..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

المقاتل الستة: المقتلة الرابعة: معصية الأمير:

منير محمد الغضبان

17 أكتوبر 2012 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2085

المقاتل الستة: المقتلة الرابعة: معصية الأمير:
moner-al المقتلة الرابعة.jpg

شـــــارك المادة

( عن همام بن منبه قال : هذا ما حدثنا به أبو هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-من أطاعني فقد أطاع الله ومن عصاني فقد عصى الله.
ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني.
رواه أحمد (2/313) ومسلم (6/24).
فمعصية الأمير هي معصية لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- , ومعصية لله تعالى, وهي تدخل الجندي النار ولو قتل في سبيل الله.


عمرو بن العاص نموذجاً :
وهو الأمير الذي ولاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الإمرة على جيش فيه
أبو بكر وعمر وأبو عبيدة, فقد أصدر أوامره بعدم إشعال النار في الجيش. والمسلمون يكادون يموتون برداً فواسطوا أبا بكر كي يشعلوا النار لاتقاء هذا البرد, فماذا كانت النتيجة؟
(من حديث عمرو بن العاص -رضي الله عنه- قال: إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعثه في ذات السلاسل (اسم الغزوة) فسأله أصحابه أن يوقدوا ناراً فمنعهم فكلموا أبا بكر, فكلمه في ذلك, فقال: لا يوقد أحد منهم ناراً إلا قذفته فيها. قال:
فلقوا العدو فهزمهم (هزم العدو)
فأرادوا أن يتبعوهم فمنعهم, فلما انصرفوا ذكروا ذلك للنبي -صلى الله عليه وسلم- فسأله فقال: كرهت أن آذن لهم أن يوقدوا ناراً فيرى عدوهم قلتهم, وكرهت أن يتبعوهم فيكون لهم مدد. فحمد أمره. فقال: يا رسول الله من أحب الناس إليك؟ قال عائشة, قلت من الرجال؟ قال: أبوها. قلت ثم من؟ قال عمر. فعد رجالاً فخفت أن يجعلني, فسكت مخافة أن يجعلني في آخرهم) الترمذي والبخاري مختصراً رقم 2662.
فطاعة عمرو بن العاص الأمير مقدمة على طاعة خير الأمة بعد نبيها أبي بكر وعمر.
وفي رواية الحاكم عن بريدة:
(بعث رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عمرو بن العاص على سرية فيها أبو بكر وعمر. فلما انتبهوا إلى مكان الحرب أمرهم أن لا يوقدوا ناراً, فغضب عمر بن الخطاب, وهم أن يأتيه فنهاه أبو بكر وأخبره أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- لم يستعمله إلا لعلمه بالحرب, فهدأ عنه) سبل الهدى والرشاد 6/ 264
لا تجوز المخالفة ولو كان الدافع لها الحماس للنصر والرغبة في الشهادة:
حتى لو كان الحماس للنصر والرغبة في الشهادة فلا تجوز مخالفة الأمير
فالأمير يعرف متى يقاتل وكيف يقاتل؟
فقد يتظاهر الأمير بالهزيمة ويوهم العدو بالانسحاب لتحقيق نصر أكبر وهدف أعظم, فلا بد من طاعته ومعصيته هي معصية لله سبحانه.
(قال محمد بن عمر: وفي هذه السرية خرج أسامة بن زيد في إثر رجل منهم يقال له نهيك بن مرداس فأبعد. وقوي المسلمون على الحاضر, وقتلوا من قتلوا واستاقوا نعماً وشاء, وتفقد غالب (أمير الجيش) أسامة بن زيد, فجاء أسامة بعد ساعة من الليل, فلامه الأمير لائمة شديدة. وقال: ألم تر إلى ما عهدت إليك؟ قال: خرجت في إثر رجل منهم يقال له نهيك جعل يتهكم في. حتى إذا دنوت منه قال: لا إله إلا الله. فقال الأمير: أأغمدت سيفك؟ فقال: لا والله ما فعلت حتى أوردته شعوب (الموت) فقال: بئس ما فعلت وما جئت به تقتل امرأً يقول لا إله إلا الله. فندم أسامة وأسقط في يده) سبل الهدى والرشاد 6/226
وفي رواية أسامة -رضي الله عنه- : بعثنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في سرية فصبحنا الحرقات من جهينة. فأدركت رجلاً فقال: لا إله إلا الله. فطعنته فوقع في نفسي من ذلك فذكرته للنبي -صلى الله عليه وسلم- . فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- :  أقال لا إله إلا الله وقتلته؟ قلت: يا رسول الله: إنما قالها خوفاً من السلاح. قال أفلا شققت عن قلبه حتى تعلم أقالها أم لا؟ (فما زال يكررها علي حتى تمنيت أني أسلمت يومئذ) صحيح السيرة النبوية 366/367 .
جريمة المخالفة: وجريمة قتل المستسلم الآمن:
(فلما مر بنا سلم علينا بتحية الإسلام فأمسكنا عنه. وحمل عليه محلم بن جثامة فقتله لشيء كان بينه وبينه. وسلبه بعيره ومتيعه (المتاع القليل). فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- لمحلم: أقتلته بعد ما قال آمنت بالله؟ قال يا رسول الله: إنما قالها متعوذاً. قال أفلا شققت عن قلبه؟ قال لم يا رسول الله؟ قال: لتعلم أصادق هو أم كاذب --- فقال محلم: استغفر لي يا رسول الله. فقال ((لا غفر الله لك)) فقام وهو يتلقى دموعه ببرديه. فما مضت سابعة حتى مات, وفي حديث ابن اسحق: فما لبث أن مات فحفر له أصحابه فأصبح وقد لفظته الأرض. عادوا فحفروا له فأصبح وقد لفظته الأرض – فجاؤوا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فذكروا ذلك له. فقال: إن الأرض لتقبل من هو شر من صاحبكم. ولكن الله تعالى يريد أن يعظكم)) فأخذوا برجليه فألقوه في بعض الشعاب وألقوا عليه الحجارة)
سبل الهدى والرشاد للصالحي 6/ 294- 296.
وإلى المقتلة الخامسة التي تقود إلى النار عوضاً عن الجنة .

 

المصدر: رابطة العلماء السوريين

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع