..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

ما هو وضع الساحة، وإلى أين تسير؟

عمر حذيفة

26 نوفمبر 2019 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 276

ما هو وضع الساحة، وإلى أين تسير؟

شـــــارك المادة

يسألني الناس عن وضع الساحة والى أين تسير وما هو واجب الوقت الآن ؟

الناس تريد خبراً مؤكداً ليهدأ لها بالٌ و لتستقر على حال .

أقول باختصار :

١- ما أنا متأكدٌ منه أنْ لا أحدَ يعلم إلى أين تسير الساحة على وجه التأكيد إلّا (( الله سبحانه في علاه )) ، فما تسمعونه من محللين ومنظِّرين إنما هو تحليلٌ وتخمين ، قد يصيب بعضه وقد يخطئ كله .

 

٢- ما أنا متأكدٌ منه أنّ القضية السورية خرجت من أيدي أبنائها السوريين وباتت بأيدي الدول الكبرى ذات الأطماع المختلفة تتحكّم بها مع ما يتماشى مع مصالحها ولو على حساب الدم السوري كما هو شأنها في استعماراتها القديمة والحديثة .

 

٣- ما أنا متأكدٌ منه أنّ الثورة السورية ثورةُ حقٍ مسلوبٍ وعزّةٍ مُنتهَكةٍ وكرامةٍ مُنتَزَعة ،  يريد شعبها استرجاع حقه وانتزاع عزته وكرامته من حكامٍ مأجورين ، و رؤساء على شعوبهم متآمرين ، و خوَنةٍ وعملاء لأوطانهم بائعين ....

 

٤- ما أنا متأكدٌ منه أنّ الدول الغازية الفاجرة لن تفرّط بأولئك الحكام الخونة ولن تتخلّى عنهم مهما كلفها الأمر من القوة العسكرية والجوية والبرية والبحرية وووو ( فكلّه مدفوع الثمن من عملاء أخر )

بل ولن تدّخر جهداً في جمع الجموع من الدول المتواطئة والمتقاعسة والجبانة على (( أصحاب الحق )) و التأليب عليهم بكل الوسائل والطرق الناعمة والخشنة حتى تحافظ على مصالحها الخاصة بالحفاظ على عملائها المجرمين .

 

٤- ما أنا متأكدٌ منه أننا أصحابُ حقٍ مشروعٍ ، وقضيةٍ عادلةٍ ، وصاحب الحق سلطانٌ لا ينهزم مهما كان ضغيفاً ، والضعيف لا يبقى ضعيفاً طوال حياته ، والقوي لا تدوم قوته أبد الآبدين ..... وصدق ربّنا سبحانه :

" ونريد أن نمُّنَّ على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمّةً ونجعلهم الوارثين . ونمكِّن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون "

 

٥- ما أنا متأكدٌ منه أنّ حربنا مفتوحةٌ مع هذا النظام المجرم وحلفائه ومرتزقته ، ولن يُثنينا عن أهدافنا ( و على رأسها إسقاطُه والقضاءُ عليه ) مهما وقفت معه الدول ومهما تآمرت علينا الأمم حتى نحقق نصراً عليه وتمكيناً أو شهادةً ومآلاً كريما .

 

٦- ما أنا متأكدٌ منه أنّ في الساحة الشامية رجالاً صادقين في أقوالهم ، وأبطالاً ميامين في أفعالهم ، و أخياراً أطهاراً في أحوالهم ، يتقدَّمون الصفوف ولا يعرفون للخوف معنى ، يتسابقون إلى الشهادة وكأنهم ينظرون إلى أماكنهم في الجنّة ، يؤثر أحدهم أخاه بالطعام والشراب وهو بأمس الحاجة إليه ، ولكنه لا يؤثره بدوره للشهادة بين الحراب والسنان ...ما أنا متأكدٌ منه أننا بإذن الله بهؤلاء منصورون .

 

٧- ما أنا متأكدٌ منه أنّه ما زال من بيننا مرضى القلوب الذين تعلّقوا بالمواقف الدولية المصلحية أو بالعبارات الرنّانة والكلمات الطنّانة من هنا وهناك ونسوا الواحد الأحد الذي بيده مقاليد الأمور وبين أصبعيه القلوب يحركها كيف شاء ، علَّهم يعودوا إليه سبحانه الولي المتصرف بعبادة .

 

٨- ما أنا متأكدٌ منه أنّه لا بدّ لهذه الأمّة من صقلٍ وتهذيبٍ ممّا تعلَّق بها من أدران الجاهلية بكل أصنافها الخبيثة ، فتفرز الصفوف وتُمحص القلوب وينكشف الخبيث المرجف ويظهر العميل المنافق وينفضح الديوث والمشعوذ الذي كان يدلِّس على الناس بفكره الخبيث ولسانه المنمّق .

 

٩- ما أنا متأكدٌ منه أنّ الطريق إلى الله طريقٌ شاقٌ و طويل ، لا يتحمّله المهازيل ، فيسقط فيه الكثير ويتردد في سلوكه الكثير و يتراجع عنه الكثير ، ولا يثبت فيه إلا الثلّة الصادقة المخلصة الصابرة ، فهؤلاء هم خيار هذه الأمة التي ينصر الله بها ، وهم من قال فيهم ربنا سبحانه :

" من المؤمنين رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمهنم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا "

 

١٠- ما أنا متأكدٌ منه أنّ الذي يلتفت في طريقه يمنةً ويسرى لن يصل إلى مبتغاه ، وأنّ الذي ما زال لا يستطيع أن يُميّز بين الحق والباطل فهو كالأعمى على شفا هاويةٍ سحيقة يكاد يهوي بها ، فضلاً عن خطره على أهله و إخوانه ، فقد يكون أخطر من العدو ذاته .

 

١١- ما أنا متأكدٌ منه أنَّ أمر الساحة الشامية يخصّ أهلها بالذات فلا داعي لننتظر غيرنا فعندنا الإيمان وعندنا الإرادة وعندنا الهمة والعزيمة وإنها حياة عزٍّ و رفعةٍ في الدنيا أو شهادة عزٍّ وكرامةٍ في الآخرة .

 

١٢- ما أنا متأكدٌ منه أننا منصورون بإذن الله ، شاء من شاء وأبى من أبى ، وليس ذلك رجماً بالغيب ، فهذه سيرة الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم الذي فرح بانتصار معركة بدر ، وحزن في موقعة أحد ، و تحمّل المصاب في غزوة الخندق ، ثم خُتم له بالانتصار بفتح مكة ..... هذه سيرة نبينا وقدوتنا ونحن على دربه سائرون وبهديه مستمسكون ، فالله غايتنا والرسول قدوتنا والجهاد سبيلنا والشهادة في سبيل الله أسمى أمانينا .

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع