..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

أطفال "مضايا" المرضى يدفعون ثمن الحصار

فرنس برس

18 أغسطس 2016 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1238

أطفال
الجوع في مضايا666.jpg

شـــــارك المادة

قبل شهر، تجاوزت حرارة الطفل يمان الأربعين درجة، ليصاب بعدها بتشنج في جسده وهلوسة جعلته طريح الفراش على مرأى والديه اللذين لا يجدان إلا المسكنات لتخفيف ألمه في بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق.

ويمان عز الدين البالغ من العمر عشر سنوات، هو أحد الحالات الطبية التي تحتاج إلى إجلاء عاجل من بلدة مضايا التي تحاصرها قوات النظام السوري وحلفاؤها في ريف دمشق، وسبق للأمم المتحدة أن أعلنت قبل أسبوع استعدادها لإخراجهم فورا لتلقي العلاج اللازم.
ويروي علاء عز الدين والد الطفل لوكالة فرانس برس عبر الهاتف من بيروت، أن حرارة يمان تجاوزت لأيام "الأربعين درجة. وضعنا له الكمادات والمياه الباردة من دون جدوى"، مضيفا «بعدها أصيب بآلام في الرقبة وتشنج في الظهر وبحالة من الهلوسة الدائمة. لم يعد يعرفنا وبات ينزعج كثيرا من الضوء".

ويشرح الطبيب محمد درويش (25 عاما) الذي يتابع حالة يمان لفرانس برس عبر الهاتف "عالجناه في البداية باعتبار أن العوارض التي أصابته تدل على التهابات السحايا، تحسن لفترة قبل أن ينتكس مجددا وهو الآن لا يستجيب لأي علاج".
حليب وجبص:
وتحاصر قوات النظام وحزب الله اللبناني مضايا المجاورة لمدينة الزبداني منذ عامين، قبل أن تحكم حصارها بشكل مطبق العام الماضي، تزامنا مع إحكام فصائل مقاتلة منضوية في "جيش الفتح" سيطرتها على محافطة إدلب (شمال غرب) وحصارها بلدتي الفوعة وكفريا المواليتين للنظام.
وتحولت البلدة التي تؤوي أكثر من أربعين ألف شخص إلى رمز لمعاناة المدنيين في سوريا، بعد وفاة أكثر من ستين شخصا بينهم أطفال جراء الجوع وسوء التغذية. وبرغم إدخال الأمم المتحدة إليها قوافل عدة من المساعدات العام الحالي لكنها ظلت غير كافية.
ويوضح درويش "هناك 14 حالة (بينها يمان) في البلدة بحاجة لإجلاء فوري بسبب تعذر علاجهم هنا"، محذرا من أنه في "كل يوم تأخير يزداد الوضع سوءا"، ويعمل درويش وزميلاه على علاج هذه الحالات، وبينها 13 طفلا لا تتخطى أعمارهم السنوات العشر، بما هو متوفر لديهم من مستلزمات وأدوية في "غياب كامل لأجهزة التصوير والأشعة والتحاليل اللازمة لتشخيص العوارض المتقدمة التي يشكو منها المرضى" على حد قوله.
تسمم في الدم:
تعاني بيسان الشماع التي بالكاد بلغت عامها الأول من تسمم في الدم، جراء تناولها وهي رضيعة حليبا مغشوشا ممزوجا بمادة الجبص، بحسب الطبيب، وظهر في صورة أخرى الطفل أسامة علوش (6 سنوات) مرتديا سروالا داخليا أصفر اللون وجسده نحيل للغاية، حتى إن عظام قفصه الصدري بدت بارزة.
وتعد نسرين الشماع (22 عاما) من الحالات الأكثر إلحاحا، بعدما فقدت بصرها وأصيبت بشلل نصفي لتعذر إجراء التحاليل الضرورية لتشخيص وضعها الصحي المتأزم، وفق درويش.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع