..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


مقالات منوعة

إلى روح "مبادرة الشرع"... عزاء

عقاب يحيى

٢٢ ٢٠١٢ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1893

إلى روح
1.jpg

شـــــارك المادة

عرف التاريخ نماذج بشرية قيادية تركت بصماتها القوية فيه نتيجة مواقفهم، وما قدموه لشعوبهم، أو للإنسانية.. فخلدوا بصمات قوية فيه ..
أما "قواد" سورية " الأسد" فجبلتهم خاصة جداً محقونة بالدجل والتزييف وإرغام الأوصاف على على التبجيل، وشراء الألقاب كي تسكر الذات النرجس، فيتمّ التحكم بالرقاب عبر البسطار والقهر، وإطلاق الكلاب المسعورة لتنهش الأجساد الحية..

في أجهزة أمنية مطلقة الصلاحيات، وعبر مخبرين تخرّبوا ضميرياً وأطلقوا منتوجهم لقتل الضمير والأخلاق والشرف والكرامة.. فكانت ثورة الحرية والكرامة اختصاراً ورداً ..


القادة الحقيقيون يستقيلون عندما يفشلون، أو ينتحرون إن انهزموا عسكريا.. لكن عندنا الآية معكوسة تماماً..
ـ الطاغية الأكبر " حافظ الأسد، وهو برتبة وزير دفاع وقائد للطيران، ومسؤول أول عن هزيمة حزيران 1967.. بكل جرائرها وفضائحها، وقراراته المثيرة للبس.. يرفض الاستقالة .
أكثر من ذلك يترفّع من لواء إلى فريق، ففريق أول، وكأنه حرر فلسطين ولم يتخاذل في الدفاع عن الجولان، ولم يعط قرار الانسحاب الكيفي للجيش، ولم يذع بلاغ احتلال القنيطرة قبل احتلالها فعلاً بأكثر من 17 ساعة، وفوق هذا يقوم بانقلاب على رفاقه، ويضعهم ـ بحقده الشهير ـ في السجون لما يقارب الربع قرن دون تهمة أو محاكمة.. فقط للتشفي وإرواء غليل الغل والنرجس المرضيين.. وأكثر من هذا يقيم مملكة للرعب تفوح منها رائحة الطائفية المتزاوجة مع الفساد والنهب وقتل الآدمية، ويطرب وهو يتلقى الألقاب من البواقين المُبرمجين والانتهازيين المرتزقة، فتشمخ الأنا لفرض التوريث سلسلة متواصلة يبدأها بالأخ القاتل رفعت الأسد، فمروراً بالمقتول باسل، وصولاً لوريث العته : بشار ..
وتمتلئ صفحات التاريخ المزور إنجازات متلاحقة، ويتربع الوريث على كرسي المملكة ليواصل المشوار وإن ببعض الكلمات المختلفة ..
وريث المجون والقتل يسير على النهج إياه، بنفس أدوات وأجهزة الأمن والقتل والتحكم. بذات سياسات الدجل والتجويف.. فتنتفخ أوداجه معلماً يلقي الدروس في المصطلحات والفواصل وإشارات التعجب والاستفهام تعويضاً لنقص مرضي يتملكه.. فيقهقه العته راقصاً فوق الشضعارات الخلبية، بينما خط التحالف الفئوي مع إيران ورؤوس حرابها ينخر المجتمع، ويشكل بؤراً خطيرة..
والضمان : أجهزة أمنية تمسك الرقاب، ومستعدة لإزهاق الأرواح بكل بشاطة، ودون أن يرفّ لها جفن كبشر، أو كمسؤول عن حياة شعب ابتلي مقهوراً بحكام ظلمة ..
كانت التقارير تفيد : أن الشعب خانع مدجّن، ولن يتجرّأ أحد على قول لا.. ولن يرفع رأسه أحد، فنام الوريث في فراش الأحلام، وأوامره واضحة : وجهوا رصاصكم لكل من " يقبّ راسه" ولو بكلمة.. ولا ترحموا أحداً.. حتى أطفال حوران الأيقونة.. ونام قرير أجهزته وأزلامه، وابن خالته القاتل برتبة مسؤول الأمن في درعا ..
الحقد المعلب في قوارير التحنيط، المعبأ بأنا النرجس التي استفشرت فاستهانت بالحياة وحقوق البشر، الأقلوية، الفئوية التي لا تعرف ولا تنتج غير صناعة الموت والقهر والإجبار..لا تملك ـ أبداً ـ سوى أسلوب واحد : القتل والدمار..وبكل عنجهية واستكبار .
تصورها وريث العته سهلة، ووصفها بداية : أنها فتنة ومؤامرة ليشرعن قرارات الأجهزة بالقتل المعمم، ويمنح نفسه صباغاً وطنياً يقاوم المؤامرات التي طالما افتعلت، وسوّقت واستثمرت.. بينما يغطي مقايضاته وسمسراته بأعز وأقدس القضايا الوطنية والقومية ..وقرر اغتيال آمال الشعب وصيحته للحرية والكرامة بما يملك من أسلحة الفتك المجربة.. وفشل ..
رئيس برتبة قاتل من طراز نادر يرفض على مدار أكثر من عشرين شهراً أن يوقف الجريمة، وأن ينصاع للحد الأدنى من مسؤوليته الواجبة عن الأرواح والممتلكات والتاريخ والآثار والعمران، فيذبح قاصداً كل المحاولات التسوية . ويرفض أي تنازل (يعتبرون تحقيق بعض مطالب الشعب تنازلات).. ويجرّ البلاد لويلات فظيعة.. عشرات آلاف الشهداء.. مئات آلاف المعتقلين والجرحى ... ملايين النازحين والمهجرين واللاجئين.. دمار شامل لمدن وبلدات وقرى بالكامل.. وأخيراً.....
ـ اخيراً ,,,, يتنازل ويعترف سيادته بلسان نائبه.. أن الأمور وصلت المنتهى، وأنه يستحيل القضاء على الثورة.. وأنه.. وأنه .......
وأنه مستعد.. لتسوية ما.. لكن ببعض الكلمات الصارخة التي يأمل السيد نائب الرئيس أن يكون لها مفعولها على السطور، بينما الواقع يقول غير ذلك .
ـ الواقع يقول بلغة الدم والتضحية والبطولة : أن الطغمة هُزمت، وأنها على بوابة الانهيار الشامل، وأنه لا يحق لها أبداً وضع أية شروط، وأن عليها التسليم الكامل والرحيل، إن أمكنها الرحيل والتملص من حكم التاريخ والشعب.. الذي سيلاحقها حتى التنفيذ ..
اهربوا أيها القتلة.. واتركوا البلاد لأهلها.. وسيعاملكم الشعب بالعدل الذي اشتهر به، وسيقدمكم للمحاكمة مجرمين تستحقون الأحكام المناسبة

 

 

رابطة أدباء الشام
 

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع