..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


مقالات منوعة

إلى الخسيس الجعفري

النورس

12 أكتوبر 2012 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 4811

إلى الخسيس الجعفري
thum1_13 بشار الجعفري.jpeg

شـــــارك المادة

كلام وتصريحات المسؤولين الأممين رصاص في قلوب المتعبين وقذائف في صدور المنهكين ورسالة شؤم حطت على جبين الوطن، عار على الإنسانية ما يجري ولسان حال الأحرار ينادي: لماذا لماذا؟!
ثم يطلُّ الخسيس في أروقة الأمم (المتحدة) المتفرقة الخائبة الذليلة الخانعة المتواطئة الخالية من العدل والإنصاف، ويُعطى الحق في التكلم والتشدق والكذب كما يشاء ومن خلفه سيل الدماء يتدفق مراراً والنفوس ترحل إلى ربها تكراراً، لا من رادع أخلاقي أو وازع إنساني عنده وعند زمرته الضالة الظالمة.

 


السم يتناثر من فمه البشع، والأباطيل تنبع من حنجرته اللئيمة، والمرء يرى ما يرى من القتل والدمار ويسمع ما تذهل منه القلوب وتحتار منه العقول، الصمت يلف العالم ضباباً سديمياً لايجدي نفعاً ولا يحرك ساكناً، شفاهه زرقاء داكنة تنزُّ صديداً، وقلب أسود يُخرج آفات من أصل جهنم، جسد له خوار ونباح ونعيق، بل أدنى من ذلك وأخس.
إنه بشار الجعفري.
يا أيها اللئيم الحقير الخبيث اللعين، لماذا كل هذا السم براثنك الطويلة؟!
إنَّ لكل زمان شياطين وأنت منهم في هذا الزمان، كلماتك شظايا من نار وشواظ في صدور أطفال الوطن، تلك البراعم البريئة تلعنك إلى يوم الدين، ولاؤك للذي ختل العهود ونقض المواثيق وأجرم ثم أجرم حتى تصدعت الأرض واسودت السماء، لا لم يعد فيك من المروؤة فتيلاً واهياً، لا لم يبق فيك من الكرامة شق تمرة، أين أنت من العروبة!
أين أنت من الإنسانية أيها الجبان!
أراني أشاهد حول قبرك ملائكة العذاب تتناوب تترى أيّاً يأخذ دوره في القصاص العاجل قبل يوم التغابن!
دعني أردد من اسمك ذبذبات عسيرة، أنت لحن السوء وأيقونة الخباثة، فالباء بوابة الدناسة، والشين تشد على الشؤم العميم الذي يلف وجهك الكالح الوضيع، والألف ما للألف حظ في كلامك المنمق الحاقد الوضيع، والراء رؤيا الضلالة والظلام والظلم العميق.
يا زمرة أعظم الدجالين في العالم، أعمالكم تثير الاشمئزاز فالأبرياء منهم من يموت ومنهم نازح ومنهم من في الخوف يقبع ثاوياً، وأنت لا تزال تنافح عن العصابة المجرمة وتقاتل من أجل استمرارها وتلهث من أجل مدّ الطاغية الكابوس بمدد من لحنك المشؤوم، عشتم على التناقضات والكذب والخداع والخيانة والقمع والتدليس والإفك والتنكيل.
نعم، لقد نجحتم في تهميش الوطن، هذا الوطن الذي تعامى الخلق عن أناته فتركوه في آهاته يهب الصدى ملء الفضاء المديد.
قالوا وقلتَ: حريص على البلد، قالوا: رؤوف عليها في المحافل الكبيرة، أأنت الغطس في الخسة من يحرص على البلد، أم أنك تحرص على بقاء الظلم والفساد والتبعية لآل الأسد!
أأنت من تريد العزة والكرامة للوطن، أم أنك تريد رأس السنم بين حاجبيك فوق الجماجم والآهات!
يا وجه الشؤم وحصن اللؤم طيوفك ريح نتانة، أين أنت من العروبة من كنانة، يلعنك الجيل جميعاً لعناَ جماً، وتلعنك كواكب الشمس السيارة ونجوم درب التبانة.
الموت يطرق الباب وينقر على النافذة ويحطم الجدار وينبع من بين الأظافر وينسل انسلالاً نحو المخادع والمواقد والسرير، والموت للجماد والنبات وليس للبشر فقط، فهل ينتج الموت فجراً ساطعاً! أسمعت عن فجر يتصاعد نازلاً من رحم الموت! والموت ينابيع للفجر وغدائر للهمم العالية والقمم الراقية.
هذا سياج يتفطر ألما على من كانوا ساكنيه لكنه ينبع براعما ً تطل رويداً رويداً على الوادي الوسيع.
الشعب من أمامك سوراً تكرهه، والكرامة فيه تحيط بك كهالة تجحظ عيناك منها، أنت تعرف أن الموت لا يهجم على الإنسان السوري بل ينبع من داخله نبعاً، يُعجن مع أنفاسه فيتمخض الموت سريعاً لينتج فجراً ناصعاً، شعب نسيجه أمشاج من الموت والثورة والحرية والنور العظيم.
سرقتم البسمة من محيّا الأطفال، وزرعتم البغضاء بين القائمين القادمين، ولكنم عرفتم الآن يقيناً أن الإباء لا يموت في نفوس الشعب السوري العريق، وأدركتم أن الكرامة موعد أبطالنا ولو بعد حين، فدعني أيها الساقط أقول:
لا شك أنكم مجرمون لا شك أنكم في غيابت الجب الدنيء مغموسون لا شك أنكم مهووسون بالقتل والقمع والتنكيل لا شك أنكم أعداء البشرية أجمعين المكر قبلتكم، فماذا نحن صانعون؟
أنخفض رؤوسنا خانعين للوهم والتأليه! لا، ورب البيت العتيق ننهض بالإباء وبالكرامة نسرق الزمن بعنفوان نطرق أبواب النوافذ نحو المستحيل نركض في المتاهات فراداً وجماعاتٍ إلى الرصيف الرصين إن نطرف هنيهة لكننا نصبغ آفاق الزمان باللآلئ والجمان شعبنا شعب اليقين يبحث عن أفياء تظله من الغواش العتيم يبحث عن لقيا النور مع النور يبحث عن كلمات تشبع شوقه تجاه النصر المبين.

 

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع