..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

حقيقة دور هيئة تحرير الشام في معركة إدلب

مركز جسور للدراسات

26 ديسمبر 2019 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 308

حقيقة دور هيئة تحرير الشام في معركة إدلب

شـــــارك المادة

مؤخراً، ألقى أبو محمد الجولاني زعيم هيئة تحرير الشام كلمة مرئية علّق فيها على الحملة العسكرية التي يشنّها النظام السوري على إدلب، حيث اكتفى بتحليل الواقع السياسي دون العسكري، متغاضياً أيضاً عن التحوّلات الحاسمة في الميدان وعمّا يجدر القيام به لصدّ ومواجهة النظام السوري وحلفائه.

معتبراً، أنّ النظام السوري بشكله السابق ذهب دون رجعة، وأنّ السنوات السابقة فكّكت جيشه وأظهرت ضعف قواه الأمنية، وأنّ الحرب باتت حالياً في إطار التحرير والاستقلال من روسيا وإيران ذات الطموح التوسّعي القومي، وأنّ كلا الدولتين عاجزتين عن إخضاع الثورة سياسياً أو أمنيّاً.

علماً، أنّه ومنذ إطلاق النظام السوري وحلفائه الحملة العسكرية الثالثة على إدلب مطلع أيار/ مايو 2019، وحتى الحملة العسكرية الرابعة منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر، كان هناك غياب واضح لدور حقيقي فاعل لهيئة تحرير الشام في العمليات القتالية.

في الواقع، يعزّز خطاب الجولاني –الذي لم يقدّم فيه أيّ جديد– السلوك البراغماتي الذي تعاملت هيئة تحرير الشام مع العمليات القتالية، على نحو يضمن لها استمرار بقائها وسيطرتها أمام بقيّة الفاعلين المحليين من فصائل مسلّحة وتنظيمات جهادية، ولا يؤلّب عليها حاضنتها العسكرية، مع الحفاظ نسبيّاً على وتيرة خطابها الإعلامي. وفيما يلي توضيح لهذا السلوك:

1.
لم تزجّ هيئة تحرير الشام بثقلها العسكري مقارنة مع مقدّراتها التي تمتلكها رغم مطالب فصائل المعارضة والتنظيمات الجهادية لها بإعادة السلاح الثقيل إلى التشكيلات التي تمت مصادرته منها على أقل تقدير، باعتبار أنّ السلاح الثقيل يعطي للمعركة توازناً ينقل العدو من الهجوم إلى الدفاع.

2.
اكتفت هيئة تحرير الشام بالاعتماد على المجموعات العسكرية التابعة لها من أبناء مناطق العمليات العسكرية للتقدّم نحو الخطوط الأمامية بدعوى أنّهم الأقدر على المواجهة، دون تزويدهم بالمقدّرات اللازمة.

3.
استخدمت هيئة تحرير الشام العربات المفخّخة بشكل غير مجدٍ، كوسيلة للحفاظ على تماسك حاضنتها العسكرية والرأي العام الموالي لها، وبما يوصل رسالة مفادها أنّها ما تزال حاضرة في ميدان المواجهة في إطار الصورة التقليدية للعمليات الجهادية.

4.
وضعت هيئة تحرير الشام شروطاً صارمة أمام الجيش الوطني السوري للمشاركة في صدّ الحملات العسكرية، رغم جولات التفاوض التي توسّطت فيها الجبهة الوطنية للتحرير، حيث تم إرسال المقاتلين دون قياداتهم مع الاكتفاء بالأسلحة المتوسّطة فما دون، ما قوّض من فاعلية وجدى مشاركة الجيش الوطني.

5.
منعت هيئة تحرير الشام التنظيمات الجهادية أمثال حرّاس الدين وأنصار التوحيد، من شنّ عمليات عسكرية خارج إطار غرفة العمليات المركزية، وقد تكون هذه الخطوة صحيحة في حال كان سياق التعاون والتنسيق داخل مكوّنات وعمل هذه الأخيرة حقيقياً وفاعلاً وليس مجرّد وسيلة اتّخذتها الهيئة للتأكيد على حضورها.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع