..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

استهداف اللاجئين السوريين .. مكيدة ماكرة واستراتيجية سياسية

هاشمت بابا أوغلو

٢٠ ٢٠١٨ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1317

استهداف اللاجئين السوريين .. مكيدة ماكرة واستراتيجية سياسية

شـــــارك المادة

حذار من قضية اللاجئين، يتوجب التعامل معها بعناية شديدة سواء من قبل الشارع، أم من جانب الدولة، فقد اتضح بما لا يدع مجالًا للشك أن حملات التحريض وزيادة الاستياء الاجتماعي ستنفذ عبر استغلال قضية اللاجئين بعد الانتخابات أيضًا.

منذ ثلاثة أيام نشهد مثالًا واضحًا على ذلك، فالناس المنزعجون مما أصاب كلبًا مسكينًا (كلب قُطعت قوائمه الأربع في حادثة لم تتضح ملابساتها بعد، واتُّهم أطفال سوريون بفعل ذلك)، نمت في داخلهم فجأة كراهية السوريين متأثرين بأكاذيب واستفزازت ومبالغات.

هذه تحركات مدروسة، لدينا نماذج من الممثلين الهزليين والمطربين والمذيعين المغرقين في الحماقة، يهرولون إلى مثل هذه الحوادث إلى درجة لا يمكن معها إيقافهم، أحد الهزليين المشهورين لدينا أثار زوبعة على مواقع التواصل الاجتماعية، يقول في مشاركة له، إن العثور على الأطفال "المذنبين" غير كافٍ، وإنه يتوجب العثور على أسرهم أيضًا وطردهم من تركيا فورًا.

وفوق ذلك، لم ينس أن يضيف جملًا من قبيل "هؤلاء هم الأطفال الذين ننفق عليهم ملايين الدولارات، بينما لا نستطيع أن نشبع جوع أبنائنا" دون حياء أو خجل، أما المقترحات والتعليقات القائلة "لنفعلن بالسوريين الأفاعيل" والواردة أسفل المشاركة، فهي دليل على تشوه روحي إلى درجة لا يمكن حملها على محمل الجد.

عندما يُنشر مشهد مصور في الأردن على أنه في محافظة صقاريا التركية لا أحد يسأل عن مدى صحة الأمر، عند تقديم أمثلة من أوروبا يبدو أن الأمر لا يُفهم تمامًا على الأغلب.

سأحاول التوضيح بشكل أفضل، قبل حوالي أربعة أعوام كان الساسة الشماليون في إيطاليا يقولون إن العلم الإيطالي لا يمثلهم، وإنهم لا يريدون تقاسم ثرواتهم مع الجنوب. بعض الأوساط نصحت هؤلاء الساسة بالتركيز على اللاجئين وترك الجنوب وشأنه.

هكذا فعل ساسة الشمال، وبذلك أصبحوا شركاء في الحكم، ولا يختلف وضع رئيس الوزراء المجري عن ذلك، فيكتور أوربان لم يكن أحد يسمع به عندما كان يتبع سياسات ليبرالية، لكنه أصبح الآن ينال 48 في المئة من أصوات الناخبين.

كيف ذلك؟ من خلال العداء للمهاجرين والإسلام، ربما نتعامل مع الأمر بحسن نية، ولا نريد أن نرى الحقيقة، ولكن..زبدة القول هي أن العداء للاجئين طريق للحصول على دعم القاعدة الشعبية بسرعة كبيرة، هذا أمر مجرّب ومفهوم ومؤكد، ويستخدمه اليوم من يريدون تغيير النظام أو إثارة الفوضى.

وإذا كان كمال قلجدار أوغلو ومحرم إينجة ومرال أقشنر يسعون إلى جعل السوريين مستهدفين، فلأن بعض الأوساط تهمس في آذانهم ليثيروا العداء ضد اللاجئين.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع