..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

مراحل الاستعمار للدول العربية

أحمد دعدوش

17 فبراير 2016 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 3353

مراحل الاستعمار للدول العربية
__692826547.jpg

شـــــارك المادة

معظم الحكام العرب الذين تم تسليمهم السلطة منذ إسقاط الخلافة لم يكونوا أقل خيانة ونذالة وعمالة من حكام اليوم، لكن درجة الانكشاف والصراحة هي التي اختلفت بحسب ما تقتضيه ضرورات المرحلة.
كانت المرحلة الأولى تقتضي تشكيل جيوش ضخمة تستهلك ميزانيات الشعوب وتقضي على أي مساع ديمقراطية تحت شعار الانشغال بمعركة الوجود ضد الاستعمار والصهيونية، بينما تبقى القيادة العسكرية في يد الخونة الذين ينقلبون على أي سلطة مدنية أو إسلامية. ولا بأس في خوض بعض المعارك المسرحية ضد "إسرائيل"، ثم تدمير معظم قوة تلك الجيوش في ست ساعات، أو إشغالها بحروب داخلية في اليمن والكويت ولبنان... إلخ.
اليوم لم يعد هناك مبرر للتغطية والتورية، فقد أصبح العدو الوحيد للعالم كله هو" ‏الإرهاب‬" الذي يتكرر اسمه في الإعلام والسينما كل يوم ألف مرة وبكل اللغات الآدمية حول الكوكب. ولم يعد مسموحا لأي جيش في دولة عربية أو مسلمة شن أي حرب أو حتى الدفاع عن حدوده إلا عندما يتعلق الأمر بالإرهاب. فيمكن لروسيا وإيران ومليشيات زينب والحسين أن تمارس كل أشكال الإرهاب في سورية ولكن لا يمكن لتركيا والسعودية الاقتراب من الساحة إلا تحت غطاء محاربة الإرهاب وبموافقة التحالف.
ليبيا تم تقسيمها وإعادتها مئة سنة إلى الوراء، ولم يُعترف فيها إلا بالحكومة الأقرب للغرب مع أن برلمانها في طبرق انتهت ولايته وأكل عليه الزمان وشرب. وفي النهاية تقدمت منظمة الأمم اليهودية المتحدة لحل المشكلة عبر حكومة توافق لا همّ لها سوى محاربة الإرهاب، مع مشروع تدخل عسكري طويل الأمد سيضمن امتصاص نفط ليبيا وإبقاءها تحت الوصاية إلى أجل غير مسمى، وطبعا يجب أن يظل الشعب الليبي ممتنا لخدمات المجتمع الدولي في تخليصه من الإرهاب كما يفعل في العراق وسورية.
السيسي قال لوفد يهودي زاره الخميس في القاهرة إن نتنياهو "زعيم لديه كامل مصادر القوة، ويجب مساعدته ليس فقط لقيادة إسرائيل وإنما لتطوير المنطقة كلها والعالم بأسره"، ونتنياهو رد الأحد خلال لقاء في تل أبيب مع رؤساء الجاليات اليهودية بأمريكا بقوله إن بعض الدول العربية لم تعد ترى في "إسرائيل" دولة معادية بل حليفا حقيقيا، ولا سيما ضد "الجماعات الإسلامية المتطرفة"، ولذا فهناك العديد من العلاقات السرية القائمة مع تلك الدول فضلا عن العلاقات العلنية.

 

 

 

صفحة الكاتب على فيسبوك 

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع