..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

حزب الله: الفصل الأخير

أحمد عياش

٢٤ ٢٠١٣ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 5909

حزب الله: الفصل الأخير
اللات11.jpg

شـــــارك المادة

بعد أكثر من عامين على إطاحة "حزب الله" الرئيس سعد الحريري وفرط الحكومة التي يترأسها ها هو الحزب اليوم يدفع الرئيس نجيب ميقاتي إلى الاستقالة على رغم أن الأخير يترأس حكومة هي الأفضل من حيث تكوينها لمصلحته.

 

والذرائع التي ساقها الأمين العام السيد حسن نصر الله لإبعاد الحريري عن السرايا لم تتضمن الذريعة الفعلية ألا وهي اقتراب موعد صدور القرار الظني في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه.
وقد عادت هذه الذريعة لتكون الأساس ولو بمحتوى جديد لدفع ميقاتي إلى الاستقالة. فبلوغ المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي السن القانونية وهو الذي قاد أهم مؤسسة أمنية عرفها لبنان ألا وهي فرع المعلومات الذي قدم الشهيدين الكبيرين وسام عيد ووسام الحسن لكشف الخيوط المهمة في جريمة اغتيال الحريري، أماط اللثام، كما كشف، النائب وليد جنبلاط، عن خطة للحزب تقضي بإعادة اللواء علي الحاج الذي أوقف ذات يوم على ذمة التحقيق في هذه الجريمة إلى رأس مؤسسة قوى الأمن الداخلي، إذاً، فتش عن المحكمة ومعها أيضا عن تتمات لها تشكل محطة مصيرية للحزب ومن ورائه النظامين الإيراني والسوري، ولم يعد سراً إن "حزب الله" يستعد لمواجهات كبرى في سوريا كلما وصل الصراع فيها إلى ذروة جديدة.
ومن هم على اطلاع على ما يعد له الحزب من قوة يقولون إن الأخير وضع قدراته العسكرية من أجل معركة ما بعد سقوط دمشق بيد الثوار خصوصاً في ضوء ما أحرزوه من تقدم على جبهة درعا التي تمثل العمق البري الاستراتيجي لمعركة العاصمة السورية.
وإذا ما أجبر نظام بشار الأسد على ترك دمشق فإن الملاذ سيكون الساحل السوري الموصول بالشريط البري الذي سيفرض فيه "حزب الله" سيطرته ليكون كياناً متجانساً جغرافياً وسكانياً بعد إجراء "تطهيرات مذهبية" تكمل ما بدأ عند انطلاق الثورة السورية في آذار 2011.
أين مصلحة "حزب الله" في التضحية بحكومة كانت الأمثل له منذ خروج جيش النظام السوري من لبنان عام 2005؟
هذا السؤال الذي تردد بقوة عند كل خصوم ميقاتي السياسيين غداة إعلان استقالة حكومته وجد مشروع جواب عندهم وكذلك عند من يقفون إلى جانب رئيس الحكومة المستقيل من خارج معسكر الحزب، ألا وهو إدخال لبنان في مرحلة "الفراغ الأمني" الذي سيكون الغطاء لتحرك "حزب الله" في الحرب على سوريا.
وفي ظل "الفراغ الأمني" أيضا ستكون المؤسسات الأمنية على مستوى القيادة في حال "موت سريري" يحاكي مرحلة طويلة من حكم النظام السوري للبنان في عهد حافظ الأسد ومن بعده ابنه بشار.
وهذه المرحلة يطمح "حزب الله" أن تكون له فيها الكلمة الأمنية العليا في لبنان فلا تكون للمؤسسات الأمنية الشرعية ومعها للمؤسسات السياسية التي نشاهد اليوم بدء الموت السريري لمؤسسة السلطة التنفيذية. انه الفصل الأخير لمشروع حكم لبنان من طهران ودمشق.

 

 

النهار

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع