..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

سنتان ولا زال شعبي يقاوم..فمتى ينتصر؟

مهدي الحموي

15 مارس 2013 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 5637

سنتان ولا زال شعبي يقاوم..فمتى ينتصر؟
1.jpg

شـــــارك المادة

500 ألف لتر من الدم البريء أريقت, جثامين الشهداء التي تعدل طوال الطريق من حمص لدمشق لو صفت وراء بعضها, 160 ألف معتقل تعادل المعتقلين السياسيين لأكثر من مئة دولة في هذا العالم, دمار الحرب العالمية الثانية لبيوت الآمنين البسطاء,تدمير لحوالي 850 مسجد, كل هذا وما زال المجرم مستمراً, ولكن شعبي مازال صامداً يعلّم الناس النضال الذي ورثه عن أجداده العظام, الذين علموه كيف تفدى العقيدة والأهل والأوطان.

 

 

وقد فرز هذا الشعب أكثر من مئة ألف مقاتل في كل مكان من سورية يقاتلون حتى استشهد منهم 7500 بطل مقاتل حتى اليوم, وهو جاهز للأكثر من كل أنواع التضحيات, فياله من شعب عظيم حق أن نرفع رأسنا به أمام الدنيا, وأن نعلم أنه شعب يستحق الحياة كما يستحق النصر ولسوف ينتصر.
فمتى ننتصر؟( وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب..)
ا ـ لقد إخترنا حرباً شجاعة لم نجد لغيرها طريقاً وهي حرب عصابات المدن والأرياف, وهي حرب مكلفة وطويلة, وانطلقنا من شعب بلا قوة مسلحة لنواجه قوة عمياء مدججة بلا شعب, وشعب مصرّ على الحياة, وعصابة مصرّة على التدمير لصالح الأعداء, وحملنا بنادق بسيطة أمام 4700 دبابة و300 صاروخ سكود و850 طائرة حتّى فتح الله لنا خزائن السلاح وملكْنا ماندمّر الدبابة والطائرة حين تريد قتل أبنائنا, إنها حرب طويلة شاقة ولكنها واعدة.
2 ـ إن النبي العظيم محمد قد انتصر بجهده وجهد صحابته , والمزيد من الجهد منا سيعني سرعة الانتصار, وهذا من سنن الكون التي تسري على الجميع.
3 ـ لقد تأخرنا في الثورة وكان علينا القيام بها منذ هدموا فوقنا مسجد السلطان في حماة (حيث كنت فيه) خلال اعتصام سلمي وقتلوا ما مجموعه 72 شهيدا في أنحاء المدينة, ثم ثورة الثمانينات ومذابح حماة ومجازر سجن تدمر فدفعنا ثمناً أكبر لأننا لم نتشارك جميعاً (وكم أحببت الساروت يغني والشعب يصيح عالياً: يا حماه سامحينا والله حقك علينا, واليوم فإن دخول كل الشعب بكل طاقاته فرض من الله وواجب على الشرفاء في هذا الوطن في معركة المصير, فثورتنا لها جذور منذ خمسين عاماً وقد ضربت جذورها في الأعماق, واليوم قد أورقت وأزهرت وهي في طريق تكون الثمار.
4 ـ عندما يعرف العرب والمسلمون أننا نقاتل من أجل قضية عادلة وأن بقاء النظام خطر عليهم, وأن أنصار النظام في إيران وأنصار ولاية الفقيه الفارسي من العرب خطر علينا جميعا, لكننا لا نعتمد عليهم ولا نقف ننتظر أحد.
5 ـ عندما أيصحوا ضمير مؤسسات الأمم المتحدة ويتعاطفوا بصدق معنا كبشر اتجاه شعب يباد, وقد أصبح 30بالمئة منه قتلى وأسرى ولاجئين في الداخل والخارج. أو تسمح لنا بإدخال السلاح عبر الدول الحدودية الصديقة لها على الأقل بدل الضمير الذي يئسنا منه.
6 ـ عندما ندرك من هم الثائرون العملاء في ثياب الثوار الأصلاء فنكشفهم من الحزب القومي السوري وهيئة التنسيق الوطنية وأمثالهم. لقد خدعنا بهذه الأحزاب الوصولية ويكفي مافعل بنا من كانوا أشد منهم صوتاً في المزاودات ( عفلق والبيطار والحوراني وأمين الحافظ.. وعصابة الطائفيين المتسترين) وهم مثلهم ويلعبون الدور نفسه اليوم.
7 ـ عندما نرص صفوفنا أكثر بالداخل والخارج وما بينهما, ونتكيف مع الحرب الطويلة بالتدريب والتبرعات الدورية بدل الارتجالية...
8 ـ عندما نجتاز الشراك فلا نرضى نصف ثورة يفرضها الغرب والشرق لمصالحهم, لأن الطريق لهزيمة النظام بالسلاح أصبحت اليوم أقرب من حواره الكاذب المخادع المضيع للوقت, ولا يرضى شعبنا بأقل من النصر الكامل وسحق الحزب ليسحق الطائفيين والسارقين والمارقين والقتلة وأولاد الحرام اللذين عشعشوا فيه .
9 ـ عندما ندرك أن الغرب يريد مصالحه فقط ومنها مصلحة إسرائيل وأنه يريد حرف الثورة, ويمارس التجسس واستنساخ تجربة الصحوات فنهزم هؤلاء بالمهد قبل استفحال أمرهم، أرأيتم كيف أخمد الأمريكان ثورة الشعب العراقي ضده بالصحوات التي ظهرت وتوسعت فجأة.
10 ـ عندما نبعد عن الصدام بين العلمانيين والإسلاميين, ولا يقترب العلمانيون من النظام, ولا يرضون في الاستئثار بالتسلح والمال من الغرب (إذا اعطوا لوحدهم) كما أن عدم إعلان أمارة إسلامية في بقعة محدودة من سوريه من قبل الإسلاميين, أو قبول تقسيم البلاد أو شعارات تثير هذا الصراع فهي لا تخدم الثورة.
11 ـ عدم التعميم بتهمة لأي طائفة بكاملها, وأن معيار الشرف الآن هو تأييد أو عدم تأييد الثورة, وخاصة اتجاه الطائفة العلوية ولو أن غالبيتهم العظمى تؤيده, فلقد بدؤا التململ من كثرة التوابيت وتكاليف المعركة التي جرهم إليها صلاح جديد وحافظ أسد وبقية العلويين الطائفيين بمغامرة غير محسوبة النتائج, وقد حذرناهم ولا زلنا نحذرهم, وعليهم جميعاً أن يعلموا أن الوطن ملك للجميع.
12 ـ في عبارة كتبتها في السجن على ورقة كنت أقرؤها كل يوم: (كما تأتي النوائب من حيث لا ترتقب فقد يأتي الفرج من حيث لا يحتسب), فقد يسقط النظام فجأة لأن معنويات جيشه منهارة, وذالك إثر معركة أو شائعات أو مصرع للمجرم الأكبر, أتذكرون كيف انهار الجيش العراقي بسبب انهيار المعنويات وذالك من قبل الغزاة الأمريكيين فور ضرب بغداد العزيزة؟
13 ـ عندما ندرك أنه يجب الاعتماد على قوانا الذاتية ولا ننتظر الآخرين, وأن نحسن استغلالها وتنظيمها.
14ـ وأخيراً أين كنا منذ عام وأين نحن اليوم! ألا تتزايد قوانا وتزداد الأراضي التي نسيطر عليها كل يوم ويتراجع النظام,ألا يقترب النصر كل يوم ... فاستبشروا بنصر قادم بعون الله وحسب وعوده وسننه. ثم إن ثورة ستغير تاريخ المنطقة ستكون حتماً بحاجة لوقت أطول فلا تملّوا.
لله درك ياشعبي السوري من شعب عظيم , فاستمروا أيها الثوار من أجل الله ومن أجل شعب ذاق كل أصناف العذاب من اللصوص والخونة ومقسمي الوطن على مدى 50 عاما, فاستمروا والله معكم والتاريخ يسجل لكم, واليتامى والأرامل والثكالى وأرواح الشهداء تنتظر بشائركم.
كتبت في الذكرى السنوية الثانية لثورة.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع