هيئة الشام الإسلامية
تصدير المادة
المشاهدات : 3897
شـــــارك المادة
السؤال: بعض القتلى في الثورة يكون أشلاء بسبب القصف، أو تقطع بعض أعضائه خلال التعذيب فكيف نغسله ونصلي عليه؟
الجواب: الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد: قد رأينا والله من هذه المشاهد ما يُدمي القلب ، وتَدمع له العين ،وهذا مما يدل على مدى إجرام هذا النظام ، وحقده الدفين ، وخلوه من كل معانيالإنسانية والرحمة ، نسأل الله تعالى أن يخلص إخواننا من براثن هذه العصابة المجرمة وشرورها. وأما ما سألت عنه ، فنجمل الجواب عنه في النقاط التالية : أولاً: إذا وجد الميت أشلاءً مقطعة ، أو لم يوجد منه إلا بعضه ، فالواجب تجميع أشلاء وأعضاء كل ميت على حده ، وإن تعذر معرفة أصحاب هذه الأشلاء ، فتترك متفرقة كما هي . ثانياً: يجب تغسيل هذه الأشلاء ، وتكفينها ، والصلاة عليها ، حتى لو كان الموجود منها بعض الميت كيده أو رجله فقط ، ويدفن كل ميت أو الجزء الموجود منه في قبر مستقل إلا إن تعذر ذلك فيجمع في القبر الواحد بين أكثر من ميت للضرورة. ثالثاً: إن صُلي على الميت ثم وجد جزء آخر منه : فتغسل هذه الأجزاء ، وتكفن، وتدفن في المقبرة، ولا يصلى عليها. رابعاً: إذا تعذر تغسيل الميت لشدة الإصابة فإنه يصب عليه الماء صباً دون مسِّ جسده ، فإن تعذر ذلك يُمِّم بالتراب ، فيضربُ رجلٌ التراب بيديه ، ويمسح بهما وجه الميت وكفيه . فإن أمكن تغسيل بعض أجزائه دون بعض: غُسل ما أمكن غسله من هذه الأجزاء، ويمم الميت في وجهه وكفيه عن الأجزاء الأخرى. وإن لم يمكن تغسيله أو تيميمه بالتراب لشدة الإصابة ، أو تعذر مسكه والتعامل معه : فإنَّه يكُفن دون غسل أو تيمم. خامساً: أما الشهداء من قتلى "الجيش الحر" الذين استشهدوا خلال الاشتباك ، فهؤلاء يدفنون في ثيابهم التي قتلوا فيها دون تغسيل ، ولا تكفين ، ولا صلاة ، وكذلك الحكم فيما وجد من أشلائهم. نسأل الله تعالى بمنِّه وكرمه أن يرحم هؤلاء الشهداء جميعاً، ويكرم نزلهم ، ويوسع مدخلهم ، ويغسلهم بالماء والثلج والبرد ، وأن يجعل ما أصابهم رفعةً لدرجاتهم وتعظيمًا لأجرهم ، وأن يلهم أهاليهم الصبر والرضا ، وأن يعاجل بالانتقام ممن ظلمهم وبغى عليه ، إنه ولي ذلك والقادر عليه . والحمد لله رب العالمين.
فداء الدين السيد عيسى
إبراهيم الحسون
إسماعيل عبد الرحمن
جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
برأيك، هل ستحقق العملية التركية -شرق الفرات- أيّ مكاسب للسوريين؟
نعم
لا
عمر حذيفة
لبيب النحاس
مؤسسة الموصل
أسرة التحرير
محمد العبدة