..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


مرصد الثورة

لمحة عن تاريخ الشهيد عبد الجواد جمول ( أبي الخبّاب )

28 يوليو 2012 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 8116

لمحة عن تاريخ الشهيد عبد الجواد جمول ( أبي الخبّاب )
1.jpg

شـــــارك المادة

الشهيد - بإذن الله - البطل الأخ القائد أبو خبّاب عبد الجوّاد عبد الله جمُّول:
من مواليد القصير سنة 1980م، لم يتجاوز صفَّ السابع في المدرسة، لكنه كان حافظاً، فتفوّق في حفظ القرآن من أيام معهد التحفيظ بجامع أبي بكر الصدّيق رضي الله عنه (رمزون)، ثم كان أن أكمل أبو خبّاب ـ تقبّله الله ـ لاحقاً حفظَ كتاب الله، مع حظٍّ طيبٍ من الأحاديث النبوية الشريفة، وقدْرٍ طيبٍ أيضاً من الكتب الشرعية، وكنت أعطيه الكتاب الضخم لأرتاحَ منه وقتاً.

 

 

فما ألبث إلا قليلاً فيأتيني به، وما علمت بحفظه القرآنَ إلا بالحيلة وأنا أراجع معه بعض الأمور العلمية، وأمرني بكتم الخبر، وما أعلنته إلا بعد استشهاده، وكان مِن أحرص مَن رأيت على صلاة الجماعة في المسجد محافظاً على السنن والأذكار، قرأ (البداية النهاية) في التاريخ لابن كثير كاملة وهي في 16 جزءاً، وقرأ أكثر (المنهاج شرح صحيح مسلم بن الحجاج) للنووي، واستشهد وفي نفسه إتمام قراءة (سير أعلام النبلاء) 24 مجلداً، ولو كان يملك ثمنه لاشتراه وقرأه.
كان - تقبله الله - من أوائل المتظاهرين، ثم كان في أول خمسةٍ نفروا بالسلاح في القصير، واشتهر بالرباط والرصد على الطرق ليل نهار، وكانت العمليات الأولى قرب برغوت بقيادته رحمه الله، ومما دأب على تأكيده للشباب معه - كما نقلوا بعد استشهاده - أن "حربنا حرب عقيدة"، وكان لا يسمح لهم بصلاة الوتر بعد العشاء، بل يوقظهم للصلاة قبل الفجر، وندر أن ينام في بيته بعد حمل السلاح، ومن أجوبته لوالده عند معاتبته لطول غيابه عنهم وعن بيته: "هذا رباط في سبيل الله يا حاج".
كان محبوباً من كل الناس والأطفال، بارّاً جداً بأبويه وأخواته، كنا نراه "بركة العائلة" لحسن خلقه وتديّنه، ولم يزل مجاهداً شجاعاً مرابطاً حتى استشهد وهو في الخط الأول يومَ معركة الجسر، وكان يوم جمعة 2011/9/23، وشهد لنا مَن كان معه يومها بحسن بلائه وتغطيته أخوتَه لينسحبوا.
والمجموعة التي كان قائدَها هي اليوم الكتيبة المعروفة باسمه بقيادة الأخ أبي أحمد عماد، ومعروفٌ صيتها ومكانها في القصير.
ترك أبو خبّاب ابنة وحيدة رُزقها أولَ الثورة بعد انتظار نحو سبع سنوات، واسمها رقية ؛ فتقبّل الله أبا خبّاب في الشهداء ورفع مقامه في الصالحين، وحفظ الله إخوانه الثائرين، وعجّل لنا انتقامنا له من قاتله المعروف.
ترك وصية غير مكتملة، هذا نصها بلغته: " بسم الله الرحمن الرحيم: وذكر الصبر في القرآن في 90 [موضعاً]، لا نريد أن نعادي أحد، يجب أن نقاوم الإغراءات وخاصة المال؛ ومتاع الدنيا زائل، لأن أرعى الجمال عند ابن تاشفين خير من أرعى الخنازير عند ألفونصو.....[وباقي الوصية شخصية لابنته وامرأته].

 

 

الصفحة الرسمية لكتيبة أبي الخباب التابعة لكتائب الفاروق

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع