..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


مقالات منوعة

الذهب سيد المال

مالك فتح الله

٢٧ ٢٠١٤ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 5167

الذهب سيد المال
00.jpg

شـــــارك المادة

الذهب سيد المال: سؤال يسأله كثير من الناس لبعضهم البعض من هو الأكثر غنى وثروة ؟

وماهي الأشياء التي تحمل قيمة أكثر من غيرها؟

سواء كان ذلك.. معادن نفيسة كالذهب والفضة أو أقمشة فاخرة أو كالعمارات والأراضي الواسعة.. كيف يمكن المقارنة بين الأمتار والأوزان والمساحات..

 

أيهم الأكثر وكيف يمكن أن نحدد القيمة الحقيقية لما يملك شخص أو آخر؟

هنا تبدو الحاجة ملحة إلى وحدة قياس جديدة غير الوزن والمساحة والأمتار..

يجب خلق وحدة قياس مشتركة! إنها (النقود).

ومن هذه الحاجة الملحة بدأ الإنسان في التفكير لملء تلك الحاجة إلى النقود..

كانت التعاملات التجارية القديمة التي اعتمدتها البشرية في بداية عهدها هي عملية المقايضة (شيء مقابل شيء).

ثم بدأ عصر المعادن فبدأ التعامل بالذهب والفضة وبدت حالة الثراء تتضح على بعض التجار ممن أصبح يمتلك كميات كبيرة من الذهب والفضة ولابد لهذه الكميات من مكان آمن تحفظ فيه، فظهر صندوق الأمانات..

فكانت عبارة عن شخص يقوم بدور البنك الحالي ويدفع لهذا الشخص مقابل احتفاظه بالذهب، وبعد ذلك أصبح الذهب والفضة هي العملة الأساسية المتداولة بين الناس..

وبدأ التفكير في وسيلة أكثر عملية من نقل الذهب من مكان إلى آخر..

فإذا أراد شخص أن يسترد بعض الذهب يخبره خازن المال أنه لن يدفع له الذهب بل سيعطيه ورقة تفيد بأن هذا الرصيد من الذهب متوفر لديه وعندما يريد شراء أية سلعة يدفع للبائع الورقة التي تحمل توقيع خازن المال فهي بمثابة ضمان منه..

فحلت الورقة المالية محل الذهب والفضة لسهولة الاستخدام.. فتكونت لدى خازن المال كميات باهظة من الذهب والفضة..

فبدأ يفكر في كيفية استثمارها.. لم لا يقرضها للتجار أو يمول حملات المحاربين الذين يفتحون البلاد على أن أن يسترد القرض بعد ذلك مضافاً إليه 50% من القيمة المدفوعة فبدأت عملية إقراض المال.. ليظهر لدينا البنك المعاصر في أول أشكاله يعطي أوراقاً ويقرض المستثمرين.. فتحولت الفكرة إلى مؤسسة وأنشئت المصارف الحديثة خلال عصر النهضة الأوربية..

وبعد ذلك تطور الأمر أكثر.. فكانت الشيكات؛ وهي عبارة عن ورقة من الموقع تحمل قيمة مالية بدل حمل كميات كبيرة من النقود يتم إيداع وسحب المال بها.

وبعد ذلك تطور الأمر فظهرت الكروت الإلكترونية وليدة ثورة التكنولوجيا والاتصالات.

وبذلك حلت الورقة المالية محل الذهب والفضة... و(هنا تكمن أسئلة هامة..؟)

أين ذهبت القيمة الحقيقية للنقود؟

هل لازال هناك ذهب وفضة؟

إن معدن الذهب هو الأصل والناس منذ القدم يحبون تملك الذهب، حتى أصبح أسطورة الثروة وتاجها. ويطرق الباب سؤال جديد وهام...؟

هل لا زال يوجد غطاء ذهبي أم أننا نتاجر بأوراق؟؟

لا يوجد حالياً غطاء ذهبي يكافئ العملة الموجودة بالفعل في العالم، فلا توجد سوى 25% فقط من قيمة العملات المعلنة.

ومع الهبوط الدولي في قيمة الدولار وضرورة توفر النقد(العملة) بدأ التفكير في خيارين:

الخيار الأول: هو القبول بخفض قيمة الغطاء الذهبي ليشكل 10% من قيمة العملة الموجودة.

الخيار الثاني: هو إلغاء الغطاء الذهبي تماماً وفي كلتا الحالتين سيتطلب الأمر ثقة شديدة وقبولاً عاماً لهذه الورقة المالية التي حلت محل الذهب، وإذا لم تهتز ثقة الناس في الورقة فإنها ستصبح معدناً نفيساً كالذهب تماماً .

مع أيهما أنت.. مع الورقة النقدية أم مع الذهب؟.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع