..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

بتوجيه من "خامنئي": سياسيو إيران ينفتحون على الغرب، وجنرالاتها يوسعون نفوذها في سوريا والعراق

مجلة العصر

٢٨ ٢٠١٦ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1703

بتوجيه من
99980.jpg

شـــــارك المادة

يبدو أن إيران تتحرك بقوة لتوسيع نفوذها الإقليمي، وفي الوقت نفسه، كما وعد أنصار صفقة الاتفاق النووي، تنفتح طهران ببطء على الغرب بعقد الصفقات مع الشركات الغربية والترحيب بحشود من السياح الأوروبيين وتخفيف بعض القيود الاجتماعية على شعبها، وفقا لتقرير نشرته صحيفة "نيويورك تايمز".

ورأت أن ما يبدو أنه تناقض محير هو في الواقع مدروس بعناية، حيث تبنى مرشدها خامنئي والدائرة المحيطة به سياسة المسارين: مرونة مع الغرب وقبضة مشددة في مناطق التوسع في بلاد العرب، حيث يوجه جنرالات إيران الحرب البرية في سوريا ويدرب مستشاروها ميليشيات شيعية للقتال في العراق وسوريا، كما إن الأسلحة الإيرانية وغيرها من أشكال الإسناد تدعم بها المتمردين الحوثيين في اليمن.

وفي الوقت الذي يُكثر مرشد إيران من توجيه الانتقادات ضد الولايات المتحدة، واعدا أنه لن يكون هناك تليين موقف تجاه "الشيطان الأكبر"، يفتح فيه الباب بهدوء أمام رأس المال والخبرة الغربية.

ونقل كاتب التقرير من طهران عن "سعيد ليلاز"، وهو خبير اقتصادي ومحلل سياسي مقرب من حكومة الرئيس روحاني، قوله معترفا: "هي جزء من سياسة جديدة لإظهار قوتنا، ولكن أيضا للوصول إلى الغرب"، موضحا: "الهدف منهما هو تعزيز قوة بلدنا وزيادة نفوذنا. وأما عن التناقض؟ فما نقوم به هو ما كانت تقوم به أمريكا بالضبط منذ عقود".

ويقول الكاتب إنه ليس هناك شك في أن إيران تبذل مزيدا من القوة في المنطقة. على ساحات القتال في سوريا، يقاتل المستشارون الإيرانيون و"المتطوعون" –من الميليشيات الشيعية- ويموتون جنبا إلى جنب مع القوات الحكومية السورية لطرد الثوار من حلب. وقرب الموصل، العراق، يتلقى الحشد الشعبي، اسم آخر للعشرات من الميليشيات الشيعية، التوجيه من "مستشاري" الحرس الثوري الإيراني.

وأشارت إلى أن وجهة نظر خامنئي تتمثل في بناء علاقات اقتصادية مع الدول الغربية دون التأثر بنفوذها السياسي المحتمل أو سياستها الاستعمارية الجديدة، كما قال خامنئي: "ينبغي أن نكون مثل الصين، لديها علاقات اقتصادية مع الغرب، ولكن من دون تمكينهم من النفوذ السياسي".

وأفاد الكاتب أن إيران قامت بتخفيف القيود على تأشيرات الدخول إلى البلاد وعلى الاستثمار الأجنبي، وأن السفراء الإيرانيين ينشطون بأنحاء العالم ويروجون للاستثمار في بلادهم.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران تبحث عن الخبرة والمعرفة الغربية، وأنها تسعى إلى تطوير اقتصاد بلادها، بينما تواصل بسط نفوذها في المنطقة.

وأضافت أن خامنئي يطلق تصريحات علنية معادية للولايات المتحدة لطمأنة أنصاره من المتشددين، وأنه صرح الأسبوع الماضي بأن المشاكل بين إيران والولايات المتحدة لن تُحل. وأشارت إلى أن خامنئي يطلق تحذيرات متكررة بأن تنظيم الدولة الإسلامية يمثل في جوهره تهديدا سنيا ضد إيران الشيعية، وأنه يدعو إلى مقاتلة تنظيم الدولة في سوريا قبل أن تضطر إيران إلى مواجهته داخل مدنها مثل كرمنشاه وهمدان.

ورأى كاتب التقرير أن المغامرات العسكرية للبلاد تبدو بعيدة كل البعد عن الحياة اليومية لكثير من الإيرانيين، وأن الإيرانيين يؤيدون الرأي الذي يقول إنه يجب أن تبقى بلادهم قوية ومؤثرة.

وأشارت إلى أن خامنئي غالبا ينتقد الاتفاق النووي على العلن، لكن المتشددين ببلاده يعرفون أنه كان مهندس الاتفاق، وأضافت أنه لم يتوقف عن مناقشات شراء طائرات مدنية أميركية، مما يعني علاقات تجارية واسعة النطاق مع الولايات المتحدة.

وكشف الكاتب أن كثيرا من القضايا التي تُطرح في إيران مُوجهة للاستهلاك المحلي، ونسب إلى محللين قولهم إن كلا من انفتاح إيران الجزئي على الغرب وتورطها في صراعات المنطقة أمران صادران بتوجيه من خامنئي. وأن على الغربيين ألا يأملوا في تغييرات عميقة وكبيرة بإيران، وفقا لما نقلته الصحيفة عن أحد الباحثين الإيرانيين.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع