..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


مقالات منوعة

اعذروا أهل حمص

محمد حسن عدلان

7 يوليو 2013 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 6446

اعذروا أهل حمص
000.jpg

شـــــارك المادة

يلوم البعض أهل حمص قائلا: أنتم تطلبون النجدة، فما دمتم لستم بقدر الحمل فلم هذه الثورة؟!.. فاقلعوا أشواككم بأيديكم.
وأقول : من قال أننا نطلب النجدة من أمثال هؤلاء، إن الكرام إن استنجدوا فيستنجدون بالكرام فقط، ثم من قال أننا لسنا بقدر الحمل؟!
إذا فكيف تحررت حمص وصمدت لأكثر من عام؟؟!!

 


حمص قدمت نسبة من الشهداء أضعاف المناطق الأخرى.
حمص فيها من الرجال والمجاهدين ما يكفيها، بل ووالله أعرف أناسا من حمص يجاهدون في ريف دمشق وريف إدلب، لأن السلاح هناك متوفر أكثر، فالشعب واحد والعدو واحد.
حمص عندما تقول خذلتمونا فإنما تعني عدم وصول السلاح المطلوب.
فالسلاح أصلا قد أتى باسمها، وهو حق لها، ولكنه لم يصل لمستحقيه.
إنها بحاجة للعتاد وخاصة النوعي الذي يقاوم الطائرات ويحمي من الأسلحة الكيماوية.
ثم إن نجدة المسلمين لحمص ليس تفضلا ومنة، لأن من يخذل حمص فإنما يخذل نفسه وسيقول يوما: (أكلت يوم أكل الثور الأبيض).
مجاهدو حمص ليسوا مغفلين فقد حسبوا الحساب لإمكانيات النظام وتجهزوا له، فقد حرروها من المحتلين العلويين، ولكن لم يحسبوا حساب أن النظام الطائفي سيأتيه المدد من الروافض في كل الأصقاع، فالروافض لم يتذمروا ولم يقولوا: (دعوا بشارا يقلع أشواكه بيديه).
ولم يقولوا له :(يداك أوكتا وفوك نفخ)، بل إن روافض الخليج هبوا لدعم الطاغية وكأن بيوتهم هي التي تهاجم، كما أن ميزانية إيران أصبحت مع النظام ميزانية واحدة، عداك عن التداعي (للجهاد بزعم الثأر للحسين يقودهم حزب اللات ومقتدى الغدر وغيرهم سرا وعلنا) فإذا كانت الروافض تنجد بشار وتأتي من كل حدب وصوب لإعادة احتلالنا وهم على باطل، فهل من العيب أن نذكر المسلمين السنة بأن المعركة أصبحت معركتنا جميعا؟
ثم إن الاستغاثة بالمسلمين قد شرعها الله تعالى بقوله ((وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر)). 
وفي الحديث الشريف: (ما من امرئ مسلم يخذل امرءً مسلماً في موضع تنتهك فيه حرمته، وينتقص فيه من عرضه؛ إلاّ خذله الله في موضع يحب فيه نصرته) فإذا لم يكن هذا مكان النصر أو الخذلان فأين المكان؟!!
يلومون أهل حمص بأن بعضهم لم يلتحق بالجهاد: نعم هناك مقصرون (وأي شعب ليس به مقصرون) ولكن هناك أيضا معذورون بسبب السن أو العجز أو لسبب آخر، أهل حمص غادروها فرارا بأعراضهم وليس جبنا أو سياحة.
ومن هؤلاء عاد قسم للجهاد بعد أن أمنوا عائلاتهم، وآخرون بقوا مع العوائل لرعايتها، ألم يرد الرسول - صلى الله عليه وسلم- مجاهدا من أجل أبويه وقال له: (ففيهما فجاهد).
رجال حمص متحمسون للجهاد ولكن حمص كما قلنا ليست بحاجة للرجال بقدر حاجتها للسلاح وخاصة النوعي.
ولكن وإن قصر البعض فهل هذا مبرر لخذلان بلد الأربعمائة صحابي.
وفيها ما فيها من المجاهدين الذين يتوسمون خيرا بأمة الإسلام.
أما بالنسبة للمغتربين فمعظمهم يساعدون بالدعم المادي والإعلامي ولهم دور مهم فلكل دوره. فالثورة تحتاج لبيئة حاضنة، وهؤلاء يساعدون في صمود هذه البيئة وإلا فالأفواه الجائعة بالملايين تحتاج لمن يطعمها.
وإلا فستكون عبئا نفسيا يضعف معنويات المجاهدين.
نعم نحن نعترف أن هناك مقصرين، ولكن المقصرين الحقيقيين ومن ليس في العير ولا في النفير، هم من يحتفظون بأموالهم وأولادهم ويريدون الحرية على طبق من ذهب ليتنعموا بها مجانا، ولم يقدموا كسرة خبز للجائعين.
ويا ليتهم اكتفوا بالصمت. بل هم يحبطون الأحرار ويتصيدون في الماء العكر. ويلومون عاصمة الثورة مرددين: (اقلعوا أشواككم بأيديكم).
مثل هؤلاء يقدمون خدمة مجانية للنظام ولا نقول لهم إلا (حسبنا الله ونعم الوكيل).

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع