..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

طهران تستنجد بالقوات الروسية: نجاحات الثوار في حلب غيَرت حسابات إيران

العصر

17 أغسطس 2016 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1750

طهران تستنجد بالقوات الروسية: نجاحات الثوار في حلب غيَرت حسابات إيران
0000.jpg

شـــــارك المادة

رأت صحيفة "الغارديان" البريطانية في شن الطائرات الروسية لغارات جوية ضد "تنظيم الدولة" في سوريا من قاعدة جوية في إيران، لأول مرة، تطورا كبيرا في التعاون بين الحليفين المهمين لنظام بشار الأسد.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية الروسية وزارة الدفاع، اليوم الثلاثاء، أن عددا غير محدد من القاذفات بعيدة المدى، بما في ذلك طائرات Su-34 وتوبوليف 22M3 الحربية، وقد أقلعت من قاعدة جوية قرب همدان، وهي مدينة في غرب إيران، لاستهداف "تنظيم الدولة" قرب حلب، وقتلت 19 مدنيا على الأقل.

ووفقا لتقرير الصحيفة، فإن استضافة الطائرات الروسية على الأراضي الإيرانية يشكل سابقة في تاريخ العمليات السرية لطهران في الصراعات الإقليمية حتى الآن، ويعتقد أن هذه هي المرة الأولى التي تُنشر فيها طائرات حربية روسية في إيران منذ نصف قرن على الأقل. كما إنها المرة الأولى، أيضا، التي تستخدم فيها روسيا قواعد عسكرية خارج سوريا لتنفيذ مهمات وضربات جوية.

وأشار التقرير إلى أن موقع "المصدر" الإخباري نشر سلسلة من الصور لطائرات حربية روسية في قاعدة همدان الجوية، قائلا إنها تختصر زمن الرحلة بنسبة 60٪.، بمعنى أن الفترة الزمنية التي تتطلبها القاذفات ستتقلص من أكثر من ساعتين إلى نحو نصف ساعة.

وقد استثمرت إيران موارد ضخمة لحماية الأسد، وأرسلت بعض قادة الحرس الثوري الأكثر خبرة إلى سوريا للتخطيط والإشراف على العمليات وتجنيد اللاجئين الأفغان لمحاربة الثوار السوريين. وهناك عدد متزايد من الجثث التي تصل تباعا إلى إيران قادمة من سوريا.

ورغم أن إيران شاركت في أكثر الصراعات الدموية في منطقة الشرق الأوسط خلال السنوات الأخيرة، إلا أنها امتنعت عن كشف تورطها لتجنب اتهامها علنا ​​بالتدخل عسكريا في المنطقة. فقد سمحت طهران في السابق للطائرات الأجنبية باستخدام مجالها الجوي، ولكن لم يسبق أن استُخدمت قواعدها من قوات أجنبية في العقود الأخيرة.

ونقل تقرير الصحيفة عن "شاشانك جوشي"، وهو باحث بارز في معهد الملكي للخدمات المتحدة في لندن، قوله إن خبر اليوم، الثلاثاء، لم يسبق له مثيل لأنه لأول مرة منذ 70 عاما تعلن طهران عن وجود عسكري روسي في إيران. وكانت الأزمة بين إيران وأذربيجان في عام 1946 آخر مرة تسجَل فيها القوات الروسية حضورها على الأراضي الإيرانية.

وأضاف الباحث معلقا: "إن استعداد إيران لاستضافة قوات أجنبية على أراضيها هو خطوة دبلوماسية وسياسية كبيرة"، مستدركا: "مثل غيرها من البلدان بما في ذلك الهند، كان لدى الإيرانيون دائما نفور تاريخي من نشر أي أجنبي على أراضيها".

وأوضح أن دلالة هذا الإعلان مرتبطة بطهران أكثر من موسكو، إذ إن "روسيا ليس لديها مشكلة في نشر قوات خارج حدودها، ولكن لأمر مختلف قليلا بالنسبة لإيران. إنه يصادم الطريقة التقليدية التي تفكر بها إيران تجاه استضافة القوات العسكرية وتشكيل التحالفات".

وقال إن نجاحات الثزار في حلب خلال الأسبوعين الماضيين قد غيَرت الحسابات الإيرانية ودفعت طهران وموسكو باتجاه تصعيد العمليات العسكرية لإظهار التزامها بحماية نظام الأسد.

وتحدثت الصحيفة  إلى الباحثة "لينا الخطيب"، رئيسة برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مؤسسة تشاتام هاوس البحثية، وعلقت قائلة إن استخدام قاعدة إيرانية روسيا خطوة "تكتيكية" ترمي إلى زيادة كفاءة العمليات الجوية الروسية في سوريا. ويأتي هذا، كما أضافت، في أعقاب معركة كسر الثوار لحصار حلب، إذ أحرج هذا النجاح روسيا وإيران والنظام السوري.

***

ووفقا لتقارير، فإن مطار همدان يوفر قاعدة لانطلاق القاذفات الروسية امتيازات عسكرية وتكتيكية عدة. بالنسبة إلى القاذفات الضخمة، تحديداً التوبوليف-22، لا تتجاوز المسافة بين نقطة انطلاقها في همدان وأهدافها في سوريا الألف كيلومتر (700 كيلومتر تقريباً بين همدان والبوكمال)، مقابل مسارٍ متعرجٍ طويل كانت تُجبر هذه القاذفات على أخذه للانطلاق من قواعد روسية، ويتضمن تزويد الوقود في الجو أو الهبوط في إيران للتزود بالوقود في طريق العودة.

كما يوفر اختصار المسافة الوقود بشكلٍ كبير ويسمح للقاذفات بنقل حمولاتٍ حربيةٍ أضخم، ويبسط مهماتها ويتيح وتيرة أعلى للطلعات الجوية، إذ إنه في وسع "التوبوليف-22" و"السوخوي-34" أن تنطلق من همدان وتنفذ مهماتها في سوريا وترجع إلى القاعدة باستخدام مخزونها الذاتي من الوقود. حالياً، يجري استخدام همدان لتجهيز وإطلاق قاذفات "التو-22" و"السوخوي-34"، ترافقها لدى دخولها الأجواء السورية طائرات مقاتلة تنطلق من حميميم.

ووجود هذه القاذفات الثقيلة في إيران، قرب روسيا، يسهل أيضاً تذخيرها وإمدادها ويسمح بإطلاق هذه الطائرات الضخمة بأمانٍ نسبي ومن دون إنذار المجموعات المسلحة والمخابرات الأجنبية التي تراقب باستمرار نشاط مطار حميميم. وفي السياق ذاته، طلبت روسيا من إيران والعراق الإذن بعبور صواريخ جوالة روسية لسمائهما في طريقها إلى سوريا.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع