..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

حلب تتحول ساحة استنزاف لقوات النظام

رامي سويد

23 أغسطس 2016 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1399

حلب تتحول ساحة استنزاف لقوات النظام
420a9b6470a3eحلب.jpg

شـــــارك المادة

واصلت قوات المعارضة السورية المسلحة استنزاف قوات النظام والمليشيات الأجنبية المتحالفة معه التي تحاول استعادة مناطق سيطرت عليها المعارضة السورية أخيراً جنوب مدينة حلب، وفتحت من خلالها خط إمداد إلى مناطق سيطرتها في المدينة التي كانت قوات النظام قد فرضت حصاراً عليها الشهر الماضي مع سيطرتها على طريق الكاستلو الذي كان يشكّل خط إمداد المعارضة الوحيد إلى مناطق سيطرتها في مدينة حلب.

وتواصلت محاولات قوات النظام للتقدّم جنوب مدينة حلب خلال الأيام الأخيرة بهدف استعادة منطقة الراموسة ومنطقة 1070 شقة والكلية الفنية الجوية ومدرسة المدفعية وكلية التسليح والمناطق الاستراتيجية الواقعة جنوبها، والتي بات يمر منها طريق إمداد جديد لمناطق سيطرة المعارضة في مدينة حلب، يصل هذه المناطق بمناطق سيطرة المعارضة في ريف حلب الجنوبي والغربي وأرياف إدلب عبر بلدة خان طومان جنوب مدينة حلب.
وأعلن فصيل "الفوج الأول"، وهو أحد فصائل المعارضة المنضوية في غرفة عمليات "فتح حلب"، أن قواته تمكنت عصر أمس الاثنين، باستخدام صواريخ موجهة، من قتل مجموعة من عناصر قوات النظام كانوا متمركزين على تل أم القرع الذي يشرف على طريق حلب-خان طومان وهو طريق إمداد المعارضة الجديد إلى مناطق سيطرتها في مدينة حلب.
تصدي لقوات الأسد:
كما أعلنت قوات المعارضة أيضاً صباح أمس الإثنين، أنها تمكّنت من التصدي لقوات النظام والمليشيات الموالية لها التي حاولت السيطرة على قرية القراصي الواقعة جنوب مدينة حلب قرب خط إمداد المعارضة الجديد إلى مناطق سيطرتها في مدينة حلب. وقالت مصادر من قوات المعارضة التي تقاتل في القرية لـ"العربي الجديد"، إن حصيلة المعارك التي استمرت منذ فجر الاثنين حتى ساعات الصباح الأولى بلغت أكثر من عشرين قتيلاً من قوات النظام.
من جهته، أعلن المتحدث العسكري باسم حركة "أحرار الشام" أبو يوسف المهاجر، في مؤتمر صحافي عقده يوم الأحد، أن الحركة تخطط لهجوم جديد على قوات النظام في حلب خلال الساعات المقبلة، من دون أن يقدّم مزيداً من التفاصيل حول هذا الهجوم. ورداً على سؤال حول ترجيحات توقف هجوم "جيش الفتح"، الذي تشكّل حركة "أحرار الشام" أحد مكوناته، في حلب نتيجة ضغوط دولية، أكد المهاجر أن "جيش الفتح لم يتعرض للضغط من أية جهة دولية كونه لا يتلقى أي دعم من جهة خارجية". وفسر توقف هجوم قوات المعارضة بقوله: "توقفت المعركة عند نقاط معينة من أجل التصدي لتقدم قوات النظام".
وأشار المهاجر في معرض حديثه عن المعارك الأخيرة مع قوات النظام خلال الأيام الماضية إلى مقتل نحو 170 عنصراً من قوات النظام والمليشيات المساندة لها خلال المعارك جنوب غرب مدينة حلب، في ظل محاولات يومية من قبل قوات النظام لاستعادة المناطق التي سيطر عليها "جيش الفتح" وقطع الطريق الذي فتحته قوات المعارضة إلى مناطق سيطرتها في حلب، لافتاً إلى أن "الأولوية اليوم بالنسبة للحركة هي تأمين هذا الطريق".
قطع الطرقات:
ويبدو أن قطع هذا الطريق يشكل أولوية قصوى بالنسبة للنظام، ذلك أن الخسائر المستمرة التي تكبّدتها قوات النظام خلال الأيام الأخيرة أثناء محاولاتها قطع الطريق، لم تردعها عن مواصلة هجماتها على المناطق التي باتت تحت سيطرة المعارضة جنوب حلب أخيراً، على الرغم من أنها حققت تقدّماً طفيفاً بالسيطرة على تلتي أم القرع والسيرياتيل جنوب كلية التسليح جنوب حلب، إلا أنها لم تستعد أيا من المناطق الاستراتيجية الكبيرة التي سيطرت عليها قوات المعارضة جنوب حلب.
إلى ذلك، تجددت غارات الطيران الحربي التابع للنظام صباح أمس الإثنين، على مواقع تسيطر عليها المعارضة السورية المسلحة في محافظة حلب، ما أدى لسقوط قتلى من المدنيين. وقالت مصادر محلية في حلب لـ"العربي الجديد" إن "الغارات تجددت منذ ساعات الصباح الأولى، وطاولت مناطق واسعة تسيطر عليها المعارضة في المدينة وريفها"، مشيرة إلى "سقوط قتلى وجرحى بالقصف الجوي الذي استهدف جمعية زهرة المدائن قرب خان العسل" في ريف حلب الجنوبي الغربي.
كما ذكرت أن "غارة استهدفت بلدة كفرناها في ريف حلب الغربي، ما أدى إلى مقتل شخصين اثنين على الأقل"، كما "سقط جرحى بقصف مماثل استهدف حي الراموسة"، الذي سيطرت عليه المعارضة السورية قبل نحو أسبوعين، وأعلنت مؤسسة الدفاع المدني في حلب توقف مركز الدفاع المدني في بلدة حريتان شمال المدينة عن تقديم خدماته بسبب تعرضه لأضرار مادية كبيرة إثر تعرضه لغارة جوية يُعتقد أنها روسية مساء يوم الأحد بعد يوم واحد من غارة مماثلة على مستودع للأدوية في بلدة أورم الكبرى شمال غرب حلب ما أدى إلى دماره بالكامل.

 

 

 

العربي الجديد

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع