..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

الحصول على شهادة جامعية خلال 4 أيام!

عمار البكور

١٩ ٢٠١٥ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 4278

الحصول على شهادة جامعية خلال 4 أيام!
650_433_0144255887790673.jpg

شـــــارك المادة

استغل عدد من تجار الحرب حالة الفوضى وغياب عمل المؤسسات السورية، وامتهنوا مهنة تزوير الشهادات الجامعية والثانوية بأنواعها، وبيعها بطريقة سرية وحذر شديد في مناطق الشمال السوري وبعض المدن التركية لمن تتيح لهم فرصة عمل ويحتاجون إلى شهادة جامعية كي يقبلون في الوظيفة التي تطلبها بعض منظمات المجتمع المدني أو غيرها وفق شروط الوظيفة المطلوبة.

 

وفي عملية استقصائية عن موضوع ظاهرة تزوير الشهادات ادعى مراسل (أورينت نت) أنه يريد شهادة هندسة أو اقتصاد أو حقوق، فأجابه بعض المزورين أنهم يمنحون كل أنواع الشهادات الجامعية السورية بنفس السعر ومن أية جامعة سورية (دمشق، حلب، البعث، تشرين)، وطلب المزورون 200 دولار أمريكي لمنح الشهادة الجامعية وفق المعدل الذي يُطلب منهم، وأن منح الشهادة مع وثيقة التخرّج يستغرق 4 أيام، وظهرت العملية كصفقة تجارية حيث أنهم عرضوا امكانية تخفيض السعر قليلاً في حال تم طلب أكثر من شهادة جامعية.
وأجمع المزورون على استثناء شهادات الطب والصيدلة والشرعية من عملية التزوير، فيما اعترفوا أيضاً أنهم يبيعون الشهادة الثانوية بكافة اختصاصاتها بـ100 ليرة تركية أو 12 ألف ل س، وأشار المزورون إلى أن الشهادة الجامعية التي يبيعونها مطابقة للشهادة الأصلية ولا يمكن اكتشافها أنها مزورة إلا في حال تصديقها من وزارة خارجية النظام، لأن الخارجية تراجع ديوان كليات الجامعات التي تخرّج منها الطالب وتصدقها بناءً على سجل الطالب في الكلية.
وتجاوز عمل بيع الشهادات المزورة المرحلة السرية ليتم الاعلان عن بيعها في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يعتقد معظم المزورين أنهم يقدمون خدمة للسوريين، ويمتلك مهارات طباعة مختلف الشهادات، وتزوير كافة الأختام بحيث لا يمكن تمييز الشهادة الحقيقية عن المزورة كما يقول الطالب السوري "مهند أحمد" الذي أصر على متابعة دراسته اختصاص "رياضيات" في جامعة غازي عينتاب التركية ولو أنه خسر عاماً وفق شروط الانتقال المطلوبة لاستكمال الدراسة، مضيفاً: من يبيع الشهادات المزورة لا موقف سياسي ولا أخلاقي له وغايته فقط الحصول على المال دون أن يهتم بمصلحة الشعب السوري كالجاهل الذي يشتري شهادة ليتباهى بها أو يعمل بها زوراً، وأعرف أحد الأشخاص اشترى شهادة مزورة بـ200 دولار أمريكي ويعمل الأن في منظمة إغاثية دولية، ولم يطلبوا منه تصديق الشهادة من وزارة الخارجية".
وبسبب انتشار ظاهرة الشهادات المزورة أصبحت الجامعات التركية تجري اختباراً معيارياً في شهادة "البكالوريا" للسوريين المتقدمين للجامعات التركية كما أكد الطالب "علاء خوجة" لـ(أورينت نت) موضحاً أن "الجامعات التركية أصبحت تكشف شهادة "البكالوريا" المزورة من خلال رقم "كود الشهادة" التسلسلي الرسمي، كما أصبحت تشترط من الطالب الذي يريد الانتقال من الجامعات السورية لاستكمال دراسته في إحدى الجامعات التركية تصديقاً لكشف علاماته من وزارة خارجية النظام".
فيما اعتبر عزام خانجي مدير مديريات التربية في الحكومة المؤقتة موضوع تزوير الشهادة بالمصيبة وضرره بالغ على سوريا ويؤثر على قيمة الشهادات العملية للجامعات السورية دولياً، مضيفاً لـ(أورينت نت): يعني مثلاً شخص لا يمتلك شهادة الهندسة ولا أي خبرة في مجالها يزاول المهنة بشهادة مزورة يعرض حياة المدنيين للخطر"، واصفاً التزوير بالاحتيال والنصب وأمر غير مقبول دولياً ولا حتى أخلاقياً"، مشيراً "خانجي" إلى أن "تزوير جوازات السفر، والهويات الشخصية، وشهادات سوق السيارة، والبيان عائلي، وإخراج قيد، وعقود زواج، لا يؤثر كثيراً كما يؤثر تزوير الشهادات العلمية على قيمة شهادة الجامعات السورية في العالم".

 

 

 

 

أورينت نت

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع