..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


مقالات منوعة

مواطن درجة أولى

محمد حسن السوري

١٧ ٢٠١٢ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2726

مواطن درجة أولى
1.jpeg

شـــــارك المادة

هل أنت مواطن درجة أولى في النظام البائد الفاقد الشرعية أم مواطن درجة ثانية أم ثالثة، أنت في سورية الأسد، وباقي السكان هم غرباء والغريب أديب، ولكن النظام يتكرم عليك ويسمح لك بالعيش كمواطن وإن كنت بدرجة أقل؟؟


في الدستور المكتوب لا يوجد تقسيم ولكن الواقع وعرف النظام يعطي درجات للمواطنة، فكيف تعرف درجتك؟
إذا تقدمت مع غيرك لوظيفة مهمة قيادية أو منصب عسكري أو غيره فهل أنت متكافئ الفرص مع الآخرين، لنرى والوقائع تثبت ذلك إذا كنت من عائلة الأسد وأقاربه مخلوف وشاليش فلا أحد ينافسك لأن الأفضلية لك، فأنت قبل مواطني الدرجة الأولى فلك أن تتسلم قيادات الجيش والمخابرات والاتصالات والشركات والتعهدات... لأنك الأرقى وسوريا لك وحدك.
1 ـ النظام طائفي يحاول استغلال العلويين لجانبه فأعطاهم درجة مواطن درجة أولى ولكن. بعد آل الأسد وأقاربه، فنسبتهم كمواطنين أقل من 10% ولكن كضباط قيادة هم 90% وإن لم يكن مديراً لوحدته رسمياً فهو المدير الفعلي، وهو ضابط الأمن وعلاقته مباشرة بالمخابرات. لماذا؟ لأنه الأرقى كما يعتقدون، ولا تنظر للنواب والوزراء فهم دمى تصفيق وهم عبارة عن واجهة أو غطاء، أما السلطة الحقيقية فهي للأمن، وشاهدنا كيف أن مديرة تشرين (المسالمة) رغم كل خدماتها للنظام وتذلفها له أقيلت بمكالمة من ضابط أمن بسيط، لأنها حاولت إخفاء دمعة على الجزيرة مباشرة حزناً على قريبها الشهيد، ولا اعتراض منا لو كان الأمر حسب الكفاءة، ولكن غالباً ما يأتي شخص لص لا يعرف كوعه من بوعه ويتسلط على الشرفاء الحكماء.
2 ـ إذا كنت من بقية المواطنين مرشدي- مسيحي-درزي- إسماعيلي- يزيدي-؛ فأنت مواطن من الدرجة الثانية، ولكن بفارق كبير وفرصتك بعد الأولى وذلك حسب سياسة فرق تسد.
3 ـ إذا كنت مسلماً فأنت من الدرجة الثالثة بشرط أن لا تكون عربياً، أي من الأخوة الأكراد أو الشراكس أو التركمان حسب سياسة فرق تسد.
4 ـ أبشر فأنت من الدرجة الرابعة إذا كنت من العرب السنة بشرط أن يكون لك كفيل تتملقه من الدرجة الأولى، وكنت موالياً أو بعثياً أو لك ما يزكيك من الفضائح.
5 ـ إذا لم تكن من الفئات السابقة ولم تكن متزلفاً أو بعثياً أو وصولياً فأنت من الدرجة الخامسة والاتهامات تتربص بك.
ـ وأخيراً بدون درجة، وذلك إذا كنت من الفئات السابقة، ولكنك معارض للفئة الأولى وللنظام، ومصيرك الإعدام أو النفي أو الاعتقال، وأنت من الأكثرية ولك أن تفخر كما يقول الشاعر:

إذا أتتك مذمتي من ناقص *** فهي الشهادة لي بأني كامل

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع