..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

باحثون: تغيير بنظام الأسد فجّر المواجهة مع مخلوف

محمد شيخ يوسف

22 مايو 2020 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 234

باحثون: تغيير بنظام الأسد فجّر المواجهة مع مخلوف

شـــــارك المادة

أجمع باحثون سوريون، الخميس، على أن تغييرا في بنية النظام السوري دفع برئيسه بشار الأسد إلى مواجهة ابن خالته رجل الأعمال رامي مخلوف بشكل علني، وغير مسبوق.

جاء ذلك خلال ندوة حوارية نظمها مركز "عمران" للدراسات (غير حكومي/ مقره إسطنبول)، عبر دائرة اتصال تلفزيونية، تناولت الخلاف بين الأسد ومخلوف.

ومؤخرا، احتدم الخلاف بين مخلوف ونظام الأسد، حيث خرج الأول الذي يملك شركة مشغل خليوي (سيريتيل) في سوريا، بتسجيلات مصورة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، يشتكي فيها من زيادة العبء المادي الذي يفرضه النظام على شركاته.

وحول البعد الاقتصادي للخلاف، قال المستشار الاقتصادي الدولي أسامة القاضي، إن "مخلوف (هو) الصندوق الأسود لمنظومة الفساد المالي للنظام الحاكم، والصراع معه صعب لأنه متمركز بشكل عنقودي داخل النظام".

وأضاف القاضي: "المشاهد يظن أن سبب المواجهة هو شركة سيريتيل، ولكن المؤكد أن المستهدف هو مخلوف و120 من رجال الأعمال، 70 بالمئة منهم الأكثر فعالية في ما تبقى من الاقتصاد السوري".

وشدد على أن "النظام أصدر عددا كبيرا من القوانين منذ العام 2000 لتقوية الشركات القابضة، فلا يمكنه بجرة قلم القضاء على مخلوف".

وتابع: "واضح أن هناك تحولا في البنية الاقتصادية وتغيرا بأوضاع البلاد بإرادة دولية أو روسية"، مشيرا أن هذا التغيير قد يشمل أن تكون سوريا بلا بشار الأسد.

ومضى قائلا: "ربما نسمع قريبا عن دخول شركة هواتف نقالة روسية في سوريا بديلا لـ'سيريتل' (..) أعتقد أن هناك تأميم روسي للثروات في سوريا".

من ناحيته، تحدث الباحث في مركز "عمران" للدراسات، ساشا العلو، عن البعد السياسي للمواجهة، قائلا إن "عقلية السلطة لا تؤمن بمبدأ المحاسبة، بل تؤمن بالتضحية برموزها دون التشويه بهم، وما حصل بقضية مخلوف لم يحصل سابقا".

وأردف: "المواجهة تشير إلى ملامح تغيير في بنية النظام الاقتصادية، فلا يمكن التعاطي مع مخلوف كشخص عادي، فهو جزء من مرحلة تحول رافقت حكم بشار الأسد وتوليه السلطة".

وتابع العلو: "كما كان صعود مخلوف جزءا من مرحلة تحول في بنية النظام، فإن محاولات إزاحته هي تحول يحاول النظام إحداثه ضمن سياقات معقدة للملف السوري بظروف داخلية وخارجية".

وأوضح أن الظروف الداخلية تتمثل بتراجع العمليات العسكرية، وتغير أولويات النظام، إضافة للأزمات الاقتصادية التي يواجهها.

أما عن الظروف الخارجية، فتتجلى، وفق العلو، في ازدياد وتيرة العقوبات الاقتصادية الدولية على النظام.

وزاد: "روسيا وإيران تتزاحمان على استرجاع فاتورة الحرب من خلال الدخول في قطاعات الدولة خاصة الاقتصاد. هذه الظروف (المواجهة) تساعد على ظهور رجال أعمال وكلاء للدول للسيطرة على السوق في سوريا".

ورأى العلو أن "النظام يعطي، عبر التضحية بأبرز رجاله، إشارات لسقف التغيير في بنيته لدفع العملية السياسية".

وفي السياق ذاته، قال أيمن الدسوقي، الباحث في مركز "عمران"، إن "النظام بحاجة لإيرادات مالية والاستحواذ على أموال من النخب الاقتصادية، وهو ما حصل وكانت طريقة سهلة، إلا أن الأمر كان مختلفا مع مخلوف لأنه يخفي أمواله خارج البلاد".

وأضاف الدسوقي: "نجح مخلوف بنقل الصراع للعلن ما أدى لانقسام الطائفة العلوية الموالية له، والتي بدأت تتحدث عن الانقلاب على مخلوف، وإمكانية أن يؤدي للانقلاب عليهم من قبل الأسد".

وختم بالقول: "الآن مرحلة تكسير العظام، وقد يلجأ النظام لتصفية رامي مخلوف".

والإثنين، أصدرت الهيئة الناظمة للاتصالات التابعة للنظام السوري بيانا وصفت فيه تصريحات مخلوف حول ضغوط يتعرض لها من أجهزة النظام بأنها "حملة خداع ومواربة بهدف التهرب من سداد حقوق الخزينة العامة".

ويعتبر مخلوف من أبرز رجال الأعمال التابعين للنظام السوري، واستفاد من صلة القرابة التي تربطه بالأسد في جمع ثروة طائلة.

وكان مخلوف أحد أبرز "رموز الفساد" التي هاجمتها المظاهرات في سوريا بعد اندلاع الثورة في مارس/ آذار 2011.

ومنذ انطلاق الثورة، يشهد الاقتصاد السوري تراجعا كبيرا، من أبرز مظاهره انهيار قيمة الليرة، حيث بلغ سعر الصرف مؤخرا نحو 1700 ليرة للدولار الواحد

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع