..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


مرصد الثورة

"هيئة علماء فلسطين" تستنكر إدانة جامعة الدول العربية لعملية "نبع السلام" (بيان)

هيئة علماء فلسطين في الخارج

13 أكتوبر 2019 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 368

شـــــارك المادة

استنكرت هيئة علماء فلسطين في الخارج، موقف جامعة الدول العربية بخصوص العملية التركية شمال شرق سوريا، والتي نددت من خلاله بالعملية واعتبرتها "غزواً لأراضي دولة عربية وعدوان على سيادتها".

وكانت جامعة الدول العربية قد عقدت اجتماعاً طارئاً بدعوة من جمهورية مصر أمس السبت، وأدان البيان الختامي -الذي صدر عقب الاجتماع- العملية التركية شمال سورية، واعتبره "غزواً لأراضي دولة عربية وعدوان على سيادتها"، و"تهديدا مباشرا للأمن القومي العربي"، مطالباً في الوقت نفسه بوقف فوري للأعمال القتالية، و"انسحاب تركيا الفوري وغير المشروط من كافة الأراضي السورية".

نص بيان هيئة علماء فلسطين في الخارج:

 

بسم الله الرحمن الرّحيم

الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيّدنا محمّد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدّين؛ وبعد:

فإنَّ هيئة علماء فلسطين في الخارج تتابع كما بقيّة أبناء الأمّة مجريات عمليّة "نبع السّلام" التي تقوم بها تركيا الشّقيقة للدّفاع عن أمنها في مواجهة فصائل مسلّحة مدعومة من الولايات المتّحدة الأمريكيّة والكيان الصّهيوني تسيطرُ على جزء من الأرض السّوريّة فتهجّرُ الكثيرَ من أهلها وتنكّل بهم بدوافع عنصريّة غريبة عن أهلنا الكورد والعرب على حدٍّ سواء، وتتّخذ تلك البقعة منطلقًا لتنفيذ السياسات الأمريكيّة والصّهيونيّة في المنطقة.

 

وقد تداعت جامعة الدّول العربيّة على عجل لتصدر تنديدها بتركيا وعمليّة "نبع السّلام"، وتدعو الولايات المتّحدة الأمريكيّة للتّدخّل لوقفها في موقف مساندٍ للفصائل المدعومة أمريكيًّا وصهيونيًّا.

 

وإنّنا في هيئة علماء فلسطين في الخارج_ إزاء هذا الموقف من جامعة الدّول العربيّة_ نؤكّد على الآتي:

 

أولًا: إنَّ جامعة الدّول العربيّة صمتت على كلّ ما تعرّضت له سوريا من احتلالات عسكريّة مباشرة؛ امريكيّة وروسيّة وإيرانيّة، كما صمتت صمت القبور على مئات الغارات الصّهيونيّة التي استهدفت الأرض السوريّة، لكنّها بُعِثَت من مرقدها لتعلن تنديدها بالعمليّة التركيّة التي تهدفُ إلى صدّ عدوان هذه الفصائل المدعومة صهيونيًّا وأمريكيًّا عن تركيا الشّقيقة وتحقيق منطقة آمنة يعود إليها ملايين الأشقاء السوريين الذين هجّرتهم آلة الإجرام الأسديّة، وهجّرت مئات الآلاف منهم هذه الفصائل الانفصاليّة.

 

ثانيًا: إنّ موقف جامعة الدّول العربيّة يعبّر بجلاء عن مواقف الثّورة المضادّة والانحياز ضدّ تركيا دون اعتبارٍ لمصلحة سوريا شعبًا وأرضًا؛ ودون أدنى اعتبار لوحدة الأرض السوريّة، ممّا يؤكّد أنَّ هذه الجامعة لا تعبّر عن الأمّة وشعوبها وتطلّعاتها.

 

ثالثًا: انطلاقًا من قول رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: " المسلم أخو المسلم؛ لا يظلمه ولا يخذله ولا يحقره" فإنَّ الهيئة تعلن تضامنها الكامل مع تركيا والمجتمع التركي الشّقيق في مواجهة المجموعات الإرهابيّة والتّحريش الصّهيوني والدّوليّ، وذلك من منطلق الأخوّة الإسلاميّة ومساندة المظلوم ومجابهة الظّالم.

 

رابعًا: تؤكّد الهيئة بأنّ جامعة الدول العربية تجاهلت وأهملت بشكل واضح ما يجري من عدوان صهيونيّ بحقّ المسجد الأقصى المبارك والقدس وانتهاك مستمر للمسجد الإبراهيمي في الخليل وحصار غزّة والعدوان عليها؛ كما تستغرب الهيئة موافقة السلطة الفلسطينية على بيان جامعة الدول العربيّة وتستغرب مواقف عدد من الفصائل الفلسطينية التي أعلنت موقفًا منسجمًا مع موقف الجامعة العربيّة في إدانة تركيا وعملية "نبع السلام"، وتؤكّد الهيئة على أنّ هذه المواقف تتناقض مع مبادئ نصرة الحق ومجابهة الظالم كما تتناقض مع مصلحة الشّعب الفلسطيني.

 

 خامسًا: تدعو الهيئة الدّول العربيّة والإسلاميّة ودول العالم المنصفة إلى إعلان مواقف مساندة للحقّ رافضةٍ لهذا الانحياز الذي تجلّى في بيان جامعة الدّول العربيّة، وفي هذا الإطار تشيد الهيئة بموقف حكومة الوفاق الليبيّة التي أعلنت رفضها لمقرّرات جامعة الدّول العربيّة كما تشكر الهيئة كلًّا من قطر والصّومال على تحفّظهما على البيان.

قال تعالى: "وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَىٰ ۖ وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَٰلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ" الأنعام: 152

 

سادسًا: تتوجّه الهيئة بالتّعزية البالغة للشعبين الشقيقين التركيّ والسوريّ بالشهداء الذين سقطوا دفاعًا عن الحقّ ومواجهة الإرهاب، كما تدعو الله تعالى بالشّفاء العاجل للجرحى؛ إنّه أكرم مسؤول وبالإجابة جدير.


انتهى البيان

هيئة علماء فلسطين في الخارج

14/صفر/1441 هـ

الموافق 13/ تشرين الأول "أكتوبر"/2019م

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع