..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

روسيا تعزز نفوذها السياسي والاقتصادي في سوريا

المرصد الاستراتيجي

30 يوليو 2019 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 207

روسيا تعزز نفوذها السياسي والاقتصادي في سوريا

شـــــارك المادة

تحدث تقرير نشره موقع (intelligence online) الأمني (3 يوليو 2019) عن توظيف موسكو مسلمي الجمهوريات الإسلامية الروسية في مواجهة النفوذ الإيراني بسوريا، وخاصة في مدينة حرستا حيث تنشط مؤسسة “قاديروف” في مجال رعاية الأيتام.
وعلى شاكلة الرئيس الشيشاني رمضان قاديروف؛ يقدم الرئيس الداغستاني رمضان عبد اللطيفوف الكثير من الدعم للمحتاجين في مناطق النظام من خلال مؤسسة “إنسان” الخيرية، كما ينشط المركز التنسيقي لمسلمي شمال القوقاز برئاسة محمد رحيموف مفتي منطقة ستافروبول في دمشق وحلب واللاذقية ودير الزور ومخيم اليرموك، حيث تنشط منظمتي “إنسان” و”مسلمي القوقاز” بصورة واضحة.
وأشار التقرير إلى أن نشاط تلك المنظمات كان يرتبط بصورة وثيقة مع النفوذ الروسي، حيث تتجنب مناطق السيطرة الإيرانية كالمزة في دمشق، وكذلك في القنيطرة، لكن موسكو شرعت في الآونة الأخيرة بالزج في تلك المنظمات في مناطق متاخمة للنفوذ الإيراني بهدف تعزيز وجودها “الخيري” والثقافي.
أما على الصعيد الاقتصادي، فتشير التقارير (12 يوليو) إلى إبرام شركة (STG.LOGISITC) الروسية اتفاقية مع وزارة السياحة بقيمة 90 مليون دولار لإقامة مجمع “المنارة” السياحي من فئة 4 نجوم بمحافظة طرطوس، ويضم فعاليات سياحية وتجارية وترفيهية متنوعة.
وكانت وزارة السياحة بحكومة النظام قد دعت الشركات الروسية للاستثمار في الشواطئ السورية، إلى جانب تقديم ميزات اقتصادية طويلة الأمد تم منحها لموسكو في قطاعات النفط والغاز وتوريد القمح.
وتم الكشف في الفترة نفسها (13 يوليو) عن قيام القوات الروسية بإنشاء مشروع سكني خاص بعناصرها العسكريين في المنطقة الساحلية، في سابقة هي الأخطر على ما يبدو منذ التدخل الروسي، وذلك في دلالة واضحة وجديدة أن مخططهم للإقامة على الأراضي السورية سيدوم لسنوات طويلة قادمة.
ويتألف المشروع من عدة وحدات سكنية، تتضمن كل وحدة 5 طوابق، يحوي كل طابق 4 شقق، بمجموع 20 شقة للعمارة الواحدة، مع المرافق اللازمة لها، وتقع تلك المساكن في منطقة “البصّة” جنوب مدخل اللاذقية، في المنطقة المحاذية لمركز الاستطلاع الروسي-السوري المشترك (C-2)، حيث تم تجريف نحو 60 ألف متر مربع من الأراضي الزراعية والغابات المحاذية للمركز الذي يبعد 13 كم عن قاعدة “حميميم”، ويتم التخطيط لتنفيذ مشاريع أخرى شبيهة في محافظات طرطوس وحماة.
ويبدي الروس اهتماماً كبيراً بغوطة دمشق، حيث دخل وفد عسكري روسي مدينة داريا للاطلاع على أوضاع السكان والوقوف على احتياجاتهم، والاستماع لشكاوى المواطنين الذين رفضت الفرقة الرابعة ومكتب الأمن الوطني إعطاءهم موافقات أمنية بالعودة لمنازلهم. وتأتي تلك الزيارة ضمن إجراءات أمنية وعسكرية تتخذها القوات الروسية لإحكام سيطرتها على محيط العاصمة، وطرد الميلشيات الإيرانية منها.
وأثارت تلك الزيارة حفيظة الإيرانيين الذين يدّعون وجود مقام للسيدة “سكينة” في داريا، ويتذرعون بحماية ذلك المقام للبقاء في تلك المنطقة الإستراتيجية التي دخلها الوفد الروسي في تحدٍّ للفرقة الرابعة والميلشيات المتحالفة معها، حيث قدم الروس أنفسهم للسكان كطرف ثالث يسعى لمساعدتهم، وقدم 450 سلة غذائية، ووعد بتحسين الخدمات فيها والبدء بعملية إعادة الإعمار، كما تسلم كتاباً يتضمن أهم مطالب الأهالي، وتعهد بتثبيت نقاط دائمة في مدخل المدينة وفي وسطها، وبإلغاء الموافقات الأمنية المفروضة من الفرقة الرابعة ومكتب الأمن الوطني والتي لم تسمح حتى الآن إلا بدخول نحو 7 آلاف شخص للمدينة من أصل عدد سكانها المقدر بنحو 250 ألف نسمة.
جدير بالذكر أن القيادة الروسية قد نظمت زيارات مشابهة لمدينة حرستا، وذلك ضمن خطة روسية لإحكام السيطرة على محيط دمشق بدءاً من داريا، وأحياء دمشق الجنوبية وصولاً إلى الغوطة الشرقية.
وبالتزامن مع تثبيت نفوذها في مناطق مختلفة من سوريا؛ تعمل القيادة الروسية على الحط من هيبة النظام وقادته العسكريين، ففي منتصف شهر يوليو الجاري؛ اقتحمت دورية من الشرطة العسكرية الروسية مقر الشركة العامة للأسمدة بحمص، وطردت مديرها التابع للنظام، محمد رائد درويش، بعد توبيخه وإهانته أمام العمال والموظفين، وذلك في أعقاب مشادة كلامية وقعت بين “درويش” والمدير الروسي المعيّن من قِبل شركة “ستروي ترانس غاز” المسيطرة على المعمل، على خلفية الإهانات المتكررة للموظفين وقطع التعويضات والحوافز عنهم، الأمر الذي دفع الأخير لطلب الدورية.
وجاءت هذه الحادثة بعد أسابيع من اعتقال الشرطة العسكرية الروسية لعشرات العمال والموظفين من ذات المعمل، بعد تلقيها شكوى من الشركة المسيطرة ضدهم، على خلفية خروجهم بمظاهرة للمطالبة بتخفيض ساعات العمل وزيادة رواتبهم.
وعلى الصعيد نفسه؛ نشرت صفحة قاعدة “حميميم” الروسية في حسابها على “فيس بوك” مقالاً يسخر من “التكتيك العسكري” لضباط النظام في معارك الشمال السوري، معتبرة أنهم لا يملكون الوعي العسكري الكافي، وقالت الصفحة: “إن قلة الخبرة القتالية لدى عناصر الفرق العسكرية البرية التابعة للقوات الحكومية السورية وانخفاض نسبة الثقة بالقيادة هو عامل أساسي يترجم اليوم على أرض الواقع”، ونقلت عن ممثل القاعدة الروسية أليكسندر إيفانوف، قوله: “لقد وصلت تقارير عسكرية من مستشارين روس شمال البلاد أفادت عن عدم الوعي الكافي لبعض الضباط السوريين، وصف باللامبالاة، ونتج عن ذلك تعقيدات في العمل العسكري وتأخير في السيطرة على مقاطعة إدلب”، مؤكداً أن ضعف قوات النظام اضطر الوحدات الروسية الخاصة لمرافقة قوات النظام في كثير من معاركها

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

استطلاع الرأي

برأيك .. كيف ستنتهي الحملة الروسية الأسدية على ريفي إدلب وحماة؟

نتيجة
..
..