..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

القوات الروسية تتدخل للحد من انتهاكات الميلشيات الموالية في حلب

المرصد الاستراتيجي

26 إبريل 2019 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 425

القوات الروسية تتدخل للحد من انتهاكات الميلشيات الموالية في حلب

شـــــارك المادة

سقط عدد من القتلى والجرحى في حي الخالدية بمدينة حلب في اشتباكات وقعت يومي الأحد والإثنين 14 و15 أبريل بين ميليشيات موالية لروسيا وأخرى مرتبطة بإيران، واستخدمت أسلحة ثقيلة في الاشتباكات بينها صواريخ موجهة وقذائف ثقيلة سقط بعضها ضمن أحياء حلب.
تأتي تلك الاشتباكات على خلفية التدخل الروسي لكبح الميلشيات الموالية لإيران في مدينة حلب التي تشهد فلتاناً أمنياً تثيره مجموعات الشبيحة والدفاع الوطني، بما في ذلك انتشار حالات الخطف وسرقة المحالّ التجارية والمنازل.
وكان “فرع القضاء والانضباط العسكري” التابع للقيادة العامة للجيش قد أصدر تعميماً (28 مارس 2019) يقضي بسحب البطاقات الأمنية الصادرة خارج “إدارة السجلات العسكرية”، وهدد بتحويل القادة الذين يصدرونها إلى القضاء.
وأكد التعميم أن: “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة لاحظت من خلال المتابعة قيام بعض الوحدات والتشكيلات العسكرية واللجان الأمنية في المناطق بإصدار هويات عسكرية أو بطاقات أمنية للعسكريين الملتحقين بها”، وطالبت القيادة العامة بسحب البطاقات من جميع العناصر الذين استلموها، ومنعت إصدارها مستقبلًا، على أن تُعتمد الهوية العسكرية الصادرة عن إدارة السجلات العسكرية فقط.
وتأتي هذه الخطوة ضمن إجراءات يتخذها جيش النظام بضغط من القيادة العسكرية الروسية للتصدي لفساد الميلشيات التابعة لإيران في مختلف المحافظات السورية، حيث يقضي التعميم بسحب كافة البطاقات الأمنية التي أصدرتها التشكيلات المساندة لقوات الأسد، والتي برزت إلى الواجهة على شكل مجموعات مقاتلة لها مكاتب في معظم المناطق الخاضعة لسيطرتها، الأمر الذي يمنح القيادة العسكرية صلاحيات بمصادرة البطاقات وإجراء التحقيقات وإحالة القادة مصدري البطاقات إلى “إدارة القوى البشرية” (التي تهيمن عليها موسكو) لفرض العقوبات اللازمة عليهم وتحويلهم إلى القضاء العسكري.
يأتي ذلك الإجراء عقب تردد الشكاوى من فساد الميلشيات وتسلطها في المناطق الموالية للنظام، حيث تحدثت “شبكة حي الزهراء” الموالية (14 أبريل 2019) عن قيام عصابات الشبيحة باستباحة مدينة حلب، وناشدت “قيادة الجيش” للتدخل وحماية أهالي المدينة، مؤكدة نهب “ساعات المياه من أبنية حي الزهراء بحلب من قبل عصابات الشبيحة التي تستبيح الحي”، ومشيرة إلى أن النهب يتم بصورة “شبه يومية على المنازل والمحلات والسيارات بالحي”. وأضافت: “الأهالي يناشدون قيادة الجيش واللجنة الأمنية والعسكرية بحلب للتدخل وحمايتهم من عصابات الشبيحة التي استباحت الحي واستباحت حرمة منازله”.
واشتكت الشبكة، في مناشدة سابقة في شهر مارس الماضي، من سرقة 8 سيارات في مدينة حلب خلال أيام قليلة من قبل عصابات سرقة تنتشر بكثرة في المدينة، مشيرة إلى أن آخر عملية سرقة تمت في حي الزبدية، حيث أقدمت العصابات على سرقة سيارة تكسي من نوع “سابا”، وناشدت المواقع الموالية النظام لتخليصها من عصابات السرقة والشبيحة في مدينة حلب، حيث تعاني مدينة حلب بشكل متكرر من الانتهاكات التي تقوم بها ميليشيات أسد رغم ادعاء قيادتها “فرض الأمن والأمان”.
وتزامنت تلك الانتهاكات الواسعة مع إصدار المكاتب التابعة للميلشيات الطائفية قرارات تستهدف سكان حلب الشرقية، حيث تم تشكيل لجان لتقييم وضع المباني، وتحول أعضاء تلك اللجان إلى عصابات تبتز المدنيين بهدف الحصول على المال، حيث تقوم اللجنة بالدخول لبعض الأبنية ثم تقرر هدمها على الفور، وبعد توسلات سكان تلك الأبنية يتدخل أحد أفراد لجنة الهدم ويخبر المدنيين بشكل شبه سري بأن يعطوا بعض المال للمهندس حتى يتم التغاضي عن أبنيتهم أو تسجيل تقييم عادي للمبنى بعيداً عن إدراجه على لوائح الهدم التي شملت نحو 10 آلاف منزل اضطر أصحابها لدفع مبالغ تقدر بنحو 50 ألف ليرة عن كل منزل لتفادي تنفيذ قرار الهدم التعسفي.
وبالإضافة إلى تفشي مظاهر الفساد والتعدي على المدنيين؛ تنتشر ظاهرة الاقتتال الداخلي بين عناصر الميلشيات الموالية لإيران في أحياء حلب، ففي نهاية شهر مارس الماضي لقي ضابط مصرعه إثر اقتتال نشب بين عصابات الشبيحة في حي الحمدانية بالمدينة. وأكدت شبكة “أخبار حي الزهراء البديلة” أن: “ضابطاً برتبة ملازم قتل برصاصة طائشة في حي الحمدانية بحلب، صادرة عن مشاجرة كبيرة بين عائلتي شبيحة (لم تذكرهما) استخدمت فيها الأسلحة الحربية قبل قليل” مشيرة في أحد تعليقاتها على الخبر أن المدينة الواقعة تحت سيطرة ميلشيات أسد وشبيحته غارقة في: “الفلتان الأمني وانعدام الخدمات”، وكشفت صفحات موالية فيما بعد أن الضابط القتيل هو “أوس ديب” برتبة “ملازم أول” وأنه من “ضباط أكاديمية الأسد للهندسة العسكرية”.
جدير بالذكر أن عصابات الشبيحة الذين يستبيحون مدينة حلب يحظون بعلاقات وطيدة مع مسؤولين وضباط من ذوي النفوذ، والذين يجمعون ثروات ضخمة عن طريق الأعمال غير الشرعية كقطع الطرق وممارسة التهريب

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع