..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

من المسؤول عما وصلنا إليه اليوم؟

محمد بسام يوسف

24 مارس 2018 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 861

من المسؤول عما وصلنا إليه اليوم؟

شـــــارك المادة

بعد مجزرة "حماة" 1982 الكبيرة، والتي لاتزال تحفر عميقا في ذاكرة السوريين، لم تستطع أجهزة الأمن أن تستوعب كل المتطوعين لكتابة التقارير والقابلين أن يتحولوا إلى عسس ومتلصصين على حياة السوريين الآخرين.

في تلك الفترة قال لي أحد ضباط المخابرات ناصحا أن أعقل واكف عن المعارضة: لو تعرف أنو عم نكحش اللي بس بدهن نقبلهن مخبرين.. ما بدهن مصاري ولا بدهن شي بس بدهن نقبلهن مخبرين.

فكّر هؤلاء المتذللون والخائفون أنهم وبتحولهم إلى "عواينية" ومخبرين فإنهم أصبحوا بمنأى عن بطش النظام وعصاباته، كانت سوريا في تلك الفترة تشبه العوالم التي اخترعها "جورج أورويل" في ورايته الشهيرة " 1984 ".

تسبب لاعقو الأحذية والمتملقون والانتهازيون في وصولنا الى هذا اليوم وتدمير بلدنا وتهجيرنا واحتلال بلدنا، وسيتسبب هؤلاء مرة اخرى في الإجهاز على ما تبقى من حلمنا في بلد آمن نعيش – وتعيش أجيالنا مستقبلا – فيه بكرامة وحرية.

أشد الخيانات تدميرا هي تلك التي تحدث في ظروف كهذه، عندما يتنكر الناس للحقيقة، ويكذبون على أنفسهم، ويتملقون قاتلهم ويقفون في صف عدوهم.

لا يحتاج السوري لكي يدرك أن معركته مع عصابة آل الأسد هي معركة وجود، إلى فهم عميق بالسياسة، ولا بالاقتصاد، ولا بالقانون، ولا إلى مناقشة التفاصيل والوقائع، كل ما يحتاجه السوري هو قليل من الأخلاق والضمير والإنسانية والتبصر بمستقبله ومستقبل أطفاله.

يكفي القليل من الأخلاق والقيم والمسؤولية لكي ندرك جميعا أن لا أفق لنا ولا مستقبل إلا برحيل عصابة القتل والاجرام واللصوصية والخيانة.

الرماديون الذين ينضحون حكمة هذه الأيام هم لاعقو الأحذية بالأمس، وهم كتبة التقارير في القادم من الأيام إذا ما استمرت هذه العصابة في حكم سوريا.

لنكن واضحين ... يكفينا وهما وكذبا وخداعا لأنفسنا ... لا تُبنى الأوطان بالتملق والرعب والخوف، انها تبنى بالحقيقة وبالشجاعة في قولها والدفاع عنها.

لهؤلاء الذين تعلو نبرتهم، وتنتفخ أوداجهم، وتحمر وتصفر وتزرق وجوههم عندما يصرخون متهمين المعارضة، بينما ينقطون حكمة ومحايدة وموضوعية عند حديثهم عن " النظام " العصابة سأقول:

للسفالة أوجه متعددة، قد يكون أخطرها هو السفالة المغطاة برداء مخادع من الحكمة.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع