..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

الضربات الجوية الأخيرة على فتح الشام.. التوقيت و الأهداف

مزمجر الشام

15 يناير 2017 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 3867

الضربات الجوية الأخيرة على فتح الشام.. التوقيت و الأهداف
C2NG4-yWgAAnwi_.jpg

شـــــارك المادة

تصاعدت في الأيام الأخيرة بشكل لافت وتيرة القصف الجوي لطائرات التحالف على مقرات وعناصر وقادة الإخوة في جبهة فتح الشام في محافظة إدلب.
ومع استنكارنا لهذه الجريمة ورفضنا لها، إلا أنه وجب التنبيه إلى بعض الأمور المهمة التي أفرزتها هذه الهجمات وما قد يترتب عليها من تداعيات:

لايخفى على ذي عقل أن توقيت زيادة وتيرة القصف الجوي للتحالف على فتح الشام مع توقيع الفصائل للهدنة المفترضة، ومع مفاوضات الاندماج له أهداف
تتلخص في عزل فتح الشام عن بقية الفصائل الثورية التي دخلت في مفاوضات اندماج معها، وزيادة حدة الاستقطاب في الساحة وزرع بذور الاقتتال الداخلي
والمؤسف في تلك الهجمات العدوانية -عدا سقوط الشهداء من فتح الشام والمدنيين- هو نجاح العدو إلى حد ما في تحقيق أهداف حملته الخبيثة تلك
فالهجمات وإن حملت هذه المرة طابع الكثافة والدموية، إلا أن أهدافها الحقيقية لاتقتصر على اغتيال الأفراد بقدر ما تصبو إلى حصد ثمارها الأكبر
من عزل فتح الشام وتهيئة الظروف للاقتتال الداخلي وبث لغة التخوين بين الفصائل كما أسلفنا، ولم يكن ينجح العدو بذلك لولا وكلائه الذين ساعدوه
في تحقيق تلك الأهداف ، و وكلاؤه نقصد بهم هنا من ساهم في إنجاح مخطط العدو بقصد أو بجهالة وحماقة، ولعلنا هنا نسلط الضوء بشكل سريع على ذلك
الحملة الإجرامية للتحالف صاحبتها حملة إعلامية خبيثة على وسائل التواصل، روجت للإشاعات وبثت خطاب التخوين، وامتهنت التحريش الداخلي
وكالعادة.. فقد تحملت شخصيات باتت معلومة التوجه والأجندات كفل تلك الحملة، وأخذت على عاتقها منذ الساعات الأولى للهجمات الترويج لحملتها
أبرز تلك الشخصيات - كالعادة - هم ( بسام جعارة- موسى العمر- وائل عصام -طارق عبد الحليم)، إضافة إلى "زعران المنهج" الحاضرين دوماً في كل حملة
الفرقة التويترية المريبة هذه والتي عزفت لأعوام ألحان داعش تصريحاً وتلميحاً في تويتر، عادت اليوم لتركب موجة فتح الشام وتكمل مسيرتها السابقة

 

الاتهامات الخبيثة التي روجت لها هذه الحسابات انطلقت مع الساعات الأولى لهجمات التحالف، وقبل أن يتم تحديد هوية الطائرات وطبيعة الهدف حتى!
فموسى العمر وجعارة وغيرهم من مروجي الفتنة الذين اتهموا الفصائل بتقديم خرائط للروس عن مواقع فتح الشام هم أنفسهم من أكدوا أن القصف أمريكي!!
ومن ثم نقلوا أن المكان المستهدف ليس سجناً تابعاً لفتح الشام قبل أن تكذبهم فتح الشام نفسها عبر "دار القضاء" مؤكدة أن المكان المستهدف سجن

 

إن اتهام هذه الشخصيات للفصائل بتقديم خرائط ومواقع فتح الشام مع علمهم أن الخرائط التي تم تقديمها للأتراك هي خرائط التماس مع مناطق النظام
وليست خرائط توزع الفصائل، بل إن من يعلم طبيعة المناطق المحررة يعلم استحالة رسم خريطة لمناطق سيطرة الفصائل بسبب تداخل المواقع وتشابكها
إلا أن تلك الشخصيات أصرت على تمرير مخطط العدو عبر بث الفتنة و إلقاء التهم والتحريش! . بدورهم فقد سعى "مفلسو المنهج" لاستثمار الهجمات
عبر الطعن المباشر بالفصائل التي قدمت واجب العزاء أو التي لم تقدم حتى! فأصبح تقديم العزاء مناطاً للتخوين ومدخلاً لاتهام الفصائل في دينها!


في المقابل: هل يوجد جماعة في سوريا لم تتعرض مواقعها لقصف جوي؟! فلماذا لم نسمع أن جماعة اتهمت جماعات أخرى بتقديم إحداثيات لطيران العدو ؟!
ألم يقتل كل من عبد القادر الصالح وزهران علوش وغيرهم من قادة الثورة بغارات جوية؟ فلم نسمع أن لواء التوحيد وجيش الإسلام اتهما جماعات أخرى!
ثم هل التحالف الدولي بحاجة حقاً للفصائل لتقديم معلومات عن مواقع فتح الشام؟! ورايات التنظيم وشعاراته على مواقعه ومقراته ظاهرة للجميع!
ألم تعدم جبهة فتح الشام قبل أيام أحد أمنييها وهو "أبو عبد الله الفرنسي" بعد إدانته بالعمالة للتحالف وتقديم إحداثيات لمواقعها ومقراتها؟!
ألم يكن مدرّب الأمنيين في فتح الشام ( الأردني معتز السخنة ) عميلاً للمخابرات الأردنية لوقت طويل؟ واستطاع لقاء معظم قادة التنظيم وكشفهم
ألم يكن أبو أيوب الفلسطيني ( بريطاني) وأبو محمد الأنصاري عملاء للتحالف وساهموا في استهداف العديد من القادة أبرزهم أبو الهمام السوري؟!
إن جبهة فتح الشام - حالها كحال جميع فصائل الثورة - مخترقة بما فيه الكفاية لاستغناء التحالف عن حاجته لفصيل ما لتقديم معلومات وإحداثيات
ولابد للفصائل في هذه الظروف الحرجة -وعلى رأسها فتح الشام- الحذر من الحملات المشبوهة التي تسعى لإيقاع الفتنة والتحريض على الاقتتال الداخلي
وإن مواجهة هذه الهجمات يتطلب تنظيف الصف الداخلي، والتكاتف مع بقية الفصائل وعدم التمايز عنهم، ورد المظالم والتصالح مع الشعب وتبييض السجون
وهذا كفيل بالحد من تأثير تلك الهجمات، وتحصين الساحة من المكائد التي يريد أعداء ثورتنا إيقاعنا بها. هذا والله أعلم .

 

 

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع