..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

مفهوم الديمقراطية (2)

حسن الحميد

30 يوليو 2016 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 3113

مفهوم الديمقراطية (2)
0000876.jpg

شـــــارك المادة

1. الديمقراطية تجربة نجحت في حلحلة مشكلات مستعصية في الغرب وغيره. والمطلوب أن نستثمر التجربة في حلحلة مشكلاتنا. بدلا من لعنها من وراء البحار.
2. لو كانت البلاد العربية ديمقراطية لم يكن ممكنا أن تكون بهذا التيه مسرحا للانقلابات والحروب والتطرف والفساد الإداري.
3. نحن المسلمين لم نترك البنوك والإعلام.. أخذناها بسيآتها الموكدة، وهي منتجات غربية. وتركنا الديمقراطية وهي أيسر إصلاحا، وأعم نفعا.

4. أوقفت الديمقراطية الحرب الأهلية في بريطانيا، وحافظت عليها مملكة متحدة. وانتشلت اليابان وماليزيا وحافظت على عرش الإمبراطور.
5. بقيت كوريا وثنية والهند هندوسية وفرنسا كاثوليكية وأمريكا بروتستانتية واليونان أرثوذكسية، وتركيا مسلمة.. وكلها ديمقراطية.
6. بقيت إيطاليا راعية للفاتيكان والبابا هو الحبر الأعظم عند المسيحيين، ونشأ في ألمانيا الحزب المسيحي أقوى الأحزاب فيها. وهي دول ديمقراطية.
7. الصليب – وهو شعار ديني بامتياز - مُكوّن رئيس في أعلام عدد من الدول الديمقراطية مثل سويسرا وبريطانيا والنرويج وأستراليا وغيرها، ولا لوم.
8. تركيا دولة أوربية لم تستطع الحصول على عضوية الاتحاد الأوربي، بينما يتوسع الحلف الديمقراطي ليضم دويلات نصرانية ضعيفة. لدوافع دينية محضة.
9. والقصة تطول في سرد حكايات الهوية والتكتلات المذهبية حتى داخل الديانة الواحدة والقارة الواحدة، مع التزام الجميع بالديمقراطية داخل بلدانهم.
10. بقي الجميع يعتزون بقيمهم، ويحاربون دونها. الشرق يدعم الوثنية والغرب يشن حروبا صليبية على بلداننا وينشر المسيحية ويمولها وهم دول ديمقراطية.
11. بيل كلينتون يقول: الديمقراطية حكم الأغلبية وحقوق الأقلية. وأمريكا عمليا تنسف المبدأ في مصر وتركيا، وتدعم عكس المبدأ في سوريا والعراق.

12. السبب يا عقلاء أن هذه الدول أصلحت نظامها السياسي والإداري مع شعوبها، فلم يعد سهلا ابتزازها والانقلاب فيها، أو وصفها بالظلم والتخلف.
13. السبب يا عقلاء أن هؤلاء أخذوا الديمقراطية وعينهم على الحقوق، ولم يلتفتوا لإشكالات النشأة، أخذوا القالب وصبّوا فيه المواد الملائمة.
14. الدول الديمقراطية ليست حمائم سلام، هم يمارسون كل نوازع البشر لكن خارج حدود بلادهم. والعرب بعكس ذلك عدوانيون على شعوبهم وعلى بعضهم.
15. والسبب أن البيت الداخلي للشعوب العربية خرِبٌ فهو عرضة للنهب والعدوان من لصوص الداخل والخارج. بعكس البيت المحكوم بنظام ديمقراطي صلب.
16. في كل الأديان محرمات وخطوط حمراء تراعيها الشعوب في دساتيرها، ولا يُعدّ ذلك إخلالا بالديمقراطية. بل لا يلتفتون لمن ينتقدهم في ذلك.
17. لا أحد يفرض على شعب مستقل حقوقا تخالف قيمه. والديمقراطية ليست فستان سهرة يُلبس من أجل إرضاء الآخرين.
18. هناك قضايا تختلف فيها الدول الديمقراطية، وهي من الحقوق، وليس من الشذوذ. ولا أحد يملك نقدها، ما دامت مقررة ضمن مسار ديمقراطي في البلد.
19. وحتى لو انتقد الآخرون تقييد الديمقراطية بما تسمح به القيم، فهو نقد شكلي، ويمكن مواجهتهم بتجاوزاتهم لقيم الديمقراطية فيما هو أشد.
20. الحقوق التي لا تخالف قيمنا بل من ديننا تمثل 90% أو أكثر مما جاء في إعلان حقوق الإنسان. وهي تشمل كل الحقوق الأساسية والكمالية في الحياة.
21. هذه الحقوق التي هي من الدين ألا تستحق نظاما يصونها في بلاد الإسلام؟ كم خسرنا وخسر العالم بسبب الفوضى والفتن التي تعصف بالمسلمين؟
22. لن تلام الديمقراطية التي لا تسمح بالتصويت بما يخالف فطرة الإنسان. لكنها لن تكون ديمقراطية حقيقية إذا لم تكن وفيّة للحقوق اللائقة بالإنسان.
23. نحن المسلمين لا نزال نتجادل في الشورى هل هي ملزمة أو مُعلِمة! ولو أخذ الغرب برأينا في الشورى لم يخرج من حروبه ولم تولد عنده ديمقراطية.
24. الشورى -في غير الديمقراطية- مُعلمة لا مُلزمة عمليا، سواء كان الحاكم في عدل عمر بن الخطاب وعمر بن عبدالعزيز، أو جور بشار والقذافي!
25. لو كانت بلاد العرب ديمقراطية لم تتسلط الأقليات ولم تهاجر العقول ولم تبدد الثروات ولم تحدث ثورات فهل هذه موبقات أم صغائر يكفرّها الاستغفار.
26. الديمقراطية التي تمنع الحاكم من الظلم، هي التي تمنع الشعب من الثورة عليه، وتجرّم ذلك، وتلزم الشعب بالوقوف في وجه من يثور على الحاكم.
27. ليس في الديمقراطية حل سحري للمشكلات، وفيها تنافس شريف وغير شريف. هذه طبيعة البشر، ولكن البقاء للأصلح قاعدة يمكن أن نلمسها في الديمقراطية.
تمت الجولة الثانية .......

 

 

حساب الكاتب على تويتر

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع