..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

بماذا يخبرنا أوباما عن أوباما نفسه؟

علي حسين باكير

21 مارس 2016 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 3499

بماذا يخبرنا أوباما عن أوباما نفسه؟
باكير 00.jpg

شـــــارك المادة

نشر جيفري جولدبيرج في 18 مارس الحالي مقالا في «الأتلانتك» تحت عنوان «كيف يرى أوباما الرجال والنساء الذين يحكمون العالم أيضا؟»، عكس من خلاله نظرة أوباما الشخصية تجاه حلفائه وخصومه حول العالم .
الغالب أن حلفاء وخصوم أوباما يعرفون كيف يفكر الرجل، وما هو موقفه الشخصي منهم؟ لكن الجديد في الأمر أنه أكد من خلال هذه المقالة التكهنات والانطباعات التي كانت تدور في أذهان كثيرين عنه، والأهم أننا إذا ما أردنا الولوج إلى عمق الأحكام التي أصدرها على غيره فسنجد أنها تخبرنا عن أوباما نفسه أكثر مما تخبرنا عن الآخرين.

لا شك أن المقالة تؤكد لنا ما عرف عن أوباما كمفوه ومتلاعب بالكلام، وكشخص واثق بنفسه أكثر من اللازم، ولا أعرف إن كان ذلك ميزة له أو عليه انطلاقا مما قاله الفيلسوف برتراند راسيل: «مشكلة العالم أن الأغبياء والمتشددين واثقون بأنفسهم أشد الثقة دائما، أما الحكماء فتملأهم الشكوك». لكن من المؤكد أن المقالة تخبرنا عن أوباما الديكتاتور المتعجرف الذي لا يعجبه أحد والذي لا يستمع إلى أي نصيحة أو رأي مخالف حتى لو كان قادما من إدارته، فضلا عن أن يكون قادما من حلفائه أو شركائه، والذي بسببه استقال أو أقيل أو فر من إدارته أكبر عدد من المسؤولين على الإطلاق من بينهم ثلاثة وزراء للدفاع (تشاك هيجل وروبرت جيتس وليون بانيتا) ووزيرة خارجيته هيلاري كلينتون وعدد من العاملين في هذه الوزارة كروبرت فورد فريديرك هوف وغيرهم.
المقالة تؤكد الانطباع السائد عن السذاجة الشديدة الذي يتسم بها أوباما الذي لا يزال يعتقد أن الموجودين في الحكم في إيران هم إصلاحيون يعرقل المرشد الأعلى مشروعهم الإصلاحي! وأن التنازل أمام الخصوم ومن تصنفهم إدارته نفسها بأنهم أكبر داعم للإرهاب في العالم سيؤدي إلى احتوائهم وجذبهم أيضا ليصبحوا لاعبا بناء على مستوى العالم.
كلامه يخبرنا عن أوباما الذي لا يمتلك أي مبادئ أو قيم أخلاقية في وقت يدعي فيه أن بلاده تمثل العالم الحر، الفخور بأنه لم يلتزم بخطوطه الحمراء الكثيرة والتي كانت بمثابة ضوء أخضر لقتل حوالي نصف مليون إنسان في بلد واحد فقط، فضلا عن تهجير أكثر من 11 مليونا فيه بين لاجئ ونازح.

أوباما القاتل بدم بارد صاحب أكبر برنامج قتل صامت في العالم وهو برنامج الطائرات بدون طيار.
أوباما الكاذب الذي يكذب ثم يصدق كذبته بنفسه، والذي يعتقد (بحسب كلامه) أن بوتن يحترم خطوطه الحمراء، وأي خطوط حمراء وهذا الأخير قام خلال عهده باحتلال بلد وضم الجزء المحتل إلى أراضيه وتفتيت الوحدة السياسية لأوكرانيا، ودعم الأسد، فضلا عن تهديده لتركيا العضو في حلف شمال الأطلسي ونشره لقواته لأول مرة منذ انهيار الاتحاد السوفيتي خارج الدائرة التقليدية لنفوذ روسيا.
باختصار أوباما يخبرنا عن وضعية أوباما نفسه الذي لا يثق به حلفاؤه ولا يحترمه خصومه، أوباما الضعيف باسم «الواقعية»، أوباما الأناني الاستغلالي الذي يبحث عن إرث شخصي على حساب الملايين من البشر حول العالم، أوباما الذي يؤمن بأن إخفاء القاذورات تحت السجادة يعني أن المكان أصبح نظيفا، أوباما الذي لن يحصل إلا على إرث تاريخي من الفشل.

 

 

العرب القطرية

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع