..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

قطاع الطرق يتناسلون وكذلك حُماتُهم.. من تل الزعتر إلى مضايا

أحمد موفق زيدان

11 يناير 2016 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1656

قطاع الطرق يتناسلون وكذلك حُماتُهم.. من تل الزعتر إلى مضايا
موفق زيدان 0987.jpg

شـــــارك المادة

قلما يتذكر جيل اليوم ما فعله المقبور حافظ أسد عام 1976 بالمخيم الفلسطيني تل الزعتر بلبنان يوم حاصره لأشهر مطالباً بتسليم المسلحين أنفسهم لقواته مقابل رفع الحصار عنه، وحين رفض المسلحون الاستسلام؛ لأنهم يعرفون عاقبته في سجون أسدية مشؤومة، دفع الأهالي حاضنة المسلحين الاجتماعية الثمن فأكلوا الحشائش والحيوانات، ولم يُحرك يومها العالم ساكناً، تكرر ذلك حين حاصرت منظمة أمل الشيعية اللبنانية الموالية له المخيمات الفلسطينية بعد عقد من الزمن 1985 ففرضت حصاراً خانقاً على المخيم، مما ألجأ المحاصرين لتكرار سيرة آبائهم في تل الزعتر.

ولا زلت أذكر يومها حين طلب المحاصرون من العلماء فتوى بأكل الحيوانات، ولكن أكلوا قبلها إنسانية هذا العالم الذي «تحَيْوَن» وتوحَّشَ منذ تل الزعتر، وبعدها بأعوام خيّب حزب الله ظن الكثيرين ممن خال يوماً أن أمل ليست الحزب، فكان الحزب وأمل صنوان كما كانت أمل بنت السلطة الأمنية السورية، فالعرق دساس كما يقولون.
أعاد الحزب مع ثورة الحق والعدالة الشامية سيرة «حركة أمل» بمحاصرة حمص ثم مخيم اليرموك والآن الزبداني ومضايا ولكن بشراكة جديدة هذه المرة هي شراكة الولي الفقيه، وبمباركة وصمت عالمي غير مسبوق، فالأمم المتحدة التي أشرفت على هدنة الفوعة وكفريا مقابل الزبداني ومضايا لفك الحصار عن المحاصرين هي نفسها التي استقالت من مهمتها القذرة غير المسبوقة بتاريخها وذلك بالإشراف على اقتلاع البشر من أراضيهم ومدنهم فعَلَتْها في حمص وحي الوعر، ثم الزبداني ومضايا وفشلت حتى في تنفيذ اتفاقيات أشرفت عليها بعودة مدنيين إلى حمص الممنوعة عن أهلها الأصليين.
لكن الأحقر في الصورة البانورامية المأساوية للقاتل في مضايا هو أسلوبه الكاذب الفاضح فيتشدق بأن صور مضايا مفبركة، دون أن يقدم لنا صور ضحاياه وهم يتسربلون بنعيمه ويأكلون الدجاج، ولا صور شبيحته من قطاع الطرق يبيعون كيلو جرام الحليب والأرز بـ150-300 دولار، وفاءّ لسيرة كذبهم بالمقاومة والممانعة.
لم يتعرّ حزب الله كما تعرّى في الشام، بوقوفه إلى جانب مجرم قاتل بل وبزّه بفرض حصار على من استقبلوه قبل أعوام يوم لجأ إلى الشام ومنها مضايا الآلاف من حاضنة الحزب، فردّوا الجميل هذا على نهجهم ونهج أسلافهم، وحدها الضحية التي لم تتعلم، فهَمُّ الحزب اليوم التلذذُ بضحاياه يموتون صبراً وجوعاً لكن هذه المرة ببطئ علّه يروي نَهَم حقد على ضحاياه.
ما كان لحزب الله ولا لإيران وروسيا والنظام المجرم بالشام أن يتجرؤوا على التفنن في تعذيب الشاميين وقتلهم بالبراميل المتفجرة والصواريخ البالستية والقنابل العنقودية والكيماوي وغيره لولا صمت الشركاء العلنيين والمستترين، بالإضافة إلى التواطؤ الدولي الذي بلغ حده بتسريب وسائل إعلام أميركية من أن واشنطن تدعو لإبقاء طاغية الشام حتى مارس 2017، بعد أن كانت تدعو لرحيله، الأمر الذي أكد على أنها تريده قاتلاً ومجرماً لفترة أطول.
جريمة إبادة الشام لا يتحملها قاصر أسدي وقطاع طرق مليشياويون ودوليون فقط وإنما يتحمل مسؤوليتها مجتمع دولي أشد قطعاً للطرق منهم، أخيراً نقول للعالم المتواطئ: من يظن أن الشام ستركع واهم، ومن قدم نصف مليون شهيد وملايين المهاجرين سيقدم كل ما يملك لحريتها، فحرية الشام لا يعادلها بَشَرٌ، ومن يخطب الحسناءَ لم يُغلِه المَهْرُ.

 

 

 

العرب القطرية

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع