..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

لو نفذ البغدادي تهديده.. هل تدخل إسرائيل التحالف الدولي؟

محمود جبار

31 ديسمبر 2015 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 850

لو نفذ البغدادي تهديده.. هل تدخل إسرائيل التحالف الدولي؟
وإسرائيل000.jpg

شـــــارك المادة

يتفق محللون فلسطينيون خبراء بالشأن الإسرائيلي أن تهديد زعيم تنظيم "الدولة" أبو بكر البغدادي، إنما يأتي في سياق "ذر الرماد في العيون"، دون أن يستبعدوا تنفيذها، بيد أنهم متفقون كذلك على قوة تأمين إسرائيل للداخل الفلسطيني المحتل.

ويذهب المراقب للشأن الإسرائيلي محمد وتد، إلى أن إسرائيل لم تأخذ تهديدات البغدادي على محمل الجد؛ لأنها وبحسب رأي خبرائها، ترى أن زعيم التنظيم يحاول كسب بعض الشعبية بتوظيف القضية الفلسطينية، بعد أن غابت أصلاً عن أجندة التنظيم، وكل ذلك من أجل الحصول على دعم في ظل حالة الهوان والتراجع والضعف التي رافقت التنظيم مؤخراً، وفق رأيه.

وقال وتد في حديثه، لـ"الخليج أونلاين": إن "استهداف إسرائيل من شأنه أن يضعف التنظيم أكثر"، عادَّاً "فتح جبهة ضد إسرائيل بالمرحلة الراهنة سيسهم في انهيار داعش".

وأوضح أن "البغدادي يعلم أن تل أبيب سترد بقصف عنيف على مواقعهم، وستكبدهم خسائر لا يحتملها التنظيم في الوقت الحالي، لذلك لن يخاطر البغدادي ومن حوله بفتح جبهة مع إسرائيل في الوقت القريب على الأقل".

بدوره يرى المحلل السياسي حسام الدجني أن "أبو بكر البغدادي يعاني من مشكلة حقيقية داخل صفوف تنظيمه، تتعلق بالجهاد في فلسطين"، مبيناً لـ"الخليج أونلاين" أنه وعلى هذا الأساس جاء تهديد البغدادي "في سياق الرد على المشككين بتنظيم الدولة ورسالته، وكذلك رسالة لداخل التنظيم بأن مسألة الجهاد في فلسطين اقتربت".

وأكد أن هذا التصريح "سيخدم التنظيم من خلال حشد حاضنة شعبية له؛ لما تمثله فكرة الجهاد في فلسطين لدى الوعي الجمعي العربي والإسلامي".

الأمر ذاته ذهب إليه الكاتب والمحلل السياسي إبراهيم المدهون، الذي أوضح لـ"الخليج أونلاين" أن "القضية الفلسطينية ليست في أدبيات وأولويات دولة البغدادي، وقد يفسر إقحامه لها متأخراً على أنه نوع من المأزق الذي تعيشه دولته، بعد بدء انحسارها في أكثر من طريق".

كذلك- بحسب قوله- فقد جاء التهديد "للإجابة عن التساؤلات حول موقع فلسطين والقضية من برنامج التنظيم، ودوماً كانت القضية الفلسطينية محل تساؤل بعد تجاهل البغدادي ومن معه للقضية، وبعد صمتهم على جرائم الاحتلال، وأنهم لم ينفذوا أي عمليات أو استهداف ضد الاحتلال الإسرائيلي، وانشغالهم بالمشاكل الإقليمية في العراق وسوريا".

وتابع أن التهديد "لن يؤخذ على محمل الجد، وسيؤخذ على أنه مزايدة ومحاولة لذر الرماد في العيون، ما لم تقم داعش بتنفيذ عمليات ضد أهداف صهيونية، تماثل وتضاهي العمليات التي تنفذ ضد أهداف أخرى في العراق وسوريا وأوروبا".

لكن في حال خالف البغدادي توقعات المراقبين، ونفذ تهديداته، يتفق المراقبون، الذين بينوا أنها قد تكون عبر إطلاق صواريخ أو عمليات بالداخل، على أنها ستواجه من قبل إسرائيل.

وأوضح محمد وتد: "داعش لا يحظى بالتأييد والدعم الواسع في صفوف فلسطينيي 48 أو العرب في إسرائيل، لربما عند انطلاقة التنظيم أخذ يحظى بشعبية، لكن ممارساته ونهجه أدى إلى تراجع شعبيته حتى في أوساط من كان يدعم أو يؤمن بفكره".

وتابع: "بيد أن إسرائيل أعلنت خلال ثلاث سنوات اعتقال العشرات من فلسطينيي 48، والكشف عن عصابات بزعم أنها تتماثل مع داعش، أو تخطط للقيام بعمليات ضد أهداف إسرائيلية"، وهو ما يشير إلى إمكانية حصول هجمات، بحسب رأيه.

وأضاف أن إسرائيل "اعتقلت العشرات ممن التحق بالتنظيم ثم عاد، وعوقبوا بأحكام سجن مخففة"، منبهاً إلى أن "مثل هذه المخالفات بحسب القانون الجنائي الإسرائيلي تستحق عقوبات قصوى تصل إلى حد السجن المؤبد".

لكن، وبحسب وتد، "لا يستبعد البعض أن إسرائيل تغض الطرف عنهم حين سفرهم، وتعرف وجهتهم وتحركاتهم، والبعض يتمادى بالتقدير أن إسرائيل تجند هؤلاء من أجل إيفائها بمعلومات استخباراتية عن التنظيم ونشاطه وعقليته الأمنية والعسكرية لمنع حصول عمليات في إسرائيل".

حسام الدجني، من ناحيته، يعتقد بوجود إمكانية لتحقيق البغدادي لتهديداته؛ معللاً ذلك بـ"وجود التنظيم على تخوم فلسطين وداخلها"، موضحاً في معنى ذهابه إلى وجوده بالداخل الفلسطيني من خلال "فكر التنظيم" الذي يعتقده البعض.

وعليه، والحديث للدجني؛ يُعدُّ "ضرب إسرائيل من الناحية العملية ممكناً، وأعتقد أن البغدادي لو نفذ تهديداته على إسرائيل فهذا سيسهم في رفع شعبية التنظيم".

وهو يرى تنفيذ البغدادي لتهديده "قد يأخذ أشكالاً مختلفة، مثل قصف من سوريا أو سيناء أو غيرها من المناطق التي يستطيع التنظيم الوصول إليها، أو استهداف مصالح إسرائيل في الخارج".

ويشير الدجني إلى أن "إسرائيل قد توظف هذا العمل في سبيل دخولها لتحالفات محاربة الإرهاب، وستظهر وكأنها مستهدفة من داعش، وقد تؤسس تحالفات لضرب التنظيم، وسنكون أمام النسخة الروسية الجديدة، حيث ستكرر إسرائيل ما قامت به روسيا من تدخل في سوريا لضرب داعش، ولكنها ضربت أعداء داعش".

ويجد إبراهيم المدهون أن تنفيذ عملية ضد إسرائيل "ستجعل لكلام البغدادي معنى، وسيكون هذا نقلة محورية في استراتيجية دولته"، لكنه مع ذلك يستبعد حصول عملية ضد إسرائيل؛ لا سيما مع انشغال التنظيم بالمشاكل الطائفية، التي تخدم في المحصلة وجود إسرائيل وليس العكس، وفق قوله.

وكان زعيم تنظيم "الدولة" أبو بكر البغدادي، هدد مؤخراً بمهاجمة إسرائيل، قائلاً: "إننا لم ننس فلسطين يوماً، وقريباً بإذن الله تسمعون دبيب المجاهدين وتحاصركم طلائعهم، في يوم ترونه بعيداً ونراه قريباً".

 

 

الخليج أونلاين

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

استطلاع الرأي

برأيك .. كيف ستنتهي الحملة الروسية الأسدية على ريفي إدلب وحماة؟

نتيجة
..
..