..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الشام المباركة

جامع خالد بن الوليد -حمص - رمز وتاريخ- 7 هـ

أسرة التحرير

23 يوليو 2013 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 8530

جامع خالد بن الوليد -حمص - رمز وتاريخ-  7 هـ
1.jpg

شـــــارك المادة

يعد جامع خالد ابن الوليد أو جامع «سيدي خالد»، كما يلقّب في حمص، من أهم الصروح التاريخية والسياحية والدينية لمدينة حمص. فلا يمر وفد إلا ويكون الجامع أحد محطاته الأساسية.
وتكتسب أهميته من كون الجامع يضم رفاة الصحابي الجليل سيف الله المسلول خالد بن الوليد -رضي الله عنه- بالإضافة إلى روعة تصميم بنائه والذي يشبه إلى حد كبير جامع السلطان أحمد في تركيا، لكن بمساحة أصغر (1)

 

الموقع:
يقع في مدينة حمص في سوريا في منطقة الخالدية في الجهة الشمالية الشرقية من مدينة حمص الواقعة على نهر العاصي. (2)  (1)

مساحات ومقاسات المسجد:
صحن المسجد (47X36)م
أما بيت الصلاة فأبعاده (30.5×23.5)م.
القباب التسع (أعلاها القبة الوسطى) قطرها 12 وترتفع 30 مترًا. (2)

تأسيس المسجد:
يعود بناء الجامع الحالي إلى العهد التركي العثماني المتأخر في أيام الوالي ناظم باشا أحد ولاة الشام في عهد السلطان عبد الحميد الثاني وقائم حمص إحسان بك.
الذي هدم البناء القديم وشرع بإقامة البناء الجديد عملا بالوثائق الشعرية المؤرخة في عام 1299 هـ - 1881 م وتم استملاك وشراء الدور المجاورة له من الجهة الشمالية للفناء الخارجي.  (1)

أول بنائه كان في القرن 7 هجري (القرن: 13 ميلادي)، أما البناء الحالي فيعود إلى العهد العثماني في القرن 19 الميلادي أيام السلطان عبد الحميد الثاني.
وقد أقيم المسجد الجامع على أنقاض المسجد القديم الذي كان قائمًا في نفس المكان في مدينة حمص ومبني وفق الطراز المملوكي أيام السلطان الظاهر بيبرس في القرن السابع الهجري.
ويتميز الجامع الحالي ببناء على الطراز العثماني المتصف بالتناوب بين اللونين الأبيض والأسود في حجارته ممزوجًا بطراز سوري جميل.(2)

قصة بناء مسجد خالد بن الوليد(الحالي):
تعود قصة مسجد خالد بن الوليد للحقبة التركية فعن المؤرخ الحمصي محمد فيصل شيخاني أمين متحف الآثار الإسلامية بحمص عضو الجمعية التاريخية ورئيس جمعية حمص للسياحة والثقافة الذي قال عن تاريخ هذا الصرح الديني مستشهداً بما كتبه في كتابه (حمص وخالدها):
يعد مسجد الصحابي خالد بن الوليد مركز سياحي وقومي، بناء الجامع يعود لتسعينيات القرن التاسع عشر في زمن السلطان عبد الحميد الثاني.
وقد بدأت قصة بنائه مع مرض أخت السلطان عبد الحميد، الذي كان شديداً وغريباً فلم يستطع الأطباء من ألمانيا إلى الصين أن يعرفوا سبب هذا الداء وأن يجدوا له الدواء الشافي، فنصح العلماء السلطان أن يستعين بخبراء الطب النبوي الشريف، ووقع الاختيار على الشيخ محمد سعيد زين العابدين من حمص المشهود له ببراعته في الحكمة والطب النبوي الشريف وكذلك صناعة الأدوية من الأعشاب، وبالفعل نجح هذا الشيخ في شفائها بواسطة أدويةٍ قام بتركيبها من الأعشاب.
أرادت الأميرة مكافأته بأراضٍ ممتدة يختارها أينما يريد ويكون الآمر الناهي فيها، رفض الشيخ هذا العطاء فهو رجل علم ودين وليس دنيا ومال، لكن السلطان عبد الحميد أصرّ على إهداء الشيخ الحكيم قائلاً: اختر أي شيء في استانبول لأقدمه لك ومعك ثلاثة أيام لتفكر، ومن هنا كانت ولادة مسجد خالد بن الوليد في الحمص، حيث عاد الشيخ محمد سعيد زين العابدين بعد الأيام الثلاثة ليقول للسلطان: أعجبتني جوامع استانبول كثيراً لكن أكثر ما أعجبني كان جامع السلطان أحمد، فأتمنى أن يكون في حمص جامع مثله على قبر الصحابي خالد بن الوليد، وبالفعل أمر السلطان بتشييد الجامع وكان صورة طبق الأصل عن جامع السلطان أحمد لكن مساحته أصغر.(3)

مكونات المسجد:
• صحن المسجد وفيه أربع قاعات في جانبه الشرقي.
• إحداهما أعدت للوضوء.
• وأخرى أعدت كمتحف للفن الإسلامي
• والغرفتان الباقيتان خصصتا مدرسة لطلاب العلم. (1)

كما يحتوي المسجد على:
• ثلاثة محاريب للصلاة
• ومنبر للخطابة. 
• وغرفة ذات قبة فيها ضريحين الواحد يضم الصحابي خالد بن الوليد والآخر يضم ولده عبد الرحمن ويحوي ضريح عبد الله بن عمر الخطاب. - رضي الله عنهم أجمعين-
• وسدة لوقوف المصلين يصعد إليها بدرجين خشبيين.
• وغرفة لوضع أمتعة الجامع ومئذنتين يصعد إليهما بدرجين حجريين.
• وثمانية غرف لإيواء الفقراء ومطبخ وبيت للحطب وممر وبيت للخلاء وغرفة للوضوء وغرفة لتدريس طلبة العلم.
• كما يتألف من مئذنتان مضلّعتان بالحجر الأبيض ترشدان الزائر إليه عبر ساحة حمص الواسعة.(1)
• وللجامع تسعة قباب بيضاء متباينة الحجم.
• وحديقة خارجية تحيط بالجامع .
• ويمتاز بمئذنتيه الرشيقتين العاليتين التي تجاور القباب التسع.
•  يتصدر بيت الصلاة محاريب ثلاثة زخرف الأوسط منها بالرخام المجزع بأشكال هندسية غاية في الجمال بألوان سوداء وحمراء وبيضاء ويقوم عامودان من الرخام الأبيض الجميل على جانبي كل محراب.
• أما المنبر فهو من الرخام الأبيض المنقوش والمخرم وباحة صحن خارجي متسع، وقد عني أشد العناية بنموذج البناء للجامع بالأحجار الملونة والزخارف والنقوش البديعة.(2)
• صحن المسجد وفيه أربع قاعات في جانبه الشرقي. إحداهما أعدت للوضوء. وأخرى أعدت كمتحف للفن الإسلامي والغرفتان الباقيتان خصصتا مدرسة لطلاب العلم.
• ولابد من الإشارة إلى التابوت الأثري النفيس من الخشب المحفور المزدان بالألوان حيث كان يحيط بمقام خالد بن الوليد. والتي قامت المديرية العامة للآثار والمتاحف بدمشق بترميمه وبالنسبة للتابوت فهو على شكل متوازى المستطيلات - وله قاعدة سفلية يقوم فوقها صف من ستة محاريب ضامرة في كل من الجانبين العريضين وفوق هذه صف آخر من الزخارف الكتابية النسخية وقسم آخر مكتوب عليه آية الكرسي."(1)

أوصاف الجامع:
من مدينة حمص التي تشتهر ببيوتها المتوسطة العلوّ تبرز مئذنتا الجامع وقببه.
ومزيج الحجر الأسود والأبيض الذي بُنيت به أركان الجامع هو شكل يكاد يكون موحّداً في البيوت الحمصية. (1)
يعتبر درة جوامع حمص، له بناء أنيق يتصف بالجمال والزخارف الكثير.
وقبابه بيضاء متباينة الحجم، وبناؤه متسع وله حديقة خارجية تحيط بالجامع.
ويمتاز بمئذنتيه الرشيقتين العاليتين التي تجاوره قبابه التسع.
ويتصدر بيت الصلاة محاريب ثلاثة زخرف الأوسط منها بالرخام المجزع بأشكال هندسية غاية في الجمال بألوان سوداء وحمراء وبيضاء ويقوم عامودان من الرخام الأبيض الجميل على جانبي كل محراب.
أما المنبر فهو من الرخام الأبيض المنقوش والمخرم. وباحة صحنه الخارجي متسع. 
وقد عني أشد العناية بنموذج البناء للجامع بالأحجار الملونة والزخارف والنقوش البديعة. (2)

يقول ابن بطوطة عن المسجد عندما زار مدينة حمص - ويكمل حديثه عن حمص ومفاتنها وآثارها قائلًا عن المسجد "وبخارج هذه المدينة قبر خالد بن الوليد سيف الله ورسوله، وعليه زاوية وعلى قبره كسوة سوداء".
يقع ضريح خالد بن الوليد في الزاوية الشمالية الغربية من حرم المسجد وهو مبني من الرخام الأبيض وتعلوه قبة مزخرفة بالقرب منه ضريح آخر صغير هو ضريح عبد الرحمن بن خالد بن الوليد.(2)

وضع المسجد حاليا:
تعرض المسجد للقصف مرات عدة خلال الثورة السورية. وكان أشده القصف بالطيران والصواريخ والهاون يوم السبت ٢٩- ٦ -٢٠١٣.(2)
وفي يوم الاثنين 13 رمضان 1434هـ - 22 يوليو 2013م قصفت القوات النظامية  مدينة حمص مما أدى إلى تدمير مرقد الصحابي خالد بن الوليد. وضرر كبير جدا تعرض له المسجد. (4)
وأظهرت أشرطة فيديو صوراً للمسجد الذي بني إبان العهد العثماني، وقد أصابه دمار جزئي واحترقت بعض أجزائه (4)
ويقول أحد الناشطين في تعليق على الصور "تم قصف مسجد الصحابي الجليل خالد بن الوليد وتدمير المقام بشكل كامل".
وأظهرت الصور أكواماً من الحجارة وقطعاً معدنية في موقع الضريح الذي انهارت عليه كتل إسمنتية وألواح خشبية جراء القصف. (4)


-------------------------
المصادر:
1- منتديات مكتوب
2- ويكيبيديا
3- منتديات مغتربي تلذهب
4- العربية نت

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع