..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

الجنرال همداني يلتحق باللواء غزالة

أحمد عياش

12 أكتوبر 2015 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 989

الجنرال همداني يلتحق باللواء غزالة
a1444565058.jpg

شـــــارك المادة

بعد مضي أكثر من نصف عام على مصرع اللواء رستم غزالة بسبب خلافه مع النظام السوري حول الدور الإيراني في الحرب السورية، ها هو الجنرال الإيراني حسين همداني يلقى حتفه بعد فترة وجيزة عن تنحيته بسبب فشله في هذه الحرب؛ مما أدى إلى التدخل العسكري الروسي فيها.

إنها الحرب التي تأكل رجالها بعد أن تحوّلهم من حلفاء إلى أعداء كما ظهر في الموت المهين لغزالة. ولن يمضي وقت طويل حتى تنجلي أسرار سقوط همداني الرمز القوي للتدخل الإيراني في سوريا، وأيقونة "حزب الله" الذي يقاتل هناك.

ليس بالفأل الحسن غياب همداني عن المسرح السوري، لا بل هو نذير شؤم بعد ساعات على "دقة" تصويب السفن الحربية الروسية من بحر قزوين، الذي أدى إلى سقوط 4 صواريخ كروز على الأقل في إيران بدلا من سوريا، وهو ربما ما دفع الأمين العام لـ"حزب الله" السيد حسن نصرالله في الحديث المطوّل، الذي أدلى به لقناة "الأهواز" الإيرانية، وفق النص العربي الموزع إلى إغفال ذكر روسيا.

المعطيات التي تتحدث عن بضعة آلاف من عناصر "حزب الله" جرى تحضيرهم للقتال في نطاق خريطة الدويلة المسماة علوية بغطاء جوي روسي، توضح أن مسلسل النعوش التي تضم مقاتلي الحزب والعائدة إلى لبنان من سوريا سيستأنف قريبا.

ومما يزيد من منسوب القلق في أوساط حزب "ولي الفقيه" الإيراني أن موسكو ستدير الحرب في سوريا بشروطها، ومن بينها كما تردد، أنه ليس مسموحا للحزب استخدام شبكة اتصالات خاصة في رقعة العمليات الروسية من دون إشراف موسكو، التي ستبسط سيطرتها على مرافق حيوية مثل مطار دمشق المنفذ الجوي لطهران.

وما يقال عن "حزب الله" يقال أيضا عن قوم رئيس النظام السوري بشار الأسد. فقد كشفت أوساط نيابية لبنانية بارزة عن تزايد حركة طلب تأشيرات سفر لسوريين إلى أوروبا عبر السفارات في بيروت، ومعظم هذه التأشيرات عائدة لأشخاص في دائرة هذا النظام. ولفتت هذه الأوساط إلى أن ظاهرة طلب التأشيرات تزايدت بعد التدخل العسكري الروسي مباشرة.

من الشائعات، أن بوتين يواجه في بلاده خطر الانقلاب بسبب سياسته الفاشلة التي تسببت بإفلاس روسيا وعزلتها. لكن من المؤكد أن بوتين يستعرض عضلاته في سوريا ليخفف من آلام الروس التي تسببت بها سياسة الرئيس الروسي في أوكرانيا وفق ما كتبت الـ"نيويورك تايمز".

ومن اللافت أن واشنطن وتل أبيب وهما الجهتان اللتان تصوّب عليهما مجموعة المرشد الإيراني الآن، هما في حال تسهيل أمر بوتين وليس تعقيده. فواشنطن سحبت صواريخ باتريوت من تركيا. وتل أبيب باركت التدخل الروسي في المحادثات العسكرية الروسية – الإسرائيلية.

إنها معطيات تجعل الأسد ونصرالله تحت رحمة صواريخ بوتين. ومقتل الجنرال همداني نذير لما تخبئه المرحلة المقبلة. ولا ينفع معها قول نصرالله "تجاوزنا مرحلة الخطر في سوريا". فالخطر ما زال في أوله بسبب مغامرة بوتين.

 

 

النهار اللبنانية

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع