..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

النظام السوري واللعبة القذرة .. تفجيرات دمشق نموذجاً

أسرة التحرير

25 ديسمبر 2011 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2750

النظام السوري واللعبة القذرة .. تفجيرات دمشق نموذجاً
111.jpg

شـــــارك المادة

وصلت طلائع بعثة المراقبين التابعة للجامعة العربية دمشق، وبدأ فصل جديد من إجرام النظام الأسدي يرافقه إزهاق أرواحٍ جديدة من المدنيين، ففي غداة يوم الجمعة 23 ديسمبر 2011 ، حدث انفجاران في مقرين أمنيين في العاصمة دمشق، وأسفر الانفجاران بناءً على رواية النظام السوري عن أربعة وأربعين شهيداً وأكثر من مائة وستين جريحاً.
الشعب السوري ليس غريباً عليه ما حدث ويعرف جيداً هذه اللعبة منذ أحداث عام 1982م في محاولة لإظهار الشعب السوري الثائر على أنه قلّة تكفيرية تستخدم العنف والتفجير وتزهق الأرواح.
وفيما يلي نستعرض بعض النقاط والتساؤلات حول هتين الحادثتي اللتين تتجه أصابع الاتهام فيهما إلى النظام السوري:
أولاً : التوقيت :
هل يُعقل أن تنتظر الجهة التخريبية التي يزعم النظام وجودها قدوم لجنة المراقبة العربية حتى تقوم بأول عملية تفجيرية لها، وفي العاصمة دمشق، وكأنها تقول للمراقبين: "أنا المسؤول عن كل ما حدث خلال الأشهر الماضية".
ويسبقه –وبالصدفة- تصريح للنظام السوري عن أن جهات أمنية لبنانية أعطتهم معلومات بأن مسلحين تسللوا لداخل سورية.
وفي اليوم التالي نفت الداخلية اللبنانية أنها أخبرت النظام السوري بذلك.
وصادف وقت حدوث التفجيرين أن تتعرض القنوات الفضائية مثل: الجزيرة، والعربية للتشويش لتبقى القنوات السورية الرسمية مصدر الخبر الوحيد بروايتها المفبركة.
ثانياً : نقاط فنية في موقعي التفجير:
1- الانفجار حدث في شارع فرعي، وفي منطقة أمنية لا يتواجد فيها عدد كبير من المارّة، فكيف بيوم الجمعة؟! إذاً من أين أتى عشرات الضحايا المدنيين؟!  من أين أتى أربعة وأربعون شهيداً، ومائة وستون جريحاً أغلبهم من المدنيين؟!
2- أعلن النظام السوري خلال أقل من خمس وأربعين دقيقة أن المسؤول عن العملية هو تنظيم القاعدة، في حين لم تخرج نتائج تحقيق اغتيال مغنية أو أحداث درعا التي ادعى النظام أنه شكل لجنة لبحث ما حدث ومعاقبة المسؤولين .
3- رغم أن التفجيرين استهدفا منطقة أمنية حصينة محاطة بكاميرات المراقبة؛ إلا أن النظام السوري لم يعرض أي مقطع لعملية التفجير من كاميرات المراقبة الخاصة بالمنشآت الأمنية.
4- مما يغلّب جانب القائلين أن ضحايا التفجيرين هم في أغلبهم من المعتقلين الذين تمت تصفيتهم في سجون الأسد؛ أن أكثر الضحايا من  الشباب، وأن جميعهم حفاة بدون أحذية.

5- بعض الضحايا في السيارات كانوا مقيدين للمقاعد، وكان واضحاً من مشاهد جثثهم أنهم كانوا يحاولون الخروج من السيارة. 

6- لون الدخان المتصاعد من المباني الأمنية كان لا يشابه لون الدخان الذي يتصاعد عادة من التفجيرات.

7- طريقة تهدم الغرف في المبنى وخروج الشبك الحديدي والأحجار للخارج يدل على أن بعض الغرف تم تفجيرها من الداخل.

8- ملابس المسعفين كان تحمل رمز الهلال والصليب، فيما سيارات الإسعاف كانت تحمل رمز الهلال فقط وهو المتعارف عليه في سوريا.
9- في أحد المباني تم الانفجار عند البوابة، وآثار الهدم والاحتراق واضحة عليها، وكذلك على غرفتين في الدور الثالث، فيما الدور الأول والثاني سليم!! وهذا يدعو للقول إنه تم فبركة احتراق الغرف التي في الأعلى وتفجيرها من الداخل لتهويل حجم الانفجار.


هذا بالإضافة لعدد من النقاط والفضائح في موقعي التفجيرين والتي تم نشرها على مواقع الانترنت وهي تفضح بشكل واضح لعبة النظام.
ثالثاً: بعد التفجير:
بعد أن أعلن النظام السوري مسؤولية تنظيم القاعدة عن الانفجار عاد ليتهم جماعة الإخوان المسلمون، واستدل ببيان أصدره موقع ينسب نفسه على أنه تابعٌ للجماعة؛ في حين أصدرت الجماعة على موقعها الرسمي بياناً تستنكر فيه التفجيرات وتنفي صلتها به، وتتهم النظام بالقيام بتلك التفجيرات.
ثم قام الناشطون التقنيون بتقفي معلومات تسجيل الموقع المفبرك، والذي تبين أنه تم إنشاؤه قبل ثلاثة وعشرين يوماً فقط؛ في حين لجماعة الإخوان المسلمين موقع رسمي عمره خمس سنوات.
كما أن الموقع غير محجوب في سوريا، فكيف لا تحجب المخابرات السورية موقعاً للإخوان، في حين أن الموقع الرسمي للإخوان محجوب؟!
وفيما يلي توضيح لما توصّل إليه الناشطون من معلومات:
1- أن الدومين المزور تم استئجاره بواسطة ( إيميل قس نصر الله ) شاب سوري مسيحي من مدينة حلب، ووالده (باسل قس نصر الله)، وقد عرف نفسه بأن مهندس مدني ومستشار مفتي سورية حسون!!، وقد استخدم بريده الشخصي الذي يستخدمه لصفحته على الفيس بوك لحجز الموقع.ولا يمكن استخدام البريد إلا من صاحبه أو يكون مسروقاً. وإلى لحظة الانفجار كان المدعو يستخدم نفس البريد في الدخول على صفحته في فيسبوك ، مما يقلل اجتمالية سرقة البريد.
2- أنه حاول تمويه رقم جواله في بيانات تسجيل الموقع فوضع في بداية رقمه مفتاح السعودية 966، في حين ألحقه برقمه الخاص، وبذلك فضح نفسه دون أن ينتبه أن أرقام الجوالات في السعودية تبدأ بـ 5 وليس 9.
3- علق بعدها (إيميل قس) على صفحته على (فيس بك) بأن كل ما نشر لا يعدو كونه اتهامات، في حين أخفى بريده الالكتروني من صفحته، وقال بأنه سيصدر بياناً يكذب فيه ما نسب إليه.

والسؤال الذي يطرح نفسه: بما أنه تبين أن إيميل هذا الشخص هو نفسه إيميل تسجيل الموقع الذي نشر بيان تبني التفجير؛ لمَ لا يزال هذا الشخص يسكن بيته ولم تأخذه المخابرات السورية على الأقل للتحقيق معه؟!
4- البيان تم نشره على الموقع على أنه صادر عن جماعة الإخوان المسلمين، وكما هو معروف فأي بيان صادر عن كيان رسمي سيكون خالياً من الأخطاء الإملائية، وسيتم تمريره على رؤوس الجماعة قبل نشره، فكيف يخرج بيان مهم كهذا بأخطاء إملائية لغوية كثيرة كهذه:
- يقول البيان: "بعملية ناجحة نفذها أربع استشهاديون من خيرة شبابنا المجاهد"، والصحيح: "أربعة استشهاديين".
- يقول البيان: "نرسل برسالة إلى عصابة الأسد"، والصحيح: أن حرف الباء بكلمة "رسالة" زائد.
- يقول البيان: "هذه بداية تحرير دمشق، وهذا فيض من غيض". والصحيح كما هو معروف: "غيض من فيض" وليس العكس.
5- في حين حوى الموقع المفبرك عدداً كبيراً من الأخطاء الإملائية في عناوينه الأخرى، والتي اقتصرت على عمليات لقتل الكفار وذبح غير المسلمين في محاولة لإظهار فكر الجماعة فكراً تكفيرياً.
بعد كل ذلك، هل يصدق عاقل أن جماعة الإخوان المسلمون تقوم بعملية كهذه وتتبناها، ما الفائدة التي ستخرج بها الجماعة من تبنى عملية كهذه؟! تأييداً شعبياً؟ تأييداً دولياً؟ مكاسبَ سياسية؟
من قام بالتفجير؟
لعل التوضيجات والحيثيات التي تم ذكرها والتعرف عليها حتى الآن ، ومن معرفة الشعب السوري الطويلة بهذا النظام، يجعل الشعب السوري بما لا يدع مجالاً للشك يشير بأصابع الاتهام إلى النظام السوري المجرم، الذي  قام بهذا التفجير على يد مخابراته وعملائه، في حين تكفل نجل مستشار مفتي سوريا حسون بفبركة الموقع والبيان الذي نشر بياناً تتبنى فيه جماعة الإخوان المسلمون عملية التفجير.
ما مصلحة النظام من مسرحية التفجيرات:
1- محاولة النظام تأكيد روايته للعالم بأن ما يحدث في سورية هو مواجهة بين الدولة وعصابات إرهابية تكفيرية تقوم بعمليات مسلحة ضد النظام ومنشآته والمدنيين.
2- حشد الحجج لتقييد حركة المراقبين العرب، والتحكم في تحركاتهم بعد أن صارت حياتهم في خطر.
3- تشويه صورة الحراك الشعبي السلمي.
4- تضييع الوقت الممنوح لفريق المراقبين بتفجيرات وأحداث مفبركة.
5- إشغال الإعلام عن مجزرة إدلب التي سبقت التفجيرات بيومين.

6ـ تبرير ما يقوم به النظام من جرائم يندى لها جبين الإنسانية.

 

وبعد هذا العرض السريع لما تم التوصل إليه من معلومات، في ظل منع الإعلام المحايد والقضاء النزيه وغياب مصداقية النظام المجرم ، نترك للقارئ الوصول للنتيجة ، فقد يكون حكمه بلا ريب أصوب من اتهامات ونتائج تحقيقات ظهرت في ربع ساعة من الزمن !!

 

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع