..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

ﻭﻗﻔﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﺍﻟﺮﻣﻀﺎﻧﻴﺔ

ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻴﺎﺵ ﺍﻟﻜﺒﻴﺴﻲ

7 يوليو 2015 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1546

ﻭﻗﻔﺔ ﻣﻊ ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﺍﻟﺮﻣﻀﺎﻧﻴﺔ
عياش الكبيسي000.jpg

شـــــارك المادة

ﻻ ﺃﻭﺍﻓﻖ ﺇﺧﻮﺍﻧﻨﺎ ﺍﻟﺨﻄﺒﺎﺀ ﻭﺍﻟﻮﻋّﺎﻅ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺍﻋﺘﺎﺩﻭﺍ ﺟﻠﺪ ﺍﻟﻤﺼﻠﻴﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﻘﺼﻴﺮﻫﻢ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ، ﻓﻨﺤﻦ ﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻊ ﻻ ﺗﻨﻘﺼﻪ ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ، ﻓﻤﺴﺎﺟﺪﻧﺎ ﻭﺍﻟﺤﻤﺪ ﻟﻠﻪ ﻋﺎﻣﺮﺓ ﺑﺎﻟﻤﺼﻠﻴﻦ، ﻭﻫﻨﺎﻙ ﻣﻄﺎﻭﻟﺔ ﻭﻣﺼﺎﺑﺮﺓ ﻓﻲ ﺻﻼﺓ ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ، ﺑﻞ ﻭﺍﻟﺴﻌﻲ ﻟﻤﻦ ﻳﻄﻴﻞ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺮﺍﺀﺓ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻏﻴﺮﻩ، ﺣﺘﻰ ﺇﻧﻚ ﺗﺠﺪ ﺯﺣﻤﺔ ﺷﺪﻳﺪﺓ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﻗﻒ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺍﺕ ﺣﻴﺜﻤﺎ ﺳﻤﻌﺖ ﺑﻘﺎﺭﺉ ﻣﻌﺮﻭﻑ ﻳﺼﻠﻲ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﺃﻭ ﺫﺍﻙ، ﻭﻫﺬﻩ ﺍﻟﻈﺎﻫﺮﺓ ﻣﻮﺟﻮﺩﺓ ﻓﻲ ﺃﻏﻠﺐ ﺑﻠﺪﺍﻧﻨﺎ ﺍﻹﺳﻼﻣﻴﺔ ﻭﺇﻥ ﻛﺎﻧﺖ ﺑﻨﺴﺐ ﻣﺘﻔﺎﻭﺗﺔ ﻭﻣﻈﺎﻫﺮ ﻣﺨﺘﻠﻔﺔ، ﻣﻊ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ ﻭﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﻫﻲ ﻣﻦ ﺍﻟﺴﻨﻦ ﻭﺍﻟﻨﻮﺍﻓﻞ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺘﻘﺮﺏ ﺑﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻟﺘﻄﻮﻉ ﻭﺍﺯﺩﻳﺎﺩ ﺍﻟﺨﻴﺮ ﻭﻟﻴﺲ ﻋﻠﻰ ﺳﺒﻴﻞ ﺍﻹﻟﺰﺍﻡ، ﻓﺎﻷﻣﺔ ﺇﺫﺍً ﺑﺨﻴﺮ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻤﺸﺎﻳﺦ ﺍﻟﻔﻀﻼﺀ، ﻓﻼ ﺗﺘﻮﺳﻌﻮﺍ ﻓﻲ ﻟﻮﻣﻬﺎ ﻭﺗﻘﺮﻳﻌﻬﺎ.
ﺍﻷﻣﺔ ﺍﻟﻴﻮﻡ ﻻ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻧﻘﺺ ﻓﻲ ‏(ﺍﻟﺘﻌﺒّﺪ) ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﻣﻦ ﻧﻘﺺ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠّﻢ ﻭ ‏(ﺍﻟﺘﻔﻘّﻪ)، ﻭﺍﻟﺴﻠﻮﻙ ﺍﻟﻴﻮﻣﻲ ﺍﻟﺬﻱ ﻧﺸﺎﻫﺪﻩ ﻳﻨﻄﻖ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ، ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﺧﺎﺭﺟﻬﺎ.
ﻓﻲ ﺍﻷﺳﺒﻮﻉ ﺍﻟﻤﺎﺿﻲ ﺻﻠّﻰ ﺑﺠﻨﺒﻲ ﺷﺎﺏ ﻣﺜﻘﻞ ﺑﺎﻟﻤﺮﺽ، ﻭﻗﺪ ﻣﻸ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﺑﻌﻄﺎﺳﻪ ﻭﺳﻌﺎﻟﻪ، ﺣﺘﻰ ﺍﺧﺘﻠﻂ ﺻﻮﺗﻪ ﺑﺼﻮﺕ ﺍﻹﻣﺎﻡ، ﺇﻧﻪ ﺗﻌﻠّﻢ ﺃﻥ ﻳﺴﺘﻜﺜﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﺴﻨﺎﺕ ﻓﻲ ﺭﻣﻀﺎﻥ، ﻭﺃﻥ ﻳﺼﺒّﺮ ﻧﻔﺴﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﻣﻬﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻣﺮﺿﻪ، ﻟﻜﻨّﻪ ﻟﻢ ﻳﺘﻌﻠّﻢ ﺃﻥ ﺃﺫﻳّﺔ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺣﺮﺍﻡ، ﻭﺃﻧﻪ ﺑﺤﺎﻟﺘﻪ ﻫﺬﻩ ﻣﻌﺬﻭﺭ ﻣﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﻔﺮﺽ ﻓﻀﻼ ﻋﻦ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ .
ﺍﻷﻏﺮﺏ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺃﻥ ﺗﻌﺮﺽ ﻋﻠﻴﻨﺎ ﺣﺎﻻﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﻣﺘﻌﻠﻘﺔ ﺑﺼﺤﺔ ﺍﻟﺼﺎﺋﻢ ﻓﻨﺘﺼﻞ ﺑﻤﻦ ﻧﺜﻖ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺍﻹﺧﻮﺓ ﺍﻷﻃﺒﺎﺀ ﻓﻴﺠﻴﺒﻨﺎ ﺑﻌﻀﻬﻢ ‏(ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﻟﻢ ﻳﺸﺮّﻉ ﺷﻴﺌﺎ ﻓﻴﻪ ﺿﺮﺭ)، ﻭ ‏(ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﺻﺤﺔ)، ﻭﺃﻥ ‏(ﺍﻷﺟﺮ ﻋﻠﻰ ﻗﺪﺭ ﺍﻟﻤﺸﻘّﺔ)، ﻓﺄﻗﻮﻝ ﻟﻪ: ﻳﺎ ﺃﺧﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﻮﺍﻋﻆ ﺍﺗﺮﻛﻮﻫﺎ ﻟﻨﺎ، ﺧﺒّﺮﻭﻧﺎ ﺑﻤﺎ ﻋﻨﺪﻛﻢ ﻣﻦ ﺍﻟﻄﺐ، ﺣﺘﻰ ﻗﻠﺖ ﻷﺣﺪﻫﻢ ﻣﺎﺯﺣﺎ: ﺇﻥ ﺳﺆﺍﻟﻲ ﻟﻴﺲ ﻋﻦ ﺷﺨﺺ ﺻﺎﺋﻢ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﻋﻦ ﺷﺨﺺ ﻣﻀﺮﺏ ﻋﻦ ﺍﻟﻄﻌﺎﻡ ﻭﺍﻟﺸﺮﺍﺏ، ﻷﻥ ﺍﻟﺘﺪﻳّﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻓﻲ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻳﺠﻌﻠﻪ ﻳﺘﺮﺩﺩ ﻓﻲ ﻗﻮﻝ ﺍﻟﻤﻌﻠﻮﻣﺔ ﺍﻟﻄﺒﻴﺔ ﺧﻮﻓﺎ ﻭﻭﺭﻋﺎ ﺃﻥ ﺗﺆﺛّﺮ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺼﻮﻡ، ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﺃﻥ ﺍﻟﺼﻮﻡ ﺍﻟﻤﻀﺮ ﺑﺎﻟﺼﺤﺔ ﺇﺛﻢ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﻄﺒﻴﺐ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺷﺮﻳﻜﺎ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﺛﻢ ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﻌﻠﻢ!
ﻓﻲ ﻣﻜﺎﻥ ﺁﺧﺮ ﻳﺸﻜﻮ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﻌﻤّﺎﻝ ﻣﻦ ﺗﺄﺧﻴﺮ ﺭﻭﺍﺗﺒﻪ، ﻭﺃﻧﺎ ﺃﻋﺮﻑ ﺭﺏّ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﺻﺎﺋﻤﺎ ﻗﺎﺋﻤﺎ ﻣﻨﻔﻘﺎ، ﻓﺄﺗﻌﺠّﺐ، ﻭﻣﺮّﺓ ﻛﻨﺎ ﻓﻲ ﻣﺠﻠﺲ ﻣﻔﺘﻮﺡ ﻓﻜﻨﺖ ﺃﺣﺪّﺛﻬﻢ ﻋﻦ ﺍﻟﺬﻧﻮﺏ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﻨﻈﻮﺭﺓ، ﺗﻠﻚ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﻳﻔﻄﻦ ﻟﻬﺎ ﻣﻦ ﻳﺮﺗﻜﺒﻬﺎ، ﻭﺑﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻻ ﻳﺘﻮﺏ ﻣﻨﻬﺎ، ﻭﻣﺜّﻠﺖ ﻟﻬﺎ ﺑﻬﺬﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ، ﻓﺎﻟﺮﺍﺗﺐ ﻳﺴﺘﺤﻘّﻪ ﺍﻟﻌﺎﻣﻞ ﻧﻬﺎﻳﺔ ﺍﻟﺸﻬﺮ ﺃﻭ ﺑﺤﺴﺐ ﺍﻻﺗﻔﺎﻕ، ﻓﺈﻥ ﺗﺄﺧﺮ ﻋﻨﻪ ﺑﻼ ﺇﺫﻥ ﻣﻨﻪ ﻓﻘﺪ ﺍﺧﺘﻠﻂ ﻣﺎﻟﻪ ﺑﻤﺎﻟﻚ ﻭﻟﻮ ﻟﻴﻮﻡ ﻭﺍﺣﺪ، ﻓﻜﺄﻧﻚ ﺻﺮﺕ ﺗﻌﻤﻞ ﻓﻲ ﻣﺎﻟﻚ ﻭﻣﺎﻟﻪ ﻣﻌﺎ، ﻻ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺪَّﻳﻦ ﻭﻻ ﻋﻠﻰ ﻭﺟﻪ ﺍﻟﺸﺮﺍﻛﺔ، ﻭﻫﺬﺍ ﺇﺛﻢ ﻭﻟﻮ ﻛﺎﻥ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺫﺭّﺓ ‏(ﻓﻤﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺫﺭﺓ ﺧﻴﺮﺍ ﻳﺮﻩ، ﻭﻣﻦ ﻳﻌﻤﻞ ﻣﺜﻘﺎﻝ ﺫﺭﺓ ﺷﺮﺍ ﻳﺮﻩ)، ﻓﺮﺃﻳﺖ ﺍﻧﺪﻫﺎﺷﺎ ﺛﻢ ﺗﻔﺎﻋﻼ ﻃﻴﺒﺎ، ﻣﻤﺎ ﻳﺪﻝ ﺃﻥ ﻫﻀﻢ ﺣﻘﻮﻕ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﻟﻴﺲ ﺑﺴﺒﺐ ﻗﻠّﺔ ﺍﻷﻣﺎﻧﺔ ﻭﻻ ﺿﻌﻒ ﺍﻟﺘﺪﻳّﻦ، ﺑﻞ ﻟﻘﻠّﺔ ﺍﻟﺘﻔﻘّﻪ، ﻭﻗﺪ ﺫﻛﺮﻧﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻗﻒ ﺑﻤﻘﻮﻟﺔ ﻟﺴﻴﺪﻧﺎ ﻋﻤﺮ ﺑﻦ ﺍﻟﺨﻄﺎﺏ ﺭﺿﻲ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻨﻪ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﻳﻘﻮﻝ: ‏(ﻻ ﻳﺒﻴﻊ ﻓﻲ ﺳﻮﻗﻨﺎ ﺇﻻ ﻣﻦ ﻳﻔﻘﻪ ﻭﺇﻻ ﺃﻛﻞ ﺍﻟﺮﺑﺎ ﺷﺎﺀ ﺃﻡ ﺃﺑﻰ).
ﻭﻣﺮّﺓ ﺍﺗﺼﻠﺖ ﺑﻲ ﺍﻣﺮﺃﺓ ﺳﻤﻌﺖ ﻣﻦ ﺯﻭﺟﻬﺎ ﻟﻔﻈﺔ ﺍﻟﻄﻼﻕ ﻓﺘﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﺗﺘﺮﻙ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﻇﻨﺎ ﻣﻨﻬﺎ ﺃﻥ ﺑﻘﺎﺀﻫﺎ ﻣﻌﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﻣﺤﺮّﻡ، ﻓﺎﻧﺪﻫﺸﺖ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ: ﺇﻥ ﺍﻟﺒﻴﺖ ﺑﻴﺘﻚ، ﻭﺇﻥ ﺯﻭﺟﻚ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﻻ ﻳﺮﻳﺪ ﺃﻥ ﻳﺮﺍﻙ ﻓﻠﻴﺨﺮﺝ ﻫﻮ، ﻓﺎﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ ﻓﻲ ﻣﺜﻞ ﺣﺎﻟﺘﻚ: ‏(ﻳﺎ ﺃﻳﻬﺎ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺇﺫﺍ ﻃﻠﻘﺘﻢ ﺍﻟﻨﺴﺎﺀ ﻓﻄﻠﻘﻮﻫﻦ ﻟﻌﺪﺗﻬﻦ ﻭﺃﺣﺼﻮﺍ ﺍﻟﻌﺪّﺓ ﻭﺍﺗﻘﻮﺍ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺑﻜﻢ ﻻ ﺗﺨﺮﺟﻮﻫﻦ ﻣﻦ ﺑﻴﻮﺗﻬﻦ ﻭﻻ ﻳﺨﺮﺟﻦ ﺇﻻ ﺃﻥ ﻳﺄﺗﻴﻦ ﺑﻔﺎﺣﺸﺔ ﻣﺒﻴّﻨﺔ ﻭﺗﻠﻚ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻣﻦ ﻳﺘﻌﺪّ ﺣﺪﻭﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻘﺪ ﻇﻠﻢ ﻧﻔﺴﻪ)، ﻓﻬﻞ ﻫﻨﺎﻙ ﺗﻬﺪﻳﺪ ﻟﻠﺰﻭﺝ ﺃﺷﺪ ﻣﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﻬﺪﻳﺪ؟ ﻟﻜﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﺍﻟﻈﺎﻟﻢ ﻟﻨﻔﺴﻪ ﻭﺍﻟﻤﺘﻌﺪّﻱ ﻟﺤﺪﻭﺩ ﺍﻟﻠﻪ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﻒّ ﺍﻷﻭﻝ ﻟﺼﻼﺓ ﺍﻟﻘﻴﺎﻡ ﺃﻭ ﺍﻟﺘﺮﺍﻭﻳﺢ، ﻭﻫﻮ ﻳﺆﻣّﻦ ﻣﻊ ﺍﻹﻣﺎﻡ ﺃﻥ ﻳﻐﻔﺮ ﻟﻪ ﺍﻟﻠﻪ ﻭﻳﺮﺯﻗﻪ ﺍﻟﺠﻨّﺔ، ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﺪﺭﻱ ﺃﻧﻪ ﻟﻮ ﻗﻄﻊ ﺻﻼﺗﻪ ﻭﺫﻫﺐ ﻳﺆﺩّﻱ ﺣﻖ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻟﻜﺎﻥ ﺃﻗﺮﺏ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﻐﻔﺮﺓ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﻨﺔ.

ﻭﻗﺪ ﺭﺃﻳﺖ ﺭﺟﻼ ﺣﺎﻓﻈﺎ ﻟﻠﻘﺮﺁﻥ ﻳﻤﻨﻊ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﺧﻮﻝ ﺇﻟﻰ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﻷﻧﻪ ﻳﻨﻮﻱ ﻃﻼﻗﻬﺎ! ﻭﻓﻲ ﺑﻴﺘﻬﺎ ﻛﻞ ﻣﺎ ﺗﻤﻠﻚ ﺣﺘﻰ ﺟﻮﺍﺯ ﺳﻔﺮﻫﺎ ﻭﺑﻄﺎﻗﺘﻬﺎ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ!
ﺃﺧﻄﺮ ﻣﻦ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺣﻴﻨﻤﺎ ﺗﺮﺍﻫﻢ ﻳﺨﻮﺿﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﺸﺄﻥ ﺍﻟﻌﺎﻡ ﻭ ‏(ﺍﻟﺴﻴﺎﺳﺎﺕ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ)، ﻓﺘﺮﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺼﻒّ ﺍﻟﻤﻮﺣّﺪ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺠﺪ ﻗﺪ ﺃﺻﺒﺢ ﺷﺬﺭ ﻣﺬﺭ ﻓﻲ ﻛﻞ ﻣﺴﺄﻟﺔ ﺗﻄﺮﺡ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻛﺄﻧﻪ ﻟﻢ ﻳﻜﻦ ﻳﺴﻤﻊ ﻗﺮﺁﻧﺎ ﻭﺍﺣﺪﺍ، ﺣﺘﻰ ﻳﺼﻞ ﺍﻟﺨﻼﻑ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺜﻮﺍﺑﺖ ﻭﺍﻟﻤﺴﻠّﻤﺎﺕ، ﻓﻴﺴﻮّﻍ ﻟﻠﻈﺎﻟﻢ ﺍﻟﻈﻠﻢ ﻭﻟﻠﻘﺎﺗﻞ ﺍﻟﻘﺘﻞ ﻭﻟﻠﻐﺎﺩﺭ ﺍﻟﻐﺪﺭ ﺑﻘﻮﺍﻋﺪ ﺳﻤﻌﻬﺎ ﺳﻤﺎﻋﺎ ﻭﺑﻨﺼﻮﺹ ﻻ ﻳﻌﺮﻑ ﻣﻌﻨﺎﻫﺎ ﻭﻻ ﻣﻐﺰﺍﻫﺎ، ﻭﻗﺪ ﻗﺎﻝ ﺃﺣﺪﻫﻢ: ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺗﻌﻴﺒﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺩﺍﻋﺶ ﺍﻟﺬﺑﺢ ﻭﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﻳﻘﻮﻝ: ﺟﺌﺘﻜﻢ ﺑﺎﻟﺬﺑﺢ؟ ﻓﻘﻠﺖ ﻟﻪ: ﻣﺘﻰ ﻗﺎﻝ ﺭﺳﻮﻝ ﺍﻟﻠﻪ ﺫﻟﻚ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﻲ ﻣﻜﺔ، ﻗﻠﺖ ﻭﻣﺘﻰ ﺃﺫﻥ ﻟﻠﻤﺴﻠﻤﻴﻦ ﺑﺎﻟﻘﺘﺎﻝ؟ ﻗﺎﻝ: ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ! ﻗﻠﺖ ﻛﻴﻒ ﻳﺸﺮّﻉ ﺍﻟﺬﺑﺢ ﻭﻫﻮ ﻟﻢ ﻳﺆﺫﻥ ﻟﻪ ﺑﺎﻟﻘﺘﺎﻝ ﺃﺻﻼ؟
ﺇﻥ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ‏(ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ) ﻗﺪ ﺗﻮﻟّﺪﺕ ﻧﺘﻴﺠﺔ ﻟﻠﺠﻬﻞ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﺛﻢ ﺑﺈﺩﺧﺎﻝ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻓﻲ ﺩﺍﺋﺮﺓ ‏(ﺣﺮﻳﺔ ﺍﻟﺘﻌﺒﻴﺮ) ﻭ ‏(ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻵﺧﺮ)، ﻓﺎﻷﺥ ﻻ ﻳﻔﺮّﻕ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﻔﺘﻮﻯ ﺍﻟﺪﻳﻨﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺴﺘﺸﻬﺪ ﻟﻬﺎ ﺑﺎﻵﻳﺎﺕ ﻭﺍﻷﺣﺎﺩﻳﺚ ﻭﻗﻮﺍﻋﺪ ﺍﻟﺸﺮﻉ، ﻭﺑﻴﻦ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﺍﻟﺸﺨﺼﻲ.
ﻟﻘﺪ ﻛﺎﻥ ﺑﺈﻣﻜﺎﻥ ‏(ﺍﻟﺪﺭﻭﺱ ﺍﻟﺮﻣﻀﺎﻧﻴّﺔ) ﺃﻥ ﺗﻌﺎﻟﺞ ﺟﺎﻧﺒﺎ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ، ﻭﺃﻥ ﺗﺴﻬﻢ ﺑﺮﻓﻊ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻮﻋﻲ ﺍﻟﻌﺎﻡ، ﻭﺣﻞ ﺍﻟﻤﺸﻜﻼﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺼﻮﺭﺍﺕ ﻭﺍﻟﻌﻼﻗﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻣﻼﺕ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻫﻲ ﺍﻷﺧﺮﻯ ﺟﻨﺤﺖ ﻧﺤﻮ ‏(ﺍﻟﺘﻌﺒّﺪ) ﺑﻌﻴﺪﺍ ﻋﻦ ‏(ﺍﻟﺘﻔﻘّﻪ) ﻓﺴﺎﻫﻤﺖ ﻓﻲ ﺗﻮﺳﻴﻊ ﺍﻟﻔﺠﻮﺓ ﺑﻴﻦ ﺳﻠﻮﻙ ﺍﻟﻤﺼﻠّﻴﻦ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ ﻭﺳﻠﻮﻛﻬﻢ ﺧﺎﺭﺝ ﺍﻟﻤﺴﺎﺟﺪ!

 

 

 

العرب القطرية

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع