..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اعلام وتراجم

الأوزاعي: شيخ الإسلام، وعالم أهل الشام.

رياض القيسي

31 أكتوبر 2010 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 5787

الأوزاعي: شيخ الإسلام، وعالم أهل الشام.
1.jpeg

شـــــارك المادة

 ترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء - (7 / 107):
الأوزاعي عبد الرحمن بن عمرو بن يحمد، شيخ الإسلام، وعالم أهل الشام، أبو عمرو الأوزاعي، كان يسكن بمحلة الأوزاع، وهي العقيبة الصغيرة ظاهر باب الفراديس بدمشق، ثم تحول إلى بيروت مرابطاً بها إلى أن مات.
كان مولده في حياة الصحابة، ولد سنة ثمان وثمانين، وتوفي سنة سبع وخمسين ومئة.


قال الوليد بن مزيد: "مولده ببعلبك، ومنشؤه بالكرك - قرية بالبقاع - ثم نقلته أمه إلى بيروت".
قال العباس بن الوليد: "فما رأيت أبي يتعجب من شيء في الدنيا، تعجبه من الأوزاعي، فكان يقول: سبحانك تفعل ما تشاء! كان الأوزاعي يتيماً فقيراً في حجر أمه، تنقله من بلد إلى بلد، وقد جرى حكمك فيه أن بلّغته حيث رأيته، يا بني! عجزت الملوك أن تؤدب أنفسها وأولادها أدب الأوزاعي في نفسه، ما سمعت منه كلمة قط فاضلة إلا احتاج مستمعها إلى إثباتها عنه، ولا رأيته ضاحكاً قط حتى يقهقه، ولقد كان إذا أخذ في ذكر المعاد، أقول في نفسي: أترى في المجلس قلب لم يبك"؟!.
قال إسماعيل بن عياش: "سمعت الناس في سنة أربعين ومئة يقولون: الأوزاعي اليوم عالم الأمة".
أخبرنا أبو مسهر، حدثنا سعيد، قال: "الأوزاعي هو عالم أهل الشام".
الربيع المرادي: "سمعت الشافعي يقول: ما رأيت رجلاً أشبه فقهه بحديثه من الأوزاعي".
كان الأوزاعي يقول: "كان هذا العلم كريماً، يتلاقاه الرجال بينهم، فلما دخل في الكتب، دخل فيه غير أهله".
ولا ريب أن الأخذ من الصحف وبالإجازة يقع فيه خلل، ولاسيما في ذلك العصر، حيث لم يكن بعد نقط ولا شكل، فتتصحف الكلمة بما يحيل المعنى، ولا يقع مثل ذلك في الأخذ من أفواه الرجال، وكذلك التحديث من الحفظ يقع فيه الوهم، بخلاف الرواية من كتاب محرر.
سليمان بن عبد الرحمن بن عيسى: حدثنا أبو خليد عتبة بن حماد القارئ، حدثنا الأوزاعي، قال: "بعث عبد الله بن علي إلي، فاشتد ذلك علي، وقدمت، فدخلت، والناس سماطان، فقال: ما تقول في مخرجنا وما نحن فيه؟ قلت: أصلح الله الأمير! قد كان بيني وبين داود بن علي مودة قال: لتخبرنيّ، فتفكرت، ثم قلت: لأصدقنه، واستبسلت للموت، ثم رويت له عن يحيى بن سعيد حديث (الأعمال)، وبيده قضيب ينكت به، ثم قال: يا عبد الرحمن: ما تقول في قتل أهل هذا البيت؟ قلت: حدثني محمد بن مروان، عن مطرف بن الشخير، عن عائشة –رضي الله عنها-، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: ((لا يحل قتل المسلم إلا في ثلاث..)) وساق الحديث.
فقال: أخبرني عن الخلافة، وصية لنا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقلت: لو كانت وصية من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما ترك علي - رضي الله عنه - أحداً يتقدمه، قال: فما تقول في أموال بني أمية؟ قلت: إن كانت لهم حلالاً، فهي عليك حرام، وإن كانت عليهم حراماً فهي عليك أحرم، فأمرني، فأخرجت".
قلت: قد كان عبد الله بن علي ملكاً جباراً، سفّاكاً للدماء، صعب المراس، ومع هذا فالإمام الأوزاعي يصدعه بمرّ الحق كما ترى، لا كَخَلْقٍ من علماء السوء، الذين يحسنون للأمراء ما يقتحمون به من الظلم والعسف، ويقلبون لهم الباطل حقاً - قاتلهم الله - أو يسكتون مع القدرة على بيان الحق.
سبب موت الأوزاعي أنه اختضب، ودخل الحمام الذي في منزله، وأدخلت معه امرأته كانوناً فيه فحم، لئلا يصيبه البرد، وأغلقت عليه من برا، فلما هاج الفحم، ضعفت نفسه، وعالج الباب ليفتحه، فامتنع عليه، فألقى نفسه، فوجدناه موسداً ذراعه إلى القبلة.
من أقواله: "من أخذ بنوادر العلماء، خرج من الإسلام".
قال: "ما ابتدع رجل بدعة، إلا سلب الورع".
قال: "إن المؤمن يقول قليلاً، ويعمل كثيراً، وإن المنافق يتكلم كثيراً، ويعمل قليلاً".
قال: "جئت إلى بيروت أرابط فيها، فلقيت سوداء عند المقابر، فقلت لها: يا سوداء! أين العمارة؟ قالت: أنت في العمارة، وإن أردت الخراب فبين يديك".

المصدر: منتديات الدرر الشامية

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع