..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

سوريا واليمن.. وخطر ولاية الفقيه في إيران.. إلى متى؟!

خالد حسن هنداوي

22 إبريل 2015 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1064

سوريا واليمن.. وخطر ولاية الفقيه في إيران.. إلى متى؟!
-الله.jpg

شـــــارك المادة

إن التصحيح في التفسير لمعظم مصطلحات الشيعة وأدبياتهم فرض علمي لابد منه، بل عدّ كثير من العلماء منهم ابن تيمية وتلميذه ابن القيم أن هذا نوع من الجهاد في سبيل الله لأن فيه إماطة أي غبش أو صدأ مفتعل عن العقيدة الإسلامية الصحيحة،

ولذلك فلا فرق لدينا بين السياسة الخشنة المباشرة التي كان يتعاطاها الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد في إعلانه وهو في دبي يخطب بجموع إيرانية عن الخليج الفارسي لا العربي وبين مده ودعمه اللامحدود للنظام السوري وهو يقتل الشعب بالبراميل المتفجرة والكيماوي وغاز الكلور فضلاً عن المعتقلين والمخطوفين والمفقودين والاعتداء السافر على النساء والشيوخ والأطفال، أقول لا فرق بينه وبين الرئيس الجديد حسن روحاني بسياسته الناعمة تجاه الغرب والسنة من العرب والمسلمين لأنه كما تقول القاعدة الشرعية: التابع تابع فهو رهن إشارة الولي الفقيه علي خامنئي وتصريحاتهما هي طبق الأصل وإن اختلفت العبارات والألفاظ، في ولاية الفقيه اليوم في إيران عبيد يحكمون عبيدا باسم ما ينعتونه بالأمر الإلهي لأن الولي الفقيه إنما هو نائب عن الإمام المختفي في السرداب ولابد من بقائه حتى يعجل الله الفرج عن هذا الإمام وتظهر المصلحة للعباد به حسب فهمهم، ولا يكون وقتها نائب عنه يهدي الناس.
إن فكرة الولي الفقيه كما يقول الدكتور موسى الموسوي - وهو من أكابر علماء الشيعة في النجف – في كتابه: الشيعة والتصحيح ص 70: هي فكرة حلولية دخلت إلى الفكر الإسلامي من الفكر المسيحي القائل إن الله تجسد في المسيح. ومع أن الفكرة وجدت في الفكر الشيعي وفيها أن الخلافة أو أي حكومة لا تجوز ما لم يباركها الفقيه، ولكنها في وقتنا أخذت تظهر على المسارح أكثر وعصفت بكل القيم الإسلامية والإنسانية على السواء، ويؤكد موسى الموسوي في كتابه عن التصحيح بين الشيعة والتشيع أنه في التاريخ البشري لم توجد فكرة كلفت من الدماء بقدر ما كلفته ولاية الفقيه، ومع أنها تتصدر الدستور الإيراني الجديد ولكن لم يستطع واضعوه أن يغيروا شيئا وبات علي خامنئي الولي الفقيه بمنصب ديني وسياسي معا ولولا خضوع روحاني لجميع تعليماته لما تسلم الرئاسة ومنها موافقته على أن الشرعية مع الأسد في سورية، ومع المالكي في العراق قبل العبادي كمناورة ضد السنة وكذلك في اليمن فالمؤدي واحد، ولكن يشاء الله أن يكشف كذبهم فكلهم قد صرحوا سابقا أنهم مع كل ثورات الربيع العربي نصرة للمظلومين إلا سوريا فإنها برعاية أمريكا، فماذا يقولون عن اليمن بعد أن افتضح لعبهم مع الحوثيين وعلي عبدالله صالح ضد الشرعية وأين الدفاع عن جماهير الشعب اليمني المظلومة؟
وهكذا فطالما بقيت التقية لديهم أصلاً عقدياً من أصولهم ولأنهم لابد أن يكذبوا على السنة ويكذبوا حتى يتحقق دينهم فلن يصدقوا في قول ولا فعل وهكذا يجب أن يتعامل الناس معهم دينياً وسياسياً واجتماعياً بينما كان الحسن بن علي رضي الله عنه وهو الإمام الثاني لما يسمى الشيعة أبعد الناس عن التقية وصلحه مع معاوية رضي الله عنه يشهد على ذلك ومثله كان أخوه الشهيد الحسين دون أي صلة تمت إلى التقية، وهكذا فما سمعناه أول أمس من تصريحات من المرشد علي خامنئي وروحاني وأنهما يدعوان إلى الحوار ثم يقولان: هاهي أساطيلنا قبالة عدن وهاهم الحوثيون يهاجمون حدود السعودية ويهددون مدن الجوار فيها ويتوعدون نصراً لشركائهم الذين تربوا على أيديهم في إيران وفي لبنان على يد خميني لبنان حسن نصر الله الذي يدافع عنهم دفاع المستميت. وأقول: وما علاقة إيران بنا نحن العرب إذا كانوا يدعون ظلمنا من قبل حكامنا أو بعضهم – وإن كان هذا صحيحاً في المعظم – لكن أين هم من السنة في إيران خصوصاً الأحوازيين وأين هم من غير المتاجرة بالقضية الفلسطينية؟! إننا مهما بذلنا من الكلفة في سبيل ألا يكون لإيران نفوذ عندنا فهذا رخيص لأنهم لو تمكنوا - طبعاً بمساعدة أمريكا وروسيا والصهاينة – فإن هذا سيمتد لآماد السنين لا سمح الله. وفي قناعتنا فإن الشعوب قد بدأت تصحو وتريد السير تحت قيادة إقناعية لا إرغامية، فيا أيها المناورون والمداورون لن ينفعكم العمل الفاسد وإن وقعت الحرب الأشرس وهي التي نراها هذه الأيام تتفاقم في سوريا فالأسد على الشعب – خصوصاً وبعد بعض هزائم الحوثيين – أخذ يركل ويرفس ويلبط كيف يشاء بالبراميل المتفجرة وسموم الكلور على حلب وإدلب التي تحررت منه وعلى درعا وريفها وريف حماة وحمص ومعظم سوريا ولكن أمر الله نافذ ولن يستسلم الأبطال ما دام فيهم رمق، ومنهجهم أن التوسط خير رفيق وأن البلاء محك الصابرين وهم مع الله القوي لا مع الفراعنة اللعناء ولا مع الباطنيين الثعابين وشتان شتان بين القديس وإبليس (فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض) الرعد 17 وكما قال نبينا صلى الله عليه وسلم" بارك الله في شامنا ويمننا".

 

 

 

 


بوابة الشرق

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع