..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

من فقه المرحلة -1- (مقدمة تأصيليّة)

أبو محمد الصادق

٥ ٢٠١٥ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 3388

من فقه المرحلة -1- (مقدمة تأصيليّة)
الشام 0 الشعار.jpg

شـــــارك المادة

1- في زمن الاستضعاف جاز للمسلم كتمان الدين تحقيقاً لمقاصده، وفي حال الإكراه الملجئ جاز للمسلم النطق بكلمة الكفر من غير أن يخدش ذلك في دينه.
2- وما جاز زمن الاستضعاف قد يكون محرّماً عند التمكين وما أبيح حال الإكراه والاضطرار فهو محظور عند القدرة والاختيار.

3- إن الخلط بين ما جاز فعله زمن الاستضعاف وما يجب فعله زمن التمكين يؤدي إلى اضطراب في الرؤية والهدف وانحراف سلوك العاملين للدين.
4- فمن تمام العلم بالشريعة معرفة حكمة التفريق بين مرحلة الاستضعاف والإكراه ومرحلة القدرة والتمكين وتغير الأحكام بين المرحلتين ضمن قواعد الاستطاعة.
5- وإن من المقرر في أصول الشريعة أن الأحكام معللة وما انضبطت علّته سرى حكمه لغيره إن اشتركا في العلّة ولو لم تنص عليه الشّريعة.
6- وإن من المتفق عليه بين الأصوليين أن بعض المسائل قد يتغير حكمها بتغيّر الزمان أو المكان أو المآل أو الحال أو المصلحة أو المفسدة ..
7- ولا يتعارض ذلك مع ثبات أحكام الشريعة وأصالتها لأن أدلة تغير أحكام تلك المسائل هي الشريعة نفسها مما يدل على سعتها وصلاحيتها لكل الأزمان.
8- يقول الإمام الشاطبي في موافقاته في بيان صفة العالم الراسخ : " إنه ناظر في المآلات قبل الجواب على السؤالات ".
9- فكلما ازداد إدراك العالم لشمول الشريعة ومرونتها ومقاصدها وكلياتها ازداد رسوخاً في العلم حتى يصل إلى مقام أهلية الفتيا والنظر في النوازل.
10- وكلما وقف الداعية على ذلك كانت دعوته على بصيرة ونور وتربى على يديه جيل راشد مؤهل لحمل الرسالة الربانية والهدي النبوي بالطريقة الأمثل.
11- وعلى قدر إدراك القائد والأمير لها تكون قراراته مسددة وخطواته موفقة بحيث تسير الجماعة باتزان في سيرها لإقامة العدل وتجتنب اعوجاج الطريق.
12- فكم من أقوام دعوا إلى أمور تأبى الشريعة نسبتها إليها وقاتلوا عليها فصدوا عن سبيل الله وأفرحوا بذلك قلوب الكافرين وأحزنوا قلوب المؤمنين.
13- فما أشدّ حاجة العاملين للدين جهاداً ودعوة في زماننا إلى إدراك شمول الشريعة وحيويتها ومرونتها أثناء المدافعة والتغيير.
14- وعليه فلمن سأل عن أدلة فقه المرحلة فجوابه جميع النصوص التي تربط التكليف بالقدرة وكيفية امتثال النبي صلى الله عليه وسلم لأوامر ربّه.
15- وفي سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة لمن تأمل مراحلها وتفيأ ظلالها واستقى من معينها ففيها شواهد كثيرة على ما سبق.

 

--------

الشيخ أبي محمد الصادق الشرعي العام لحركة أحرار الشام الإسلامية

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع