..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

طنطاويات فلسطينية 2

مجاهد مأمون ديرانية

٣٠ ٢٠١٤ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2313

طنطاويات فلسطينية 2
فلسطينية 0.jpg

شـــــارك المادة

لا يقل واحد منكم: أنا لا يعنيني.
كل واحد منكم مسؤول، كل واحد بحسب طاقته، حتى الشحّاد يستطيع أن يساعد فلسطين بقرش في الشهر.
قرش في الشهر وليرة في الشهر وخمس ليرات في الشهر تحيي فلسطين.

 

 

سيبكي بعض القرّاء وينتحب، ثم ينام ولا يدفع شيئاً.
سيفرك الشيخ كفّه ويقول: "إنّا لله وإنّا إليه راجعون"، ثم يذهب يَعُدّ قروشه على سبحته.
سيلوّح التاجر بيديه ويقول: "التجارة واقفة، ماذا نصنع؟" ثم يذهب إلى السوق ليشتري بنصف ليرة طعامَ يوم واحد!
أتذهب هذه الكلمة صيحةً في واد؟
ألم يبقَ في البلد مسلم؟
ألم يبقَ عربي؟
ألم يبقَ شريف؟
ألم يبق إنسان؟
أتعاد مأساة أندلس جديدة وأنتم تنظرون؟
ألم يكفِ هذا الموقف المخجل الذي وقفه زعماء العرب؟
أتكون الشعوب العربيّة أيضاً مقصّرة؟
مئة وعشرة أيام مرّت على فلسطين، لا البائع باع فيها ولا الصانع اشتغل ولا الأجير أخذ أجرته، فمن أين يعيش فقراء فلسطين؟
من أين يجدون ثمن الخبز؟
ألم تفكّروا في هذا؟
ألم يخطر لكم على بال؟
أتأكلون وتشربون وتلعبون وتطربون وأهل فلسطين يموتون؟
يا للعار!
أما إنها والله ليست مسألة كلام يُقال ولا مقالة تُكتَب ولا خطبة تُخطَب، ولكنها مسألة حياة أو موت، فتبّاً لمَن يرى أخاه يموت من

المرض ولا يمدّ إليه يداً، وسُحقاً لمن يرى أخته تموت من الجوع ولا يقدم لها رغيفاً.
إن من يفعل هذا ليس مسلماً ولا عربياً ولا إنساناً.

 

---------------

جزء من مقالة نشرها الشيخ رحمه الله أيام الإضراب الكبير سنة 1957 م
وهي منشورة في كتاب “هُتاف المجد” بعنوان “يا للعار”


الزلزال السوري

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع