..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

الفيلم المسيء وإساءة ذوي القربى! للدين (كيف أصبحت عدواً للنظام منذ طفولتي)

مهدي الحموي

15 سبتمبر 2012 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1782

الفيلم المسيء وإساءة ذوي القربى! للدين (كيف أصبحت عدواً للنظام منذ طفولتي)
بشار1328541540.jpg

شـــــارك المادة

أولاً أبارك وأفتخر بغيرة المسلمين على دينهم الذي لا يزال محركاً رئيسياً في حياتهم, ثم أدعو إلى إصدار قانون عالمي يجرّم الإعتداء على رموز كل الأديان: الإله, الرسل, الكتب المقدسة, وأماكن العبادة..
لكنني أدعوا المسلمين إلى عدم العنف وإلى السير في مظاهرات سلمية, وأن يعرّفوا العالم بدينهم عبر المواقع, ويوجدوا قنوات فضائية إسلامية بكل اللغات تعرّف بهذا الإسلام العظيم المسالم والذي بيده خلاص البشرية..

 


لكن ظلم ذوي القربى ممن يقودوا بلاد المسلمين كان أشد وأنكى, كما ويحدث دائماً.
ففي بلاد الإسلام السورية تنتهك حرمات الإسلام بلا هوادة منذ 50 عاماً.
كان هناك مسجد قريب من بيتنا اسمه مسجد السلطان في مدينة حماه, وكان به شيخ مهندس شاب اسمه مروان حديد, وكان يقرأ للناس ما يكتبه  الطائفي زكي الأرثوزي بأن الصليب للجميع, وهو من الطائفة العلوية ليوقع بين المسيحيين والآخرين.
وذات مرة كان الشيخ يحمل بيده مجلة يطلع الناس عليها ليقرؤها وهي مجلة جيش الشعب, وقد كتب فيها الطائفي إبراهيم خلاص ما يلي: إن الله والأديان دمى يجب تحنط وتوضع في متاحف التاريخ. وكان إيذاء أساتذة الدين على أشده كذالك..
وفي إحدى المرات ذهبت صباحاً لمسجد السلطان قرب بيتنا, ثم رأيت الأبواب بدأت تغلّق من قبل المعتصمين السلميين, ثم ضربت السلطة بالمدفعية قبة المسجد, (وكان ذالك مفاجئاً لي جداً لصغري), ثم قصفوا المئذنة ووقعت فوق الحرم.. ثم أزيل المسجد بكامله بعدها, وغادر الجنود مدينة حماه بعد انتصاراتهم (وكان لمحافظ حماه الكذاب عبد الحليم خدام أكبر السبب في هدم المسجد وقتل72 حموياً) وكان من أسباب الاعتصام هو الاعتداء على حرمات الإسلام, لكن البعثيين الطائفيين أصروا واستمروا على الخطأ, فخلال مغادرتهم مدينة حماه بسيارات الزيل العسكرية وفي طلعة جزدان بالذات كانوا يصيحون:  

حط المشمش على التفاح *****  دين محمد ولّى وْراح.

ثم قرأت في مجلة الفرسان التي تعود لرفعت الأسد (على الناس التوجه لقبلة حافظ الأسد بدل التوجه إلى أوثان الإسلام)
وفي عام 1974 نشرت مجلة جيل الثورة في عددها الرابع رسماً بيد الرسّام مجد زهير وهو عبارة عن: قبة مسجد كتب على أعمدتها الثلاثة: الله . محمد .علي (مما يشير لطائفة الرسام) وكان هناك امرأة عارية تماماً تتكئ على القبة, وكان هناك ماعز ترضع من إحدى ثدييها, وقد كتب في مكان العورة المغلظة للمرأة لفظ الجلاله. وقد علق مسؤول تحرير المجلة بأسفل الرسم بقوله: مجد زهير لماذا كتبت لفظ الجلالة في موطئ القمامة؟  وقيل لي وقتها إن نشرها حرام..... فلم أنشرها.
وفي عام 1982 قصفوا صباح 2 شباط في مدينتي حماة جميع مآذن المساجد (عدا القصيرة منها والتي لم يستطيعوها), ثم فجروا بالديناميت 55 مسجداً بأعصاب باردة, ودون أي مبرر على الإطلاق, وكذالك كنيستين, وفي حيّنا سوق الشجرة وصلت وحدات التفجير,  ففجّروا المسجد وكان فيه شاب من جيراننا ( آل الصمودي) يصلّي الضحى, وهدّمت لشدة التفجير هذا كل البيوت المجاورة لنا ولأعمامي وجدي والجيران.(ولكي يعود المسجد للبناء بعد سنين من هدمه سمّوه باسم مسجد فاطمة, فسمحوا لهم ببنائه), وبعد 6 أشهر قال لهم المجرم الحموي العميل محمد حربه لقد فجّرتم كل هذه المساجد وتركتم مسجد هذا الرّجْعي (يعني مسجد الشيخ الشهيد مروان حديد) ففجّروه.
وخلال الأحداث نفسها جمعوا 85 شيخاً مسلماً وكان منهم مفتي حماه الشيخ بشير مراد ورئيس جمعية العلماء الشيخ عبد الله الحلاق وقتلوهم جميعاً.
وفي ثورة 2011 قصفوا عشرات المساجد والمآذن, وسكروا بمسجد عمر في درعا وتركوا زجاجات الوسكي وقاحة (كما قال إمام المسجد وهو الشيخ الصياصنه), ورأينا الأفلام التي تصور ما يفعله الطائفيون من الاستهزاء بالصلاة, ثم الرقص على منبر المسجد مع أغنية دسكو, فهل عوقب منهم أحد!.
لماذا دمّروا كنيسة أم الزنار في حمص, ولماذا يهان المصحف عندما يصل ليد هؤلاء الطائفيين في أي بيت أو مسجد, ولماذا منعت المساجد في الجيش, ولماذا تحْلق نصف لحية الشيخ الطويلة في تحية العلم في الجيش ثم يترك للاستهزاء! ونحن نحترم كل الأديان وكل الطوائف سواسية بالوطن الواحد, فلماذا نهان في هذا الوطن.
ولماذا تنتف اللحى وتحرق بالسجاير في المخابرات, وتداس اللحية دون مبرر كما رأينا في فيلم من حمص. ولماذا يكون السجود لبشار بالشوارع والجوامع بالصوت والصورة, ويشتم الرب في التلفزيون السوري (طالب إبراهيم وغيره) برضى ومباركة من السلطة وبدون عقاب ولا حتى عتاب. ولو شتم الرئيس لعوقب أشد العقاب, ولكن:

يساق للسجن إن سب المليك و **** إن سب الإله فإن الناس أحرار

ثم ألم تكن متفجرات الحكم السوري بيد ميشيل سماحه في لبنان لقتل المطران راعي وأئمة مسلمين!
أي حقد وأي خليط من الكراهية والإلحاد والطائفية واللصوصية والاستبداد والاستعلاء في هذا النظام, لذا كرهت هذا النظام, ودخلت السجن سنوات لنضالي ضده وتغربت 32 عاماً كذلك, ولا زلت أكرهه ولم أهادنه لأننَي قد عرفته, وقد اقترب أمل رجوع الطيور المهاجرة إلى أغصانها.. إلى بلدي سورية الحبيبة, بلد الربيع العربي ذو التربة الحمراء.. لذا فسيكون أشد خضرة ونماء. 
ياااارب ( أليس الصبح بقريب؟).
نعم نحن سعيدون بغيرة المسلمين على الإسلام, لكننا يجب أن ننظّف بلادنا كذلك من أعداء هذا الإسلام, وخاصة حينما يكونوا حكاماً أعداء بل وأشد عداوة من الغرب لأنه:

لا يلام الذئب في عدوانه **** إن يك الراعي عدوّ الغنم

 

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع