..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


الى الثورة

انحطاط القومجيين في دعم جزار سوريا

فتحي الحسن

30 أغسطس 2012 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1973

انحطاط القومجيين في دعم جزار سوريا
123 حزب اللات وسوريا.jpg

شـــــارك المادة

لقد أثبتت الاحداث ان نظام الاسد الفاشستي ليس ممانعاً ولا مقاوماً، بدءاً من دخول حافظ الاسد الى لبنان لضرب ولجم الحركة الوطنية اللبنانية والمقاومة الفلسطينية لصالح تحالف القوى الانعزالية، وبضوء أخضر امريكي صهيوني ومجازر تل الزعتر.. ومروراً باغلاق الجبهة السورية ومنع اطلاق رصاصة منها منذ فك الارتباط مع العدو الصهيوني عقب حرب تشرين (باستثناء مسرحية 15 أيار عام 2011)، وانتهاء بثلاث صفعات تلقاها النظام بخرق الطائرات الاسرائيلية للمجال الجوي السوري (ضرب قاعدة الشعبية في عين الصاحب والمرور فوق القصر الجمهوري وضرب ما سمي بمنشأة المفاعل النووي في اقصى الجزيرة..)

 

ورد النظام بأنه سيرد في الوقت والزمن المناسبين كما صرح أكثر من مسؤول في عهد بشار الأسد ولا سيما فاروق الشرع!!

النظام السوري كان يستخدم ورقة المقاومة اللبنانية (وعلى رأسها حزب الله)، والفلسطينية كأداة للضغط على اسرائيل لتعيد الجولان لسوريا وكانت النكتة الشائعة المعروفة بأنه يقاتل اسرائيل حتى آخر لبناني وفلسطيني!!

لقد اعترف حافظ الاسد بالقرارين 242 و338 مع أنه اعلن التوازن الاستراتيجي لكنه سرعان ما أعلن استراتيجية السلام ،

وكان يسعى بكل ما أمكنه لإرضاء أمريكا وحلفائها بدء من التخلي عن لواء الاسكندرون وطي صفحة عربستان (الأهواز) لصالح إيران وكذلك الجزر البحرانية الثلاث (طنب الكبرى والصغرى وأبو موسى)، ثم محاربة العراق تحت ظل العلم الأمريكي ثم الهرولة إلى مدريد وتشكيل اللجنة الامريكية السورية لمتابعة مباحثات السلام (ناسفاً كل مقولات حزب البعث العربي الاشتراكي)، وفي عهد الابن الغر تتابعت قضية السلام ولا سيما عن طريق الوسيط التركي.

ولكن اسرائيل وتمتعها بالجولان سكنا وسياحة واستثمارا ومستعمرات.. وأمام ضعف النظام لم ولن تعقد صفقة سلام وتنسحب!

ولا بد أن نستطرد هنا لنذكر بان حسن نصر الله عام 2000 في أيار وفي خطابه في بنت جبيل تحدث عن أسباب النصر وإجبار اسرائيل على الخروج من الجنوب يعود إلى النية والمصداقية والتضحية.. ثم قال وبالعامية بلا توازن استراتيجي بلا بطيخ!!

والذي كان يطرح التوازن هو حافظ الأسد والكلام نقد لاذع لحافظ الأسد الذي بلعها ومات كمداً بعدها بأيام.

وكلنا يذكر كلام وزير الخارجية فاروق الشرع عقب إعلان باراك النية في الانسحاب من جنوب لبنان حيث اعتبر الشرع ذلك مؤامرة على لبنان! فهو وبعفوية يعبر عن نظرة النظام لقضية المقاومة لأن ذلك يسحب البساط الذي تمارسه سورية للضغط على اسرائيل.. ثم أدرك النظام حماقته اللاوطنية فغير لهجة خطابه ليبارك للمقاومة ولبنان بالتحرير!! فالنظام ليس مقاوما ولا ممانعا ولكنه يدعم المقاومة كورقة ضغط ليجبر اسرائيل على إعادة الجولان وهنا لا بد من توضيح السلام المزيف والمنحط فالمقايضة السورية تقوم على استعادة الجولان مقابل الاعتراف بشرعية الاستعمار الصهيوني في سرقة واحتلال الأرض الفلسطينية عام 48!!

فهي مقايضة لا أخلاقية ولا شرعية ولا قانونية لأنها على حساب الشعب الفلسطيني وحقوقه التاريخية، وهذا ما فعله نظام مبارك الخائن في مقايضته على استرجاع سيناء؛ فالمقايضة تكون على أرض لهم وليست للآخرين وهذا لمن يفهم بالقانون والحقوق والاخلاق!!

الآن يناضل الشعب السوري منذ أكثر من سنة ونصف من أجل حريته وكرامته وتحقيق العدالة والتعددية.. ضد فاشية الأسد وأسرته الحاكمة لينهي عصر آل الأسد (أربعة عقود) الاستبدادي القمعي الإرهابي والفاسد.. والجميع يرى الوحشية التي وصلت إلى استخدام الطائرات الحربية وقصف المدن والقرى فوق رؤوس ساكنيها وأي شريف وفيه ذرة ضمير سيقف ضد وحشية وهمجية الاسد وعصابته، ولن أدخل في تفاصيل ما يجري على الأرض فالكل يرى ذلك ويتابعه.. إلا القومجيين بشقيهم الليبرالي واليساري فما زالوا يعزفون على اسطوانة النظام:

                                                     مؤامرة دولية ضد المقاومة والممانعة!!

وعجبا لهذه المؤامرة التي هي في الحقيقة تدعم النظام ولا تحاول إسقاطه على الرغم من وحشيته التي لا حدود لها وتمنحه الفرص باستمرار ليمارس القضاء على ثورة الشعب، وهو مدعوم من روسيا (المافية الروسية الحاكمة) والصين وإيران وحزب الله وبعض فصائل المقاومة ومدعو القومية!!

ولنلاحظ تناقضات ذاك التحالف:

إيران وحزب الله يباركان للشعب الليبي بالخلاص من المعتوه الأحمق القذافي، بينما القومجيون بشقيهم يعدونه انتصارا للناتو!! إيران وحزب الله يؤيدون الحراك الشعبي في الوطن العربي بما في ذلك في البحرين (تحرك شيعي) إلا في سوريا!! يتجاهل القومجيون بشقيهم تخلي نظام الأسد عن لواء الاسكندرون والاهواز والجزر الثلاث، ويتجاهلون موقف إيران وحزب الله في العراق، ولا يستوعبون تغير موقف المالكي لصالح الأسد!!

او لربما (وقد حدث هذا) يفضحون موقف إيران وحزب الله في العراق والمشروع الصفوي ولعل موقع الرافدين على شبكة الانترنت يوضح ذلك وهو مليء بأقلام القومجيين!!

في 17 نيسان عام 2012 أجرى أسانج (صاحب موقع ويكيليكس) مقابلة مع حسن نصر الله لصالح موقع روسيا اليوم على الإنترنت (الفيديو موجود على الموقع)..

ما يهمنا في المقابلة نقطتان:

فقد بدأ نصر الله بكلام منطقي عن أصول الصهاينة واستعمارهم لفلسطين والنتيجة المنطية لكلامه أن يطالب بتحرير فلسطين كلها وبعودة المستعمرين إلى بلادهم الاصلية، ولكن المفاجأة أنه قال لا حل إلا بدولة ديموقراطية لليهود والمسلمين والمسيحيين!!

هذه المرة الأولى التي لم يتحدث فيها نصر الله عن تحرير فلسطين كلها وكما يؤمن القومجيون بشقيهم بل ويعدون مشروع الدولة الواحدة والدولتين خيانة وطنية وقومية..

والنقطة الثانية سأل أسانج لماذا تعتدون بالقصف على مدن وقرى الاسرائيليين (في الشمال) فقال نصر الله هم يقصفون و يعتدون على مدننا وقرانا فإن لم يعتدوا ويقصفوا مدننا وبلداتنا لن نعتدي على مدنهم وقراهم!!

اليس هذا اعتراف ولأول مرة بأن تلك المدن والقرى الفلسطينية هي اسرائيلية، دائما كان يقول المدن والقرى الفلسطينية المحتلة أو شمال فلسطين المحتل...

ولن نذهب باتجاه إيران ومحاولات بعض قياداتهم القول بأنهم ليسوا معادين للشعب اليهودي.. والقومجيون يؤمنون بأنه لا وجود لشيء اسمه الشعب اليهودي!! كما لا نتعرض لبعض قيادات إيران التي نادت الشيعة للدفاع عن آل البيت (الأسد) فهل ما يسمى تيار المقاومة والممانعة متجانس وصادق أم هي أكذوبة وخداع!!

إن من يمتلك المبادئ والوعي والضمير لا يسعه إلا أن يقف إلى جانب الشعب السوري البطل وثورته التحررية الفريدة في العصر الحديث!

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع