..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


مرصد الثورة

القائد عبد القادر الصالح (قصة بطل)

أسرة التحرير

20 نوفمبر 2013 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 3990

القائد عبد القادر الصالح (قصة بطل)
القادر الصالح 0.jpg

شـــــارك المادة

نبذة عن شخصيته:
عبد القادر الصالح هو أحد شباب الريف الحلبي من بلدة اسمها مارع.

عمره 33 عام، له زوجة وخمسة أولاد.
وكان من أول المنظمين للنشاط السلمي والمظاهرات في مارع وحينها أطلق عليه اسم "حاجي مارع".

 


عمله الأساسي تجارة الحبوب والمواد الغذائية، وبالإضافة لذلك، كان يعمل في الدعوة إلى الإسلام في سوريا، الأردن، تركيا وبنغلادش وذلك بعد أن أمضى خدمته العسكرية في وحدة الأسلحة الكيميائية في الجيش العربي السوري.
كان عبد القادر الصالح مع بداية الثورة رجلاً عادياً، كباقي الناس،
لكنه اختار الشهيد القائد أن يأخذ يبادر إلى تشكيل واحداً من أكبر الفصائل، وأن يضع بصمته ليس على المعارك في حلب وحدها، بل على تاريخ سورية الحديث بأكمله!
بالرغم من أن عمره لم يتجاوز ثلاثة وثلاثين عاماً لكنه أعطى دروساً لكل السوريين، دروساً للشباب القاعدين والمنتظرين للكبار لكي يعطوهم الفرص!
قدّم عبد القادر الصالح في سيرة حياته الثورية نموذجاً للقائد القريب من شعبه، القريب من أهله، الذي يحبّه الناس في حياته، ويحبونه في موته!
يتمتع عبد القادر الصالح بشخصية قوية وجذابة، فبالرغم من نحول جسده لديه حضور قوي ووجه قريب إلى القلب.
ورغم ذلك كان الرجل معروفا ببساطة عيشه وبتواضعه، حتى أن عائلته مكثت في مسقط رأسه مارع إلى فترة ليست ببعيدة.
ويقال بحسب أبناء البلدة أنه في زيارته الأخيرة طلب أن يحفر قبره وأوصى بأن يدفن في مارع.
شعبيته عالية بشكل عام في كل مدينة ومحافظة حلب، إلا أنه وفي بداية الثورة كانت هناك بعض التحفظات من أهل مدينة حلب على دخول لواء التوحيد للمدينة خوفاً من رد النظام السوري القوي وأثره عليها.
هذا القائد الشاب ضم أكثر من 10 آلاف شخص، تحت قيادته وكان يعمل قبل وفاته على حشد المقاتلين في حلب لمواجهة تقدم القوات الحكومية.
ومن أقواله في حديث لقناة تلفزيونية معارضة: "لن نسمح لإيران وحزب الله التقدم إلا على جثثنا".

الصالح والثورة:
كان من أول المنظمين للنشاط السلمي والمظاهرات في مارع وحينها أطلق عليه اسم "حجي مارع".
انتقل إلى العمل المسلح بعد بداية الثورة بشهور.
وكما قال عن نفسه أنه قائد إسلامي ولا يطمح بأي دور قيادي في المستقبل، إلا أنه يرى دوراً للواء التوحيد في مستقبل سوريا. وقال أنه يريد أن يرى سوريا دولة إسلامية، ولكنه قال: "إن هذه الدولة لن تفرض أبدا بقوة السلاح".
اختير ليكون قائد الكتيبة المحلية في بلدة مارع، ثم اختير ليقود مجموعة من الكتائب العسكرية للقتال في الريف الشمالي لحلب تحت اسم "لواء التوحيد "، ويتمثل دوره في هذا اللواء بقيادة العمليات العسكرية فقط.
وفي 20 يوليو 2012 أعلن لواء التوحيد بحلب بدء "معركة الفرقان" لتحرير حلب من قبضة النظام السوري، وقد نجح اللواء في السيطرة على حوالي 70% من مدينة حلب وذلك لفترة مؤقتة قبل أن يتحرك الجيش السوري إلى المدينة، وقام بإنشاء سجون ومحاكم، حيث قد أصبح عليه مهمة حفظ الأمن ومكافحة الجريمة في المناطق التي يسيطر عليها.
وقد نفى قائد اللواء عبدالقادر الصالح أن تكون الثورة السورية ثورة طائفية وقال إن هدف الثوار هو إسقاط نظام بشار الأسد وإقامة دولة ديمقراطية تتسع لكل السوريين، كما نفى أن يكون هناك مقاتلين أجانب في صفوف قواته.

وقد شارك الصالح في معارك كبرى خارج حلب، إلى جانب المئات من المقاتلين من لواء التوحيد.
وكان من القلائل الذين توجهوا لمؤازرة المقاتلين في القصير عندما كانت المعركة في أوجها وبينما رفضت الفصائل الأخرى الدخول في المعركة.
كما شارك في قيادة معارك "قادمون يا حماة" في ريف حماة، وعاد الشهر الماضي للمشاركة في معارك السفيرة في الريف الجنوبي لحلب والتي تمكنت قوات النظام من السيطرة عليها بعد معارك ضارية.
كان للواء التوحيد بفضل عبد القادر الصالح، دور الوسيط بين فصائل الجيش الحر والفصائل المتشددة، كما جرى في مدينة أعزاز بين لواء عاصفة الشمال والدولة الإسلامية في العراق والشام مؤخرا.
كما انخرط عبد القادر الصالح في جهود توحيد الفصائل الإسلامية. وقد اجتمع منذ أيام معدودة مع قادة كل من جيش الإسلام، حركة أحرار الشام الإسلامية وصقور الشام لهذه الغاية.

الظهور الأخير:
في ظهوره العلني الأخير منذ 5 أيام على جبهة اللواء 80 على أطراف مدينة حلب، حث عبد القادر الصالح جنوده على القتال والثبات في وجه الحملة العسكرية التي يقوم بها الجيش السوري النظامي في حلب وريفها منذ عدة أيام والتي وصلت إلى أوجها في السفيرة، تل عرن وفي عملية استرداد اللواء 80 من المعارضة المسلحة.

قالوا فيه بعد وفاته:
المراقب السابق لجماعة الإخوان المسلمين في سوريا، عصام العطار، تقدم بالتعزية قائلا إن صالح "جاهد بماله وبنفسه" وقال: "ما خرجت يا أخي للجهاد زهادة في حياة، أو رغبةً في دنيا أو منفعة أو مكانة.. ما خرجتَ إلاّ غضباً للهِ عزّ وجلّ، ولأمتكَ وبلادِكَ وأهلِك، وإباءً للظلمِ والذل والهوان."

الدكتور لؤي صافي:
قال الدكتور لؤي صافي الناطق الرسمي باسم الائتلاف الوطني السوري أن "عبد القادر صالح يعتبر إحدى الشخصيات الثورية المهمة لعدة أسباب منها أنه كان حريصاً على إبقاء مجموعته منفتحة على كل الأطياف، والتزامه بمبادئ الشورى والديمقراطية التي التزم بها الائتلاف، وجمعه بين صلابة الموقف وتعامله بتواضع..
وأضاف: عبد القادر صالح كان رمزاً من رموز مقاومة الاستبداد في سوريا فقد اختار الوقوف إلى جانب حقوق الناس ضد نظام سعى لتثبيت سلطته بالقوة والعنف"..
ونصح الدكتور صافي الثوار "بالحفاظ على خط منفتح على التنوع للمعارضة، والوقوف مع حقوق الناس وأن يكون الحاج مارع نموذجاً يتبعونه للتعاون مع القوى السياسية العاملة من أجل انهاء الاستبداد".

آرون لوند:
رأى الباحث السويدي آرون لوند الخبير في الشؤون السورية ان مقتل صالح "في وقت يتقدم النظام السوري في حلب، هو خبر سيء جدا للمعارضة". وقال في مدونة كتبها عنه أن صالح كان يتمتع بـ"الكاريزما"، مشيرا إلى وجوده الدائم مع عناصره على الجبهة، وإلى ظهوره باستمرار على شاشات التلفزيون، معتبرا أنه كان "وجها مهما جدا من وجوه الثورة في حلب".

نيويورك تايمز:
تقرير نشرته عنه النيويورك تايمز مع بداية صعود نجمه قالت الصحيفة "شخصية كالسيد عبد القادر، تضع مثالاً حول أشخاص أخذوا بالبروز في سوريا كقادة للحرب ضد النظام، هم ظاهرة تتبدى في أرض المعركة ."

موقع عكس السير الإخباري:
عبد القادر الصالح شاب من ريف حلب الشمالي ومن بلدة مارع بالتحديد لم يتجاوز الثالثة والثلاثين من العمر إلا أنه ظهر كقائد استثنائي لأكبر التشكيلات المقاتلة التابعة للجيش السوري الحر, بل تعدى ذلك لأن أصبح رمزاً من رموز الثورة في حلب, عمله الأساسي هو تجارة الحبوب والمواد الغذائية, ويعرف عنه صدقه وأمانته في التعاملات التجارية التي كان يمارسها قبل الثورة, بالإضافة لعمله التجاري كان يمارس دوره في المجتمع عبر الدعوة إلى الإسلام داخل سورية وخارجها أحياناً, مع بداية الثورة كان عبد القادر الصالح من الشباب الذين نظموا الحراك السلمي الثوري في مدينة مارع, حينها أطلقت عليه تسمية “حجي مارع” وكانت التسمية الوحيدة له في بداية الحراك فالكثيرون لم يعرفوا من هو حجي مارع, وعندما بدأت تزداد جرائم النظام وتكثر انتهاكاته اضطر الرجل أن يحمل السلاح في وجه هذا النظام كما فعل غيره من السوريين".

الإعلامي هادي العبدالله:
يقول الأخ هادي العبد الله لقد التقيت بالقائد عبد القادر الصالح على أرض القصير فطلبت منه أكثر من مرة أن أجري معه لقاء فكار يرفض ويقول : "أكره الكاميرات دع أعمالنا خالصة لله وحده .. فالكاميرات تقتل إخلاصنا"
يضيف هادي : بكيت لجوابه حينها ودعوت الله سبحانه أن يرزق أمتنا رجالا جبالا أمثاله..
وقال أيضا "القائد العظيم عبد القادر الصالح شهيدا في ذمة الله... نقسم بالله العظيم أن نسير على دربك يا بطلنا وقائدنا... عهدا علينا أن نأخذ بثأرك"


فيما كتب أحمد أبازيد أحد المشاركين في أيام الثورة الأولى "التقيت عبدالقادر صالح حوالي الساعة فقط,مذ عشت وحتى أموت لا أظن أنني سألتقي رجلاً بمثل شجاعته وطيبته وتواضعه.. سلام عليك يا حبيب الله وحبيبنا".

وفاة الصالح:
تعرض الصالح إلى أكثر من حادثة اغتيال، إضافة إلى أن النظام السوري وضع مكافأة مالية وقدرها 200 ألف دولار لمن يعتقله أو يقتله.
أصيب الصالح بإصابات بالغة إثر قصف طائرة تابعة للنظام اجتماعا لقادة لواء التوحيد في مدرسة المشاة بحلب -سماها اللواء مدرسة الشهيد أبو فرات كان مخصصا للتخطيط لاستعادة السيطرة على اللواء 80 قرب مطار حلب والذي تمكنت قوات النظام من استعادة السيطرة عليه قبل أيام.
أُعلنت وفاة قائد العمليات في لواء التوحيد بالجيش السوري الحر عبد القادر الصالح يوم الاثنين 18 نوفمبر/ تشرين الثاني 2013 في أحد مستشفيات مدينة غازي عنتاب التركية متأثرا بجروح أصيب بها في قصف لقوات النظام استهدف اجتماعا لقادة اللواء في مدرسة المشاة في حلب قبل أيام.
ودفن في مدينته مارع بقبر حفره لنفسه وأوصى بأن يدفن فيه.

 

 

المصادر:

----------------------------
1) (الاقتصادية)
2) موقع المسلم
3) ويكيبيديا، الموسوعة الحرة
4) (بي بي سي)
5) (زمان الوصل)
6) فرانس24
7) زمان الوصل

تعليقات الزوار

..

الصارم - السعودية

29 نوفمبر 2013 م

إنه رجل بأمة - نسأل الله أن يجمعنا بعبد القادر الصالح في الفردوس الأعلى من الجنة وأن يعوّض الأمة خيراً  آمين

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع