..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


مرصد الثورة

سوريا تنزف حتى الموت.. والغرب يقف متفرجاً

صحيفة العرب القطرية

16 يونيو 2013 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 7025

سوريا تنزف حتى الموت.. والغرب يقف متفرجاً
1 طفل.jpg

شـــــارك المادة

«موقف القيادة الغربية من انتهاكات الأسد في سوريا مخزٍ»، هكذا وصف الكاتب البريطاني نيك كوهين موقف الغرب «غير المبالي» بحجم الانتهاكات المستمرة التي يقوم بها نظام الأسد في سوريا.

وانتقد الكاتب بشدة في مقاله بصحيفة «جارديان» البريطانية أولئك الذين يشككون في أهمية وضرورة التدخل الإنساني في سوريا، حيث إنهم يفتقرون إلى المنطق حين يتساءلون: ومتى نتدخل في مناطق النزاع الأخرى مثل الصومال أو كوريا الشمالية؟

 


وكأنه لا يمكن للغرب أن يفعل شيئا للسوريين حتى يتطهر من خطاياه، مضيفاً أن الرد على هذا الموقف يكون بالتساؤل «متى تبدؤون؟».
وأشار كوهين إلى أن المقصود من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان توفير الحماية ضد «الأعمال التي أثارت بربريتها الضمير الإنساني»، لكن من الواضح أن الضمير الإنساني أصبح متسامحا بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة.
وتساءل الكاتب: ماذا يمكن أن يثير غضب الضمير الدولي أكثر مما شهدته سوريا؟
أليس كافياً مقتل 80 ألف مدني بحسب الأمم المتحدة أو ما لا يقل عن 94 ألفا بحسب منظمات حقوق الإنسان، فضلاً عن 1.5 مليون لاجئ دفعتهم الحرب إلى النزوح والإقامة في مخيمات فقيرة؟
وقالت الأمم المتحدة إن الخروقات ارتكبت من الجانبين، ولكن ما قام به المتمردون «لم يصل إلى حجم وشدة» المجازر التي ارتكبتها القوات الحكومية.
وقال الكاتب إن على المجتمع الدولي ألا ينسى أن الثورة السورية بدأت مع المتظاهرين السلميين الذين يطالبون بالديمقراطية والحياة الكريمة.
وأضاف أن الثورة السورية كانت أقرب إلى الثورات المخملية في أوروبا الشرقية من الحرب الأهلية في ليبيا، حتى ردت قوات الأسد بالقتل والاغتصاب وغيرها من وسائل التنكيل. 
وأشار إلى أن المثقفين في سوريا حذروا من أنه حال عدم تدخل حلف شمال الأطلسي فإن الحرب سوف تمتد إلى العراق ولبنان وإسرائيل وربما الأردن وجنوب تركيا، وكانوا على حق، حين قالوا إن عددا من حركات الإسلاميين الراديكاليين سوف تستغل الفراغ.
وأشار الكاتب إلى أنه حتى العرض البسيط من جانب بريطانيا وفرنسا لملء الفراغ بالتهديد بتسليح المعارضة قوبل بالاستنكار من اليمين واليسار.
صحيح أنه بعد تجربة العراق صار من الصعب الحديث عن المصلحة الوطنية أو مصالح الاتحاد الأوروبي أو حلف شمال الأطلسي، لكن الحقائق الاستراتيجية الكبرى لم تتغير. حتى لو تم التغاضي عن كل الدوافع الإنسانية، فإنه ليس في مصلحة الغرب أن يستمر نظام الأسد ويكون أكثر ولاء لإيران من أي وقت مضى. 
وتوقع كوهين أن يكون لموقف الغرب من الصراع في سوريا تبعات سيئة في المستقبل، وقال إن هناك أملا ضعيفا يبدو قائماً، وهو أن ينتصر المتمردون دون المساعدات الغربية، ولكن وقتها ستكون الغلبة للتيار الجهادي الأكثر طائفية ووحشية ومعاداة للغرب.
وختم الكاتب المقال بنقل ما يذكره أصدقاء له في سوريا حيث يؤكدون «لن ننسى أبداً نسيان الغرب لنا».

 

 

 

جارديان - ترجمة: مصطفى منسي

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع