..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


مرصد الثورة

الشهيد المعتز بالله الشعار

12 نوفمبر 2012 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2650

الشهيد المعتز بالله الشعار

شـــــارك المادة

صرخات آلام، وآهات أوجاع هزت فؤاده فانفطر ألما وحزنا على أناس ما جمعه بهم إلا أخوة الدين والوطن ..نادى أباه أن قم بنا ننصر أخوة لنا ظلموا وقهروا وأهينت كرامتهم، لعلنا نرفع عنهم ما نزل بهم من مصاب.
أجابه الأب والخوف على ابنه يحرق قلبه: بنيّ حبيبي أنّى للعين أن تقاوم مخرزا، هم بأيديهم سلاح، ونحن بدونه أصبحنا عزّلا.
ردّ الولد: لأن أموت شهيدا خير لي من أعيش نذلا، خائنا لأهلي وأبناء وطني، يا أبي ما أريد إلا أن نخرج مع من خرج، ونقف معهم، نُكثِر سوادهم فلا يستفرد بهم المجرمون.

 


أحسّ الأب حينها أن لا كلام عنده بعد كلام ابنه، فما أعظم ذاك الكلام وما أصدقه، وأي شرف للمسلم أعلى مكانة من شرف حب الدين والوطن، والاستشهاد في سبيل الله.
طاوع الأب ابنه والقلب يتدفق حنانا وشفقة عليه، فابنه البطل المعتز بالله الشعار الطالب في كلية الحقوق في جامعة دمشق، لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره، طاوعه وخرج معه، والتزم رفقته علّه يرد عنه شرا أو يحميه من خطر.

كان خروج الأب محمد بشار الشعار المواطن السوري من مدينة داريّا مع ابنه في يوم الجمعة العظيمة، الموافق ل 22/4/2011، حيث ذهبا سوية لأداء صلاة الجمعة في جامع الحسن بالميدان، وبعد خروج المصلين من المسجد، بدأ الناس بالتظاهر، حينها اتجه المعتز بالله ووالده إلى داريا، فوجدا أن الطريق قد أغلق، وأن جموعا من الناس قد اجتمعت للقيام بمظاهرة.
طلب الشهيد معتز من والده أن يتوقفا ليشاركا، طاوعه أبوه وشاركه التظاهر مع الآخرين، وهتف معهم بالشعارات السلمية.
حينها بدأ الأمن بإطلاق الرصاص عليهم ليكون حظ المعتز بالله رصاصتين في جنبه، جعلته ينزف بشده. أراد أبوه أن يسعفه، فهجم الأمن بالعصيّ على رأس الأب وظهره وكلّ جسمه، وهو يرجوهم بالسماح له بإسعاف ابنه المصاب، ماطلوه بالوقت وأخروه، وحين استطاع الذهاب به إلى المشفى كان المعتز بالله قد سلّم روحه الطيبة لبارئها ..
قام الثّوار بتشييع جثمانه , فانطلقوا من جامع الدقاق في حي الميدان, ثم اتجهوا إلى مقبرة البوابة, وهم يهتفون: اللي بيقتل شعبه خاين, بالروح بالدم نفديك يا شهيد..
قام الأمير سعود بن خالد بن سعود الكبير آل سعود بإهداء قصيدة من كلماته للشهيد المعتز بالله الشعار, وأدّاها بصوته جزاه الله عنا خير الجزاء.
رحم الله الشهيد البطل الذي كان له من اسمه نصيبا - المعتز بالله - وتقبله من الشهداء , وخفف عن أهله وذويه مصابهم بفقدانه ..

 

 

قصص شهداء الثورة السورية

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع