..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


مرصد الثورة

الشهيد حسام الدين أرمنازي

27 أكتوبر 2012 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2618

الشهيد حسام الدين أرمنازي
1حسام الدين أرمنازي.jpg

شـــــارك المادة

هو فعلا مثال لمن باع الحياة رخيصة لله والله اشترى لم تغريه الدنيا ولم يثنيه ما حاك الورى بل لبى حي على الجهاد ومضى بأجفان السرى ،، رجل نادر الطراز نفيس المعدن شجاع جريء، من سكان حلب وهو من بلدة أرمناز في ريف إدلب من مواليد عام 1987 ، لقبه (أبو عمر) درس في المعهد الطبي - قسم المخابر في جامعة حلب وتخرج منه ثم سافر إلى ألمانيا ليكمل دراسته هناك درس في جامعة غرايفسفالد ووصل إلى السنة الثانية وبهذه الأثناء بدأت الثورة في تونس ومصر وليبيا. 

 

 

وكان دآئما يطرح على نفسه وبعض أصدقائه هذا السؤال: متى سيحصل في سوريا مثل هذه الثورات ؟ وبدأ بالاهتمام بالتحضيرات للثورة في سوريا من الخارج، ثم قررالعودة إلى سوريا حتى لا يقال أن من يدعو إلى هذه الثورة جلهم من خارج سوريا وفعلا عاد إلى سوريا في مطلع شهر أذار 2011 وبدأ يدعو للخروج في مظاهرات بين أصدقائه ومعارفه في مدينة حلب .
وفي يوم 15 أذار 2011 كان هو وعدد من رفاقه أول من نزل إلى ساحة سعد الله الجابري في مدينة حلب ، لكن قوات الأمن كانت منتشرة مثل الجراد هناك وكان من المستحيل الخروج في مظاهرة في ذلك الوقت فعاد أدراجه هو وأصدقائه مصابين بخيبة أمل، ولما علم أن بعض الشباب خرجوا في مدينة دمشق صاح قائلا: الله أكبر وتجددت العزيمة لديه وصار أكثر تصميما على المضي في هذا الأمر وبدأ بتكثيف الدعوة إلى ذلك.
ولكن نتيجة إخبارية من أحد الأشخاص تم إعتقال أحد أصدقائه الأمر الذي أدى إلى اعتقاله وقد قال لأصدقائه قبل اعتقاله بأربع ساعات رحمه الله : (إن اعتقلت فلن أكون إلا شامخاً إن شاء الله)

واعتقل في فجر 17 أذار 2011 من منزله في حي سيف الدولة سجن في فرع أمن الدولة في حلب حيث تعرض لجميع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي ثم تم نقله إلى دمشق إلى فرع كفرسوسة وبعد مضي حوالي شهر على إعتقاله أًفرج عنه، وبعد خروجه من السجن عاد تحت ضغط الأهل إلى ألمانيا ليكمل الدراسة ولكنه كان يتألم فكتب رسالة على حسابه في الفيس بوك وجهها لوالديه قائلا :
حبذا لو يتدبر والديّ هذه الآية العظيمة:
(قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحبّ إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين)
وبعد تفكير طويل وتطور مجريات الأحداث في سوريا لم يسعه الابتعاد عن هذه الأحداث فقرر معاودة نشاطه ولكن هذه المرة من ألمانيا فكانت البداية بتأسيسه صفحة تجمع المعتقلين السوريين، أسماها: حلاوة وزيتون لتجمع المعتقلين السوريين والاسم استقاه من الحلاوة والزيتون التي هي طعام المعتقلين في سجون الطاغية الأسدي.
وكان حريصا على المشاركة في غالبية المظاهرات ضد النظام في ألمانيا، والنشاطات التي تقام هناك
وقام بالتواصل مع مجموعة من الشباب في سوريا وبالأخص في حلب، وشكلوا تنسيقية أسموها "أزهار الحرية"

وكان هدفها الأساسي محاولة الخروج في مظاهرات في مدينة حلب، صغيرة كانت أو كبيرة وفيما بعد كان له دور كبير في الدعوة وتنظيم المظاهرات التي خرجت من جامعة حلب والتي سميت فيما بعد بجامعة الثورة، وبعد مرور عام على القتل الذي كان يمارسه النظام لم يعد يحتمل الابتعاد أكثر فقرر العودة مرة أخرى إلى سوريا، في البداية سافر إلى تركيا دون علم أهله ومن هناك أخذ يهتم بمساعدة اللاجئين السوريين وخاصة من الناحية الطبية، يقول أحد أصدقائه ممن التقوا به في تركيا:
جلسنا سوية في بيت واحد لعدة أيام رأيته رجلاً عابداً ناسكاً خلوقاً مخلصاً كريماً متواضعاً طيباً، لا أقدر على وصفه فمن أنا أمامه؟

سألني عن حكم الجهاد وأخبرني أنه يريد الجهاد دون علم أهله-فهل يجوز له أم لا؟

وضع أمتعته في تركيا ثم دخل بعدها إلى ريف حلب ليقاتل مع المجاهدين كلمني كثيراً وطلب مني تشكيل ثلة من طلاب العلم ليقوموا بتوعية المجاهدين وتعليمهم أحكام الجهاد.
ولقد تعرض للكثير من الأخطار والأخطار ومع هذا كان هادئا مطمئنا يقول أحد أصدقائه.
قصف مركزنا مرة وفزع الناس, لكن حسام وضع رأسه على المخدة ونام, وقال: نحن بأمر القيادة وما تقرر, نخرج أو نبقى.
ولقد كتب ذات مرة موقف حصل معه أثناء تواجده مع الجيش الحر أظهر فيه مدى غيرته على محارم الله :

سب الله و الدين .. موقف و تأمل !
اليوم كنت في المسبح مع إخوة لي من المجاهدين نتريض و نتقوى على طاعة الله وأحد الأشخاص أثقل على صاحبه في المزاح فقام الصاحب فسب الله و نطق الكفر صراحة! أنكر عليه بعض الإخوة من بعيد .. فقلت في نفسي لا والله لا أدعها تمر هكذا و أنا أرخص دمي ومالي لإعلاء كلمة الله!

قمت إليه عجـِلا و صرخت في وجهه و أنكرت عليه إنكارا شديداً قلت كيف تسب ربي؟

كيف تسب رب كل هؤلاء المسلمين من حولنا؟

ألا تعلم أنه قد حبط عملك؟

ألا تعلم أنك أمسيت كافرا!

ران الصمت في المكان و أنصت الجميع و شاهدوا موقفا لم يألفوه في عهد الكافر ابن الكافر بشار!

أطرق الشاب خجلا و أدرك حجم فعلته عدت إلى مكاني و تفكرت في الموقف الذي حصل سبحان الله إن لم تكن العزة لله ولرسوله و للمؤمنين فلا والله لا نستحق أن نحمل سلاحا ولا والله لا نستحق أن يكون لنا لحى طويلة في وجوهنا!

ولى زمن يستقوي أمثال هؤلاء بشرطة و رجال أمن ينصرونه على من ينكر عليه فاستقووا يا أنصار الله واستققوا يا أنصار الإسلام , إنـّا وسلاحنا من وراءكم فداء للإسلام أنكروا على من يفعلها و هزئوه و أهينوه .. حتى يرتدع هو و خلق غيره لم تعلموهم حتى تقام المحاكم الشرعية قريبا بإذن الله .

يجب أن نحيي عبادة الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر التي ماتت فينا زمنا طويلا و والله إنها لبشرى خير فالتغيير قادم .. و سيأتي يوم يعز الله فيها سوريا و أهلها بالإسلام إن شاء الله .
مقطع للشهيد وهو يدعي في أهل مارع بريف حلب

استشهد رحمه الله في 31 تموز برصاصة غدر من شبيحة آل بري وهو يدافع عن رفاقه في منطقة الميسّر دوار قاضي عسكر في حلب.

 

 

قصص شهداء الثورة السورية

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع