..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

قادة عسكريون بالمعارضة: معركة حلب ستكون طويلة وصعبة

الأناضول

19 أغسطس 2016 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1369

قادة عسكريون بالمعارضة: معركة حلب ستكون طويلة وصعبة
0fba3af9de883019b77e4قصف بالصواريخ من قبل المجاهي.jpg

شـــــارك المادة

أكد قادة في فصائل المعارضة السورية، أن معركة السيطرة على مدينة حلب شمالي سوريا وإخراج قوات النظام منها ستكون صعبة وطويلة، مؤكدين إصرار المعارضة على خوضها رغم ذلك، وقال أبو يوسف المهاجر المتحدث العسكري باسم حركة أحرار الشام الإسلامية (أحد فصائل جيش الفتح التابع للمعارضة)، إن المعركة في حلب ستكون طويلة أو على الأقل متوسطة المدى كونها مدينة كبيرة من الناحية السكانية والعمرانية، لافتاً إلى "تعيين مدة زمنية لها أمر لن يكون صحيحاً أو دقيقا"، وفق تعبيره.
تأمين الطريق:
ونوه المهاجر في تصريحه للأناضول، أن أولوية فصائل المعارضة حالياً هي تأمين الطريق الذي شقته من ريف حلب الجنوبي الغربي إلى المدينة مؤخراً، مشيراً إلى أن الطريق يتعرض لقصف مكثف من الطيران الروسي ما أسفر عن عشرات القتلى والجرحى خلال الأيام الماضية.
وأكد المتحدث أن هذه المعركة (معركة حلب) تقاد من خلال غرفة عمليات ذات تنسيق عالٍ، وتشهد اجتماع القادة العسكريين للفصائل، إضافة للتحرك بأمر عسكري واحد والانضباط بتنفيذ الأوامر المعطاة، معتبراً أن "ما ميز هذه المعركة أن جميع الفصائل دخلت باتجاه نفس الهدف ولكن من عدة محاور، فلم يكن هناك تشتت بالأهداف".
وتطرق المهاجر إلى أهمية مدينة حلب كأحد أكبر مناطق تجمع لقوات النظام والميليشيات المساندة له في البلاد، معتبراً أن "سقوطها سيكون النهاية الحتمية لبشار الأسد(رئيس النظام)"، على حد تعبيره، بدوره، قال الرائد ياسر عبد الرحيم قائد غرفة عمليات "فتح حلب"، (تجمع لفصائل معارضة في حلب) إن "الاستراتيجية التي يتبعها النظام في حلب هي إطالة عمر المعركة لقتل نشوة الانتصار وروح الاندفاع لدى فصائل المعارضة إلا أن الأخيرة حسمت أمرها وهي مصممة على تحرير المدينة وطرد قوات النظام والميليشيات الطائفية المساندة له منها".
هشاشة النظام:
وأشار عبد الرحيم في تصريحات للأناضول، أن الانسحابات الكبيرة التي قامت بها قوات النظام خلال الهجمة الأخيرة لفصائل المعارضة على ريف حلب الجنوبي الغربي "أثبتت هشاشته وإمكانية هزيمته بشكل كامل في المدينة"، وبين عبد الرحيم أبرز المناطق التي تتحصن بها قوات النظام حاليا في مدينة حلب وهي "الأكاديمية العسكرية" على مدخل مدينة حلب الغربي، و"فرع المخابرات الجوية"(فرع استخبارات تابع للنظام) شمال غربي المدينة، وفرعي "الأمن العسكري" و"الأمن السياسي"(فرعا استخبارات تابعين للنظام) وسط المدينة، ونادي الضباط بحي الأعظمية.
واعتبر قائد غرفة العمليات أن الصعوبات التي تواجه فصائل المعارضة في عملياتها العسكرية بحلب، تتمثل بخذلان المجتمع الدولي والعالم وصمته على المجازر التي ترتكب بحق المدنيين من قبل طيران النظام السوري ونظيره الروسي، كما تطرق إلى ما وصفه بـ"تعامي" وسائل الإعلام العالمية عما يجري في سوريا من عمليات قتل منظم تقوم بها ميليشيات متعددة الجنسيات تقاتل إلى جانب قوات النظام.
من جانبه، أفاد العميد المنشق عن قوات النظام والقيادي في الجيش الحر أحمد بري أن معركة حلب الأخيرة التي تم خلالها فك الحصار عن الأحياء الشرقية في المدينة(الخاضعة لسيطرة المعارضة)، قد حققت نتائج ممتازة تتمثل بـ"كسر شوكة كل من النظام السوري وروسيا”، كما أنها "عززت ثقة الشعب السوري بالجيش الحر وجيش الفتح(له اليد الطولة في معركة حلب)".
وكشف بري في تصريح للأناضول، عن أن خارطة السيطرة في مدينة حلب تغيرت بعد المعركة الأخيرة التي ما تزال مستمرة حتى اليوم، إضافة لخسارة النظام أقوى معاقله في المدينة كمدرسة المدفعية وكلية التسليح، التي كانت تقدم إسنادا ناريا قويا لقوات النظام في كل الاتجاهات.
معركة أصعب:
ورأى القيادي في الجيش الحر، أن المرحلة القادمة من المعركة ستكون "الأصعب"، بسبب غياب عنصر "المفاجئة" الذي تحقق بشكل كامل في المراحل السابقة، إضافة إلى أن النظام السوري والمليشيات "الطائفية" التي تسانده ومن بينها حزب الله اللبناني، قد وصولوا لمرحلة "الاستماتة"، أي إما "الموت أو البقاء"، وفق قوله ، لافتاً إلى إمكانية قيام روسيا بأعمال أشد قسوة من السابق لأن الخسارة في حلب تعتبر خسارة لها خاصة أنها زجت بكامل ثقلها وقوتها لكسر المعارضة وحتى اليوم لم تنجح في ذلك.
واعتبر بري "أن النظام خسر ربع قواته في حلب وهو آيل للسقوط، الأمر الذي دفع بإيران وحزب الله للزج بالمزيد من قوات النخبة لديهما، على اعتبار سقوط حلب يعني سقوط بلدتي نبل والزهراء ذات الأغلبية الشيعية في ريف حلب الشمالي"، وعبّر عن ثقته بـ"انتزاع" حلب بالكامل من سيطرة النظام، الأمر الذي يمهّد لـ"طرد" مقاتلي منظمة "ب ي د" الإرهابية، من الأحياء التي يسيطرون عليها في المدينة، ليعود الاتصال الجغرافي بين ريفي حلب الجنوبي والشمالي باتجاه مدينة "اعزاز" على الحدود السورية التركية خاضعا لسيطرة المعارضة.
وكانت فصائل المعارضة السورية أعلنت قبل 10 أيام فك الحصار عن الأحياء الشرقية في مدينة حلب، بعد أسبوع من المعارك مع قوات النظام في ريف حلب الجنوبي الغربي، ومنذ ذلك التاريخ يشن الطيران السوري والروسي غارات مكثفة على تلك الأحياء والمناطق الخاضعة لسيطرة المعارضة في حلب وإدلب المجاورة، كما لا تدخّر قوات النظام والميليشيات الموالية له جهداً لمحاولة استعادة السيطرة على المناطق التي خسرتها مؤخراً إلا أن فصائل المعارضة نجحت في صدها جميعاً.

 

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

استطلاع الرأي

برأيك .. كيف ستنتهي الحملة الروسية الأسدية على ريفي إدلب وحماة؟

نتيجة
..
..