..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


سوريا المعاصرة

ماذا جرى في سورية؟ وماذا يجري الآن؟

محمد العبدة

1 يونيو 2011 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 4819

ماذا جرى في سورية؟ وماذا يجري الآن؟
version4.jpg

شـــــارك المادة

فذلكة تاريخية:
حتى نفهم الحاضر لا بدّ من الرجوع قليلاً إلى الماضي القريب، فسورية هي الجزء الأكبر من بلاد الشام التي قُسِّمَت بعد الحرب العالمية الأولى حسب اتفاقية (سايكس - بيكو) البريطانية الفرنسية، وبعد ذلك خضعت سورية للاحتلال الفرنسي منذ عام 1920م،

 

وبعد استقلالها عام 1946م راوح الحكم فيها ما بين حكم ديمقراطي برلماني -أو هو أقرب إلى الديمقراطي- تقوده أحزاب وطنية تعتمد على الأشخاص أكثر من اعتمادها على فكر معيَّن، وبين انقلابات عسكرية زرعت الفوضى وعدم الاستقرار، وشجعت الجيش على التدخل في الشؤون السياسية.
ولذلك كانت فترة الحرية المتاحة للشعب وتشكيل هيئاته ومجالسه فترةً قصيرة؛ ولكنها كانت غنية بالتنمية البشرية والعلمية والاقتصادية وبناء الجيش القوي. وفي فترات الحرية تلك تحققت انتصارات على إسرائيل في معارك على الحدود، (كان ذلك في عامَي 1955 و1962م)، وعُرضَت الدبابات الإسرائيلية التي غَنِمها الجيش السوري في ساحة المرجة في وسط دمشق، ولكن عندما تحكَّم العسكر كانت الهزائم الكبيرة في عام1967م، وكان وقف إطلاق النار ضد العدو منذ عام 1973م وحتى الآن.
كان آخر الانقلابات الظاهرة هو انقلاب عام 1963م، وكان على رأس هذا الانقلاب ضباط ناصريون، ولكن حزب البعث هو الذي استغل هذا الانقلاب واستولى على السلطة وأبعد الناصريين.
إن الذين حكموا في فترة الستينيات من البعثيين كانوا أقرب إلى اليسار الاشتراكي. وظهر الإلحاد علناً، وكتبت مجلاتهم السب للإسلام. وأثناء هذه الفترة كانت مجموعة من الضباط من الطائفة العلوية والإسماعيلية تخطط للانقضاض على القيادة القومية لحزب البعث، وكانت المجموعة مؤلفة من خمسة ضباط منهم: صلاح جديد، وحافظ الأسد، وكانوا يعتبرون أنفسهم ممثلين للقيادة القطرية، ونجحوا في انقلابهم، وأُبعِد القادة المؤسسون لحزب البعث خارج سورية واستقروا في العراق، ثم كان صراعاً بين صلاح جديد وحافظ الأسد إلى أن استقر الأمر أخيراً للأسد، وأدخل صلاح جديد السجن ومات في السجن عام 1994م.
استقل حافظ الأسد بحكم سورية منذ عام1970م وتحول حزب البعث إلى (ديكور) لتجميل الصورة فقط، ولم يعد له من الأمر شيء. لقد أصبح الحكم عسكرياً استفرد به حافظ الأسد ومَنْ حوله من الضباط الكبار في الجيش والأمن السياسي، وكان الأسد يعلم أن وضعه غير طبيعي؛ إذ كيف يحكم الأكثرية وهو من طائفة قليلة؟ لذلك استعان بالمشايخ الذين ينافقون له ويجمِّلون صورته بأنه يميل إلى رأي الأكثرية مثل المفتي أحمد كفتارو، والشيخ سعيد رمضان البوطي، ولكن الأسد لم يستطع إلا أن يُظهِر ما يخبئه للشعب السوري، فحاول تغيير مادة في الدستور تنص على أن رئيس الجمهورية يجب أن يكون مسلماً فقامت الاعتراضات الكبيرة تواجه هذا التصرف فسكت عن الموضوع، ثم جاءت الخطوة الثانية حين أبعد كل المدرسين المتديِّنين عن التدريس في الثانويات - سواء كان مدرساً للمواد الدينية أو للمواد الأخرى - وإحالة هؤلاء المدرسين للعمل في الوزارات الخدمية، مثل: وزارة الصحة، أو المواصلات، أو الزراعة.
لقد أزعج هذا التصرف المسلمين في هذا البلد الذي تبلغ نسبة أهل السُّنة فيه 80 ٪، وشعر المسلمون أن هذا جزءٌ من مخطط وسيتلوه أشياء أخرى، ثم جاء اعتقال الشيخ مروان حديد ثم وفاته في السجن تحت التعذيب ليكون ردُّ الفعل أن يحمل السلاحَ تلامذةُ الشيخ مروان ردّاً على الظلم ودفعاً للضيم، وانجرت سورية إلى معارك وقتال لم تكن نتائجه في صالح الأكثرية رغم نية أصحابه في دفع الشر، واختلطت البطولات والشجاعة في مقاومة الباطل بالأخطاء التي أدت إلى كوارث من حيث الاعتقالاتُ التي شملت آلاف الشباب المتدين المتعلم من أصحاب الأخلاق العالية، وخسرت سورية خيرة شبابها في سجون تدمر؛ حيث أُعدِم آلاف منهم أيضاً. لقد كان ردُّ فعل الدولة ظالماً قاسياً بل متوحشاً، والذي يقرأ كتاب (تدمر شاهد ومشهود) وغيره من الكتب التي تتحدث عن مآسي الشعب السوري مع هذا النظام يدرك ذلك، وقُصفَت مدينة حماة وهُدمَت بعض أحيائها، وقتل الآلاف، وأبيدت بعض الأسر ولم يبقَ منها أحد.
هذه القسوة الشديدة أرعبت الناس لسنوات طويلة، وكأنها كانت تنفيذاً لنصيحة (ميكافيلي) عندما نصح أميره بأنه إذا ضرب فَلْيضرب موجعاً؛ لأن الضربة الخفيفة تزيد قوة الشعب.
خيوط اللعبة في عهد الأسد:
إن سورية بحجمها الجغرافي والسكاني لم تكن في الواقع السياسي للبلاد العربية بالدولة الكبيرة الغنية التي تستقطب دولاً أخرى، ولا هي بالدولة الصغيرة التي لا تأثير لها، أو لا وزن لها؛ ولموقعها هذا كانت محلَّ استقطاب: إما من العراق أو من مصر. وكانت السعودية تحاول إبعاد كِلا الاستقطابين. ومع ارتفاع الحس العروبي الوحدوي عند الشعب السوري كانت الأحزاب تطرح مشاريع الوحدة: إما مع العراق أو مع مصر. ولكن عندما انفرد الأسد بحكم سورية كان له سياسته الخاصة بعيدة عن الحس العروبي الوحدوي، لقد كان يتقن اللعب بخيوط يمسك بها، هي:
خيط مع حزب العمال الكردستاني المعارض في تركيا.
وخيط مع دول الخليج يبتزها ويقول لها: إن علاقتي المتميزة مع إيران هي لمصلحة دول الخليج.
وخيط مع منظمات فلسطينية ليناور باسمها ويفاوض أمريكا أو إسرائيل ومعه أوراق القضية الفلسطينية، ولكن ياسر عرفات لم يسلِّمه الورقة الفلسطينية، وقامت لذلك عداوة شديدة لعرفات. يقول أحد الكتاب الغربيين: "إن حافظ الأسد توفي وفي قلبه غصة أنه لم يقتل ياسر عرفات".
هذه الخيوط بدأت تتفلت من يد الأسد؛ فقد جاءه التهديد من جانب تركيا واستجاب فوراً وأبعد رئيس حزب العمال الكردستاني، وانكشفت لعبته مع دول الخليج، ولكن الشيء الذي لم يفلت من يده هو مسلسل الاغتيالات في لبنان؛ فكل من يعارض حاكم دمشق أو كل من كان ذا شخصية قوية فمصيره الاغتيال، وهكذا اغتيل الزعيم الدرزي كمال جنبلاط وهو زعيم اشتراكي أيضاً، وقُتِل المفتي قوي الشخصية حسن خالد - رحمه الله -، وقتل الشيخ صبحي الصالح - رحمه الله - وهو من العلماء البارزين في لبنان، إلى آخر السلسلة... وسيستمر مسلسل الاغتيال في عهد الأسد الابن.
سورية بعد حافظ الأسد:
من مساوئ النظم الشمولية الديكتاتورية أنها تخنق الحياة السياسية، وتشل القدرات وتطلعات الناس إلى حياة أفضل؛ فيهاجر المفكر والمثقف والسياسي ورجل الأعمال، ويبقى الزعيم وحدَه وحوله كثير من (الأصفار)، وعندما يقترب من نهايته تأتي الفرصة المواتية ليقوم ببدعة جديدة في الحكومات الجمهورية؛ وهي التوريث لأحد أولاده، وهكذا جاء بشار الأسد بعد مقتل أخيه الأكبر في حادث سيارة. لقد جاء بشار ولم يكن مهيئاً لهذه المهمة؛ فقد تخرَّج من جامعة دمشق كلية الطب، وذهب إلى بريطانيا لإكمال الدراسة في طب العيون. جاء بشار بعد أن استطاع مجلس الشعب تغيير مادة في الدستور خلال خمس دقائق، والمادة تنص على بلوغ سن الأربعين لمن يترشح للرئاسة، وبشار لم يبلغ هذا السن، وكان هذا من الغرائب والعجائب.
في بداية تسلُّم بشار الأسد للحكم وفي خطابه الأول أمام مجلس الشعب قدَّم وعوداً وردية للتغيير، وصدَّق الناسُ وقالوا: هذا شاب متعلم عاش سنتين في بريطانيا. وهذه الوعود هي ما سمي بـ (ربيع دمشق)، وظن السياسيون أن الأمر جِدٌّ، فقاموا بإنشاء المنتديات والندوات يتكلمون عن الحرية والتغيير... وبعد شهر أو شهرين جاء من يقول للأسد إلى أين أنت ذاهب؟ هذا الانفتاح ليس في صالح النظام. وكان أشد المحاربين لهذه المنتديات نائب الرئيـس السـابق عبد الحليم خدام، فأقفل ربيع دمشق وعندما سُئل بشار الأسد في إحدى المقابلات الإعلامية عن مصير ربيع دمشق قال: "هناك ربيع وهناك خريف وشتاء"!
استمرت الأمور كسابق عهدها من تغوُّلٍ لفروع الأمن، وظهر (الحيتان) الذين نهبوا الأموال واحتكروا التجارة وتكدَّست الثروات بأيدي فئة قليلة منهم ابن خال الرئيس -رامي مخلوف-، والملفت للنظر أن الحزب القومي السوري الذي كان مبعَداً زمن الأب، اعترف به الابن وعاد إلى الحياة السياسية وأصدر صحيفة تعبِّر عن آرائه.
لقد فقد النظام كثيراً من الأوراق التي كان يلعب بها الأب؛ ولذلك صار بشار أكثر اعتماداً على إيران (الحليفة القوية والغنية)، واستغلت إيران هذه الناحية وقامت بنشر التشيع مستغلة فقر بعض القرى في الشمال الشرقي من سورية، ومستغلة الإعلام الذي أتيح لها وحُرِم منه الآخرون، وأقامت الحوزات والحسينيات بجوار مقام السيدة زينب في ضواحي دمشق. وهذا شيء لم تعرفه سورية في عهد الأسد الأب، وبسبب هذا التغلغل الإيراني الصفوي تركزت الاعتقالات في السنوات الأخيرة على الاتجاه السلفي، فأصبحت (السلفية) تهمة بحد ذاتها؛ ولو أن صاحبها لم يعارض أو يتكلم منتقداً.
بعد سقوط بعد بغداد:
وقع النظام في خوف من أن تكون أمريكا جادة في محاربة الأنظمة الديكتاتورية، وأنها تريد نشر الديمقراطية، ثم تبينَّ بعدئذٍ أنها غير جادة وخاصة مع دولة حدودها هادئة مع إسرائيل منذ عام 1973م، ولكن النظام سمح للشباب السوري بالذهاب إلى العراق للقتال ضد المحتل الأمريكي، وهو بهذا يكتشف الشباب الذين يفكرون بحمل السلاح فإذا رجعوا من العراق يحقق معهم وتصبح أسماؤهم معروفة لدى الأمن، أو يسجنهم ويقول لأمريكا: نحن نحارب الإرهاب. وقد أعطى لأمريكا آلاف الوثائق والأسماء عن الإسلاميين باعترافه، وبعد أن اطمأن عاد ليمارس اغتيال الشخصيات اللبنانية المعارضة له أو شخصيات لا يرتاح لها؛ لأن لها نفوذاً كبيراً، وهكذا تم اغتيال رفيق الحريري ومرافقيه، وتم اغتيال بعض الصحفيين المعارضين، وربما لم يتوقع النظام ردَّ الفعل الكبير اتجاه مقتل شخصية كبيرة كالحريري؛ سواء من المسلمين في لبنان أو من الدول الأوروبية، واضطر النظام لسحب جيشه من لبنان وسحب نفوذه الأمني أيضاً. وما تزال قضية الحريري ومحكمة العدل الدولية تؤرق النظام إلى الآن.
لقد استفاد النظام من أوراق هُيئَت له وبدأ يلعب بها كما كان الأب يتقن ذلك، فانسحاب إسرائيل من جنوب لبنان ورقة جيدة لما يسمى باحتضان المقاومة، كما جاء اضطرار حماس -كما تقول- إلى اللجوء إلى سورية ورقة ثانية لرفع شعار احتضان المقاومة والتلويح بها لكل من ينتقد النظام، وقد انخدعت منظمات وهيئات في البلاد العربية بهذا الشعار.
ثم جاءت الثورات العربية:
خلال شهرين من الأحداث المتسارعة في تونس ومصر كان الشعب السوري يشاهد كيف أن الشعوب أصبحت قادرة على إزالة الحكومات الاستبدادية، وكيف تنفس الشعب في تونس الصعداء بعد رحيل ابن علي، وكيف شعر الشعب المصري بأن الخوف ذهب إلى غير رجعة -إن شاء الله-.
لقد بدأ الشعب السوري - وهو الذي يرزح تحت حكم استبدادي متجبر منذ خمسة عقود - يفكر في المطالبة بالحرية السياسية التي حُرم منها، كما طالب بها الآخرون ونجحوا في نيل مطالبهم.
لقد كانت الشرارة الأولى في مدينة درعا الجنوبية حين اعتقلت السلطات السورية أطفالاً كتبوا على الجدران عبارة: "الشعب يريد إسقاط النظام". والطغيان إذا استمر طويلاً لا يحتمل أي انتقاد ولو كان من أطفال ويستغرب جداً أن يطالب الناس بحقوقهم! وخرج أهالي درعا يطالبون بإخراج السجناء فكان الرد من أمن الدولة هو القتل وليس الغاز المسيل للدموع ولا خراطيم المياه، وقامت المدن الأخرى مؤازرة لمدينة درعا، ورفعت المطالب المشروعة في كل مكان، وهي: إلغاء قانون الطوارئ، وإخراج المعتقلين السياسيين، وإطلاق الحريات العامة، وإبعاد أجهزة الأمن عن التدخل في شؤون الناس، وإنهاء حالة الفساد. فبدأ النظام -كما هو متوقع- بالترقيع والتجميل؛ فمرة يغلق (باراً)، ومرة يأمر بإعادة المحجبات المنقبات إلى أعمالهن، ولكنه لم يدخل في صلب الموضوع؛ وهو إطلاق الحريَّات العامة وإلغاء قانون الطوارئ؛ والناس في سورية ليسوا جوعى حتى يرضيهم النظام برفع الرواتب؛ إنما هم يريدون العدل والحرية والكرامة.
النظام مستهدَف:
هذه هي النغمة القديمة الحديثة التي يكررها النظام وهو يعني أن لا تطالبوا أيها الناس بأي شيء ولا تتظاهروا؛ لأنني مستهدَف بسبب احتضان المقاومة، مستهدف من مؤامرة خارجية وهو الشعار نفسُه الذي كان يردده: "لا صوت يعلو فوق صوت المعركة". مع أنه لم يكن في معركة ولكنها الشعارات البالية التي سئمها الناس.
هل النظام مستهدف فعلاً؟ ومن الذي يستهدفه؟
إذا كانت أمريكا هي التي تستهدفه، فإن حافظ الأسد هو الذي دخل لبنان بموافقة أمريكا كما تحدث (هنري كيسنجر) في مذكراته؛ وذلك لإخراج منظمة التحرير من لبنان، وهو الذي دخل عام 1990م في تحالف تقوده الولايات المتحدة في حرب الخليج.
وإذا كان النظام مستهدَفاً من قِبَل إسرائيل فالحدود السورية مع إسرائيل هي الأكثر أمناً على الإطلاق من غيرها، وقد حذرت صحيفة (هآرتس) من أن سقوط الأسد يطرح تهديداً أمام إسرائيل، ولكن لنفرض أن النظام مستهدَف؛ فهل هذا يبرر تسلُّط الأجهزة الأمنية على الناس؟ فهناك حكومات ديمقراطية وهي قوية، وهل الذي يكون مستهدَفاً يُضعِف العلم في الجامعات ويُضعِف الاقتصاد بكثرة الفساد والنهب العام، ويُضعف الجيش تدريباً وتسلُّحاً، ويعيش الضباط حياة الرفاهية والترف في القصور التي بنوها في منطقة (الديماس) وفي قراهم. والأهم من هذا كله إضعاف الإنسان السوري وإذلاله؛ والذليل ليس مؤهَّلاً للدفاع عن الأوطان.
هل سورية فعلاً هي رأس الحربة في مقاومة إسرائيل، أم هي أسطورة في عهد الاستبداد؟
لقد مُسخَت الشخصية الإنسانية للمواطن السوري؛ فمثلاً عندما وصل العدو الصهيوني إلى قلب العاصمة السورية واغتال أحد زعماء حماس، سألتْ الجزيرة أحدهم: "كيف سيكون الرد"؟ قال: "سيكون الرد حضارياً سنشرح للعالم اعتداءات إسرائيل"! كيف استطاع النظام أن يمسخَ هذه الشخصية ويدرِّبَها على مثل هذه الإجابات، فلم نسمع أن دولة يُعتدى عليها ويكون الرد حضارياً؟
إن من أهم مقاصد الشريعة الإسلامية حفظ الدين والنفس والمال؛ وكل هذا مفقود في ظل الحكومات الاستبدادية الديكتاتورية، وقد آن للشعوب العربية التي عانت طويلاً من حكومات عسكرية أن تعيش تحت ظل العدل والحرية والكرامة التي يحققها الإسلام.

المصدر: مجلة البيان

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع