..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


مقالات منوعة

النظام والبوق والطبل والإعلام

محمد عمار نحاس

7 سبتمبر 2012 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1616

النظام والبوق والطبل والإعلام
123 احمد شللاش.jpg

شـــــارك المادة

احمد شلاش والنظام بين البوق والطبل والإعلام
انتشرت ظاهرة الأبواق منذ اندلاع الثورة السورية المباركة والبوق ذاك الشخص الذي يستمع لما يقال من أزلام النظام فيقوم هذا البوق على تخزين تلك المعلومات بذاكرته ثم يقوم بتزينها وتنميقها ببعض الجمل الإضافية والتي تحوي على كلمات يلمع من خلالها أسياده بغض النظر على مصداقية ذاك الخطاب الذي ينتهجه من عدم مصداقيته ثم يعتلي منابر الإعلام الموالية وغيرها لينهق بما خُزن لديه من معلومات يكررها في كل منبر مع حرصه على إجراء بعض التعديلات بالجمل محتفظاً بمضمون الخطاب.

 


ورغم تكرار ما تسمعه من ذاك البوق إلا انه قد يخيل لك للوهلة الأولى انك تستمع لحديث رجل عاقل يعي ما يتكلم لكن سرعان ما يتلاشى هذا الإحساس لتعود إليك خيبة الأمل لما تسمع فتتذكر من تفاهة حديثه الشاعر في قوله:


كمثل البحر يغـرق فيـه حـيٌّ  **** ولا ينفـكُّ تطفـو فـيـه جيـفَـهْ
أو الميزانِ يخفض كلّ وافٍ  **** ويرفعُ كـل ذي زنـة خفيفة


الأبواق في إعلام النظام السوري كثر لست بمعرض ذكر أسمائهم مع احترامي لحفظ ألقابهم من كبيرهم لصغيرهم أما الطبل فيختلف تمام الاختلاف عن البوق فالطبل أجوف ضجاج ومن يتصف بصفة الطبل فهو أجوف بعقله ضجاج بنبحه اخذ من الطبل صفاته وصوته فقارع الطبل لا يستطيع أن يتحكم أو يتلاعب بالأنغام والألحان له صوت قرع ليس إلا والرجل الطبل لا يعتمد على قاعدة بحديثه فهو بعامية القول عند عامة القوم لدينا (بيقطش وبيلحش)

كمثل المحلل السياسي والباحث الاجتماعي احمد شلاش فتجده رجل دين تارة يحمد الله ويشكره وتجده زنديقاً يسب ويشتم بالمولى عز وجل تارةً أخرى وهذا يذكرك بحديث رسول الله -صلى الله عليه وآله سلم- (سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب و يكذب فيها الصادق و يؤتمن فيها الخائن و يخون فيها الأمين و ينطق فيها الرويبضة. قيل: و ما الرويبضة؟ قال: الرجل التافه يتكلم في أمر العامة)
فعهدنا بأحمد شلاش سفيهاً فمتى صرت يا هذا فقيهاً ويبدوا أن قنوات الإعلام الموالية للنظام الأسدي قد أفلست من وجود الطبول التي تقرع ضجيجها على أنغام أبواق النظام فقامت باستدعاء خبراء أجانب أصاحب خبره بذات الشأن حتى صرنا نرى على شاشات تلك القنوات علم من أعلام الطبول الذي أشرف على سقوط أنظمه سابقة وواكب سقوط زعماء أحاطهم بسحره ودجله وشعوذته أنه الإعلامي الطبل شكير و لا تتخيل أني أقول شكيرا لا يا سيدي أنا أقول يوسف شكير فالفرق بين شكيرا وشكير كما الفرق بين السماء والأرض فأين الثرى من الثريا فشكيرا ساحرة تسحر القلوب برقصها أما شكير طبل أجوف يحاول إقناع الناس أنه صديقً لجنود سليمان عليه السلام من الشياطين لكنه صديق لجند الشيطان نفسه وشكيرا ترقص بجسدها رقص رائع أما شكير فقد حاول يرقص ويغني بلسانه رقص فاشل ولطالما استعان إعلام النظام الأسدي بالطبل يوسف شكير فابشروا إخوتي الأحرار بالنصر القريب فكم وعد هذا الطبل ومنى نفسه وأسياده بالانتصار على الثورة وحديثه بعشم وطن شاهدٌ عليه وها هو وصل ليكون عضد النظام الأسدي لينتصر على ثورة الشعب الأبي لكن ياسيدي:

 

إذا الشّعْبُ يَوْمَاً أرَادَ الْحَيَـاةَ  ****  فَلا بُدَّ أنْ يَسْتَجِيبَ القَـدَر
وَلا بُـدَّ لِلَّيـْلِ أنْ يَنْجَلِــي  **** وَلا بُدَّ للقَيْدِ أَنْ يَـنْكَسِـر
وَمَنْ لَمْ يُعَانِقْهُ شَوْقُ الْحَيَـاةِ **** تَبَخَّـرَ في جَوِّهَـا وَانْدَثَـر
فَوَيْلٌ لِمَنْ لَمْ تَشُقْـهُ الْحَيَاةُ **** مِنْ صَفْعَـةِ العَـدَم المُنْتَصِر
كَذلِكَ قَالَـتْ لِـيَ الكَائِنَاتُ  **** وَحَدّثَنـي رُوحُـهَا المُسْتَتِر

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع