..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

500 ألف ليرة أو "داعش" .. شعب التجنيد تبتز أهالي حمص

باسم عبد العليم

31 أغسطس 2015 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 2083

500  ألف ليرة أو
b3da59b8a661a77326d19322.jpg

شـــــارك المادة

أشار ناشطون في مدينة حمص، إلى أن حملة عنيفة وغير مسبوقة تشنها منذ عدة أشهر قوات الأسد، بحق الشباب المتخلفين عن الإلتحاق ب "الخدمة العسكرية" من أبناء الأحياء السنية الخاضعة لسيطرة النظام في حمص، وأكد الناشطون، نقلا عن مصادر من داخل النظام، أن "أبو وائل"، وهو مساعد أول في مديرية التجنيد في حمص، يلعب دوراً محورياً في "التنسيق" بين رؤساء الأفرع الأمنية من جهة، وسماسرة يتواصلون مع أهالي الشبان الموقوفين للخدمة الإلزامية، من جهة أخرى.


ولفت الناشطون إلى أن المبلغ المطلوب دفعه لقاء إخلاء سبيل الشبان المتخلفين عن "الجيش" هو 500 ألف ليرة (حوالي 2000 دولار حالياً)، وهو مبلغ غير قابل للنقاش أو المساومة و "مابينقص بارا" كما يردد "أبو وائل" دائماً، و يهدد في الوقت نفسه مَن يتخلف من الأهالي عن الدفع بسوق أبنائهم مباشرة للقتال في جبهات الحرب ضد "داعش".
وبحسب مصادر خاصة، فإن عدد هؤلاء المتخلفين عن "خدمة العلم" -والمتواري أغلبهم عن الأنظار خشية الاعتقال- في تلك الأحياء يقدر بأكثر من سبعة آلاف شاب، تتراوح أعمارهم مابين الـ 19و 25 عاماً، بينما لفتت المصادر إلى أن المئات منهم قد جرى مؤخراً اعتقالهم بالفعل، أثناء مرورهم على الحواجز، أو لدى مراجعة بعضهم لإحدى الدوائر "الحكومية"، كالتربية والامتحانات ومجلس المدينة وفرع الهجرة والجوازات.
الأمر الذي حدا بالأهالي الامتناع عن إرسال أبنائهم لقضاء أبسط الأمور، حتى غدت شوارع المدينة خالية إلا ما ندر من الشباب والرجال، و بات التبضع من الأسواق و شراء الحاجيات مقتصراً على النساء وكبار السن، وهو مادفع ببعض صفحات التواصل الاجتماعي الحمصية إلى التهكم والتندر مما وصل إليه الحال ومتسائلة: ترى أين ذهب رجال حمص "شو انشقت الأرض وبلعتن".
وينقل الناشط أبو ياسر الحمصي لأورينت نت عن أحد الأهالي، إلى أنه اضطر الشهر الماضي إلى بيع أثاث منزله لتأمين ال500 ألف ليرة المطلوبة، لإطلاق سراح ابنه الموقوف منذ 3 شهور، في سجن الشرطة العسكرية القديم "البالونة" مع تأجيل سوقه لـ "الخدمة العسكرية" لمدة عامين ممهورة بعبارة (معيل لأبويه).
أما ما يثير الاستغراب، بحسب الناشط، هو أن المبلغ الذي يُدفع لشعبة التجنيد عبر أحد السماسرة لا يحصل "الدافع" بالمقابل على إيصال يفيد باستلام المبلغ، وهذا يشير، بحسب ما ذكر الناشط، إلى أن المال لا يذهب لخزينة "الدولة" بالمطلق بل لجيوب بات الجميع يعرفها.
أما الطلبة الدارسون في جامعة حمص، فاشترطت عليهم رئاسة ما يُسمى بـ"الاتحاد الوطني لطلبة سورية" لتفادي الاعتقال والسوق للخدمة الإلزامية (مع أنهم يحملون تأجيلاً دراسياً)، الإنضواء تحت لواء المليشيات المسماة بـ"كتائب البعث"، والتي تقيم الحواجز في العديد من أحياء حمص الجنوبية، المحيطة بالجامعة. وبالأحياء الموالية للنظام، كما اشترطت عليهم أن يكونوا على "أهبة الاستعداد لتنفيذ أية مهام قد تُوكل إليهم مستقبلاً"، في إشارة إلى احتمالية زجهم في جبهات القتال، وحملات التفتيش التي تتم بين الفينة والأخرى على أحياء سكنية بعينها.

 

 

 

أورينت نت

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع