..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

أخبار سوريا - واشنطن ترفع درجة تمثيل الائتلاف الدبلوماسي على اراضيها - 5-5- 2014

نور سورية بالتعاون مع المكتب الإعلامي لهيئة الشام الإسلامية

5 مايو 2014 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 1915

أخبار سوريا - واشنطن ترفع درجة تمثيل الائتلاف الدبلوماسي على اراضيها -  5-5- 2014

شـــــارك المادة

عناصر المادة

قتلى وجرحي في  صفوف المدنيين جراء قصف قوات الأسد مناطق وبلدات سورية عدة، في المقابل المجاهدون يسيطرون على حاجز الصحابة بمعسكر وادي الضيف بإدلب، ويفتحون معركة جديدة في درعا، والائتلاف يقول إن تزويد الأسد بطائرات روسية إجهاض للحل السياسي، في حين الأردن يقوم بحملة تطعيم لفيروس "كورونا" للاجئين السوريين بالأردن.

جرائم النظام الأسدي:

97 قتيلا:
قتلت قوات الأسد يومنا هذا الاثنين 97 شخصا معظمهم في حلب ودمشق وريفها.
وتوزع القتلى على مناطق وبلدات سورية كالتالي:
في حلب قتل 29 شخصا، وفي دمشق وريفها قتل 22 شخصا، وفي دير الزور قتل 16 شخصا، وفي إدلب قتل 9 أشخاص، وفي درعا قتل 6 أشخاص، كذلك في حماة قتل 6 أشخاص، وفي حمص قتل 4 أشخاص، وفي القنيطرة قتل شخصا، كذلك في الحسكة قتل شخصان، وفي الرقة قتل شخص واحد.
مناطق القصف:
في حماة، ألقى الطيران المروحي الأسدي براميل متفجرة على بلدة اللطامنة.
وفي دمشق وريفها، شن الطيران الحربي الأسدي غارة جوية على حي جوبر، وقصفت قوات الأسد بالصواريخ مدينة عدرا العمالية وخان الشيح وبلدة سقبا، كما استهدف القصف مناطق بحيّ القدم وأطراف مخيم اليرموك بدمشق، وقصفت قوات الأسد محيط مطار الضمير العسكري، كما تعرضت مدينة الزبداني لقصف من قبل الطيران المروحي بعدة براميل متفجرة.
وفي إدلب، قصف الطيران الحربي الأسدي بلدة أرمناز، كما شن الطيران الحربي أيضا عدة غارات جوية على مدينة معرة النعمان.
وفي حلب، قصف الطيران الحربي الأسدي بلدة إعزاز، كما ألقى براميل متفجرة على حي دوار الجندول، وقصفت قوات الأسد منطقة البريج بالبراميل المتفجرة وقذائف الدبابات والفوز ديكا، وطال القصف أيضا منطقة العويجة وحي مساكن هنانو، وتعرّض حي الأشرفية للقصف بصاروخ فراغي أوقع عدة مصابين.
وفي اللاذقية، قصفت قوات الأسد بالطيران التلال المحيطة بالمرصد 45.
وفي درعا، قصفت قوات الأسد مدينتي جاسم وانخل، وشمل القصف أيضا أحياء طريق السد ومخيم درعا وأحياء درعا البلد، والطريق الواصل بين قرية جمرين ومدينة بصرى الشام بريف درعا.
وفي حمص، تعرضت بلدة الحولة لقصف من قبل طيران الأسد.

عمليات المجاهدين:

تقدم وصمود للمجاهدين ودك معاقل قوات الأسد وتكبيدهم خسائر في دمشق وريفها.
في دمشق وريفها، تمكن المجاهدون من السيطرة على كتيبة البحوث العلمية شرق أتوستراد دمشق _ بغداد بعد معارك عنيفة مع قوات الأسد، وسيطروا أيضا على مواقع لقوات الأسد في بلدة القاسمية بمنطقة المرج وقتلوا 6 عناصر منهم، كما سيطروا على 3 كتائب في البادية بمحاذاة طريق أبو الشامات بين مطاري السين والضمير العسكريين، وقام المجاهدون بتفجير طائرة حربية تابعة لقوات الأسد في مطار السين العسكري بالقلمون_الشرقي، إثر استهدافها بصواريخ غراد وقذائف الدبابة، في سياق متصل قتل المجاهدون عددا من قوات الأسد خلال اشتباكات معهم في محيط قرية هريرة بوادي بردى.
وفي جبهة المليحة، تصدى المجاهدون لمحاولة قوات الأسد التقدم باتجاه المدينة وقتلوا 3 من عناصرها، من جهة أخرى، تمكن المجاهدون من استعادة السيطرة على مخفر وبلدية المليحة بعد معارك عنيفة مع قوات الأسد أسفرت عن مقتل عددا من عناصر قوات الأسد وآخرين من ميليشيا أبو الفضل العباس العراقية، وتمكن المجاهدون من نصب كمينا لقوات الأسد في محيط بلدة المليحة وقتلوا 3 عناصر منهم.
تحرير حاجز الصحابة واستهداف حاجز الخزانات وتأمين عملية انشقاق 4 جنود في إدلب:
تمكن المجاهدون من تدمير حاجز الصحابة في معسكر وادي الضيف والسيطرة عليه، بعد استهدافه بمواد متفجرة من خلال نفق أرضي حفر تحته بطول 290 مترا وبمشاركة 60 عنصرا من المجاهدين، ما أدى إلى مقتل حوالي 40 عنصرا من قوات الأسد بينهم ضابط، يذكر أن الحاجز يتكون من 3 أبنية، من جهة أخرى استهدف المجاهدون حاجز الخزانات في مدينة خان شيخون بقذائف الهاون، كما قاموا بتأمين انشقاق 4 عناصر من قوات الأسد في حاجز السلام بمدينة خان شيخون.
تدمير مباني وقتل جنود من قوات الأسد وتنظيم البغدادي في حلب:
تمكن المجاهدون من تدمير عدة مباني ومقتل العشرات من قوات الأسد في منطقة البريج وتلة الزر زور باستهدافهم بصواريخ "غراد"، كما قاموا بقنص جنود الأسد في جبهة جمعية الزهراء وفي جبهة الشيخ نجار، في حين تمكن المجاهدون من قتل وأسر عددا من عناصر تنظيم الدولة خلال اشتباكات معهم في محيط مدينة منبج.
معركة جديدة وتدمير آليات عسكريو وخسائر بشرية لقوات الأسد في درعا:
أطلق المجاهدون معركة جديدة في ريف درعا الشمالي باسم" الله أكبر" من أجل السيطرة على تل المطوق الكبير والصغير وخربة فادي، بهدف الوصول إلى طريق دمشق ـ درعا، وبدأ المجاهدون المعركة اليوم بهجوم واسع على مواقع وتجمعات قوات الأسد في المنطقة، تمكنوا خلاله من تدمير دبابتين وعربة عسكرية، كما فجروا آلية أخرى لقوات الأسد على حاجز اللواء 15 وقتلوا عددا من الجنود، ودمر المجاهدون دبابة وآلية عسكرية تابعة لقوات الأسد خلال اشتباكات بين الطرفين في محيط بلدة إنخل.
وفي بلدة الشيخ مسكين، قتل المجاهدون عددا من قوات الأسد خلال معارك دارت بين الطرفين في البلدة.
تدمير معدات عسكرية واستهداف تجمعات الأسد في اللاذقية:
استهدف المجاهدون تجمعات لميليشيا جيش الدفاع الوطني في قمة النبي يونس بالمدفعية، كما استهدفوهم في جبال تشالما والبدروسية وقرية المشيرفة وقسطل معاف ومنطقة النبعين بريف اللاذقية بصواريخ غراد، ودمر المجاهدون دبابة وقتلوا عددا من مليشيا جيش الدفاع خلال اشتباكات معهم بمحيط جبل تشالما.
تحرير قرية جديد عكيدات في دير الزور من يد عناصر تنظيم البغدادي وتكبيدهم خسائر في الأرواح:
تمكن المجاهدون من السيطرة على قرية جديد عكيدات بالريف الشرقي لدير الزور، وقتلوا 17 عنصرا من تنظيم الدولة.
استهداف مطار حماة العسكري:
في حماة، استهدف المجاهدون مطار حماة العسكري بصواريخ غراد، وحققوا إصابات مباشرة.

المعارضة السورية:

بيان صحفي للائتلاف الوطني السوري:
تم منح الائتلاف الوطني السوري، الذي يجمع قوى عسكرية وسياسية تهدف إلى بناء سورية ديمقراطية حرة، الصفة الدبلوماسية اليوم في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث تم الاعتراف بمكتبه هناك بشكل رسمي بوصفه بعثة دبلوماسية، ويأتي إعلان الخارجية الأمريكية بينما يقوم أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري بأول زيارة رسمية له إلى واشنطن، حيث من المقرر أن يلتقي بوزير الخارجية جون كيري وبمسئولين رفيعي المستوى من البيت الأبيض والكونغرس، بالإضافة إلى مسؤولين آخرين من دائرة السياسة الخارجية والجالية السورية في أميركيا.
وفي تعليق على الإعلان قال رئيس الائتلاف أحمد الجربا: "يعتبر هذا الإعلان خطوة مهمة في طريقنا نحو سورية الجديدة وبالاعتراف فيها على الساحة الدولية وبعلاقاتنا مع السوريين المقيمين في الولايات المتحدة، حيث يشكل التمثيل الجديد منصة دبلوماسية للائتلاف يمكنه من خلالها المضي قدماً في دعم مصالح الشعب السوري على كافة المستويات، كما يعتبر الإعلان ضربة دبلوماسية للأسد وشرعيته ويشكل دليلاً على التقدم الذي أنجزته المعارضة".
وقال مسؤول الشؤون الرئاسية للائتلاف، منذر أقبيق، تعليقاً على الموضوع: "نقدر دعم الولايات المتحدة لنضال الشعب السوري لنيل الحرية والديمقراطية، ويعتبر هذا الاعتراف ركيزة أساسية لاستمرار العلاقات الدبلوماسية بين الشعبين السوري والأمريكي"، لقد اعترفت الولايات المتحدة بالائتلاف الوطني السوري كممثل شرعي للشعب السوري عام 2012، وكانت الخارجية الأمريكية قد أغلقت سفارة نظام الأسد في واشنطن وعدة قنصليات أخرى منذ ستة أسابيع بعد طردها دبلوماسيي النظام.
وأضاف الرئيس أحمد الجربا:" نتعهد للشعب السوري أن نكون على قدر المسؤولية، إذ سنستخدم هذا الاعتراف كمنصة دبلوماسية لتمثيل الشعب السوري وجلب الدعم والخدمات لملايين السوريين المحتاجين داخل وخارج سورية، وكي نضع حداً للقتل بأسرع وقت ممكن".
الرحمة للشهداء، والشفاء للجرحى، والحرية للمعتقلين، عاشت سورية، وعاش شعبها حراً عزيزاً.
نفي حالات النزوح الجماعية في دير الزور:
نفى المكتب الإعلامي لقوى الثورة في دير الزور ما تناقلته وسائل إعلام عربية وأجنبية، نقلاً عن المرصد السوري لحقوق الإنسان حول حالات نزوح جماعية (شبه كاملة) من مدينة البصيرة وقريتي بريهة والزر، وقال مراسل المكتب في دير الزور" أن عدد سكان المدينة والقريتين في الفترة الأخيرة لا يتجاوز 30 ألف نسمة موزعة على 20 ألف في مدينة البصيرة و5 آلاف في كل من الزر وبريهة".
وقال إنه: إضافةً إلى تلاعبه بأرقام الموجودين في المنطقة، فقد تلاعب المرصد بالألفاظ وحوّر الحقائق وزوّر المفاهيم بشكل كبير، إذ أطلق وصف نزوح على الخارجين من منازلهم بدلاً من أن يوضّح أن الجيش السوري الحر طلب من الأهالي الخروج حفاظاً على سلامتهم، كما أخطأ باسم قرية بريهة وأسماها أبريهة.
وتابع المراسل: هذا الكلام عار عن الصحة تماماً ولم يتعرض أي منزل للحرق، إذ قام الجيش السوري الحر وكتائب الثوار بتأمين المنازل والممتلكات وحمايتها بشكل كامل لحين عودة سكانها، وهذا ما حصل بعد تطهير المنطقة من داعش.
تزويد الأسد بطائرات روسية إجهاض للحل السياسي:
وصف عضو الهيئة السياسية في الائتلاف الوطني السوري نصر الحريري، إعلان الحكومة الروسية عن تزويد نظام الأسد بطائرات حربية بأنه" إجهاض للمساعي الدولية في إيقاف نزيف الدم السوري، وإصرار من الجانب الروسي، على الولوغ بدماء السوريين، وإطلاق للرصاصة الرحمة على جهود الحل السياسي"، وقال الحريري" إن مثل هذه التصرفات ليست غريبة عن روسيا، فمن يرفع الفيتو من أجل إيقاف إدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، ويستخدم تجويع الأهالي كورقة ضغط سياسية، لن يخجله الاستمرار في الدعم العسكري، بغية محاولة إيقاف عجلة الثورة السورية".
وأردف الحريري" باختصار إن روسيا وإيران، لم تكونا حليفا للأسد فحسب، بل مثلتا أحد الأطراف الأساسية التي سعت لقتل السوريين منذ البداية، وكان ذلك من خلال تصدير ميليشياتهم الإرهابية العابرة للدول والقارات من أجل قمع كلمة الحرية التي أطلقها السوريون منذ مايزيد عن 3 سنوات من البسالة والعطاء".

الوضع الإنساني:

حملة تطعيم لفيروس "كورونا" للاجئين السوريين بالأردن:
باشرت وزارة الصحة الأردنية بتطعيم اللاجئين السوريين في مخيمي الزعتري ومريجب الفهود، على ضوء اكتشاف حالات جديدة مثبتة مخبرياُ بفيروس (كورونا) في أحد مستشفيات المملكة، وأكد أمين عام وزارة الصحة الأردنية" إن إجراءات الوزارة في المطارات والحدود ومداخل الأردن، خشية انتقال المرض، تسير كالمعتاد وفقا لاشتراطات منظمة الصحة العالمية"، لافتا إلى أنه" لا توجد أية قيود على السفر في المطارات أو نقاط العبور".

المواقف والتحركات الدولية:

رفع مستوى تمثيل الائتلاف السوري في أمريكا:
قررت الولايات المتحدة رفع مستوى تمثيل الائتلاف الوطني السوري المعارض من مكتب إلى بعثة أجنبية في واشنطن، وجاء الإعلان الأميركي بالتزامن مع زيارة رئيس الائتلاف أحمد الجربا إلى العاصمة الأميركية، وقال مسؤول أميركي رفيع المستوى، إن الإجراء خطوة باتجاه الاعتراف بالائتلاف، ويهدف إلى تعزيز المعارضة السورية المعتدلة ومواكبة جهودها لمساعدة جميع من يحتاجون إلى مساعدة في سوريا، وأضاف" أن واشنطن ستزيد مساعدتها غير القاتلة لمقاتلي المعارضة المعتدلة، وستقدم مساعدة إضافية بقيمة 27 مليون دولار مما يرفع القيمة الإجمالية للمساعدة إلى 287 مليون دولار".
انتقاد موقف روسيا المتناقض من انتخابات أوكرانيا وسورية:
انتقدت فرنسا موقف روسيا "المتناقض" لأنها تعارض الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا لكن تدعو السوريين إلى التصويت للرئيس بشار الأسد، وقال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس" هناك تناقض كبير لدى شركائنا الروس، فمن جهة يقولون انه، يجب عدم إجراء انتخابات في أوكرانيا، في حين إن ذلك هو المخرج عبر السلام، ومن جهة أخرى في سورية حيث هناك حرب وهناك 150 ألف قتيل، يقولون انه يجب التصويت لبشار الأسد في مطلع حزيران/يونيو".
القضاء اللبناني يطلب إعدام نقيب مخابرات سوري:
طلب قاضي تحقيق لبناني، عقوبة الإعدام لـ10 أشخاص، بينهم نقيب في المخابرات السورية، وعقوبة السجن 3 سنوات لنائب لبناني سابق و3 أشخاص آخرين، لاتهامهم بالتورط في تفجير مسجدين في مدينة طرابلس شمالي لبنان أثناء صلاة الجمعة في 23 أغسطس/ آب الماضي، اللذين ذهب ضحيتهما 51 قتيلا وأكثر من 500 جريح.
وقال مصدر قضائي" إن قاضي التحقيق العسكري الأول رياض أبو غيدا، أصدر قراره الاتهامي في قضية تفجير مسجدي "السلام" و"التقوى" اليوم وطلب إنزال عقوبة الإعدام بحق 7 لبنانيين و3 سوريين، بينهم النقيب في المخابرات السورية محمد علي ومساعده خضر العيروني.
إتلاف الكيميائي السوري قد يبدأ قبل نقل كامل الترسانة إلى الخارج:
اعتبرت وزارة الخارجية الروسية"إن عملية إتلاف الأسلحة الكيميائية السورية قد تبدأ في أقرب وقت، في ظل استحالة الوصول إلى إحدى المنشآت الكيميائية بسبب الظروف الأمنية الصعبة في البلاد، ولم يوضح مدير قسم شؤون الأمن ونزع السلاح في وزارة الخارجية الروسية ميخائيل أوليانوف، أي طرف من الأطراف قدم الاقتراح الخاص ببدء عملية إتلاف الأسلحة، دون انتظار إتمام عملية نقل الترسانة الكيميائية خارج سورية، لكنه قال إن مقر الأمم المتحدة استضاف الأسبوع الماضي مشاورات، بمشاركة روسيا والولايات المتحدة كرست لسير عملية نزع الأسلحة الكيميائية.

آراء المفكرين والصحف:

نظام الأسد.. خطّ إيرانيّ أوّل.
ميشيل كيلو

كان النظام السوري حريصاً، في زمن الأسد الأب، على تجميع أوراقٍ سياسيةٍ تمكّنه من التلاعب بخصومه، وبوضعهم في خدمته، مهما كانت مواقفهم وهوياتهم، سواء كانت علاقاته معهم عابرة أم سطحية، دائمة أم استراتيجية.
في المبدأ، كان حافظ الأسد حريصاً على تحويل نظامه إلى نقطة استقطاب وجذب، عربية وإقليمية متماسكة، وذات صوت واحد، هو صوته داخلياً، مصمّماً على إنهاء وضع سورية بلداً تأرجح تاريخياً بين العراق ومصر، وتأسيس دور مختلف، تتمحور فيه سورية حول نظامه الذي يعيد إنتاجها في صيغة جديدة، وكذلك البلدان المجاورة في فلسطين ولبنان والأردن، بما يجعله مستقلاً عن الدولتين العربيتين المتصارعتين في إطار التنافس الدولي.
لضمان بقاء سورية الجديدة مرتبطةً بحكمه، تحاشى الأسد تحدي دولتين، اعتبرهما مقررتين لسياسات ونُظُم المنطقة، هما أميركا وإسرائيل، بل ووضع نفسه تحت مظلّتهما في حالاتٍ معينة، كحالة لبنان وفلسطين، وخطّط لإبعاد العراق عن المشرق، وتوريطه في صراعاتٍ طويلةٍ تستنزف قدراته، ولإخراج مصر من منطقة نفوذه المشرقية.
ودشّن دوره الجديد بدخول  لبنان، وفق تفاهم كان قد توصّل إليه مع أميركا وإسرائيل، وتعاون مع قطاعاتٍ لبنانيةٍ تابعة لطهران، قبل أن يعمل لوضع يده على منظمة التحرير الفلسطينية، ويقيم علاقات خاصة مع الأردن، ويبتزّ السعودية، ويفرض عليها تقاسماً وظيفياً هي فيه مركز مالي.
وهو قوة القرار السياسي والاستراتيجي في آسيا العربية، التي تحصل على مال الرياض النفطي، ودعم أميركا وتعاون إسرائيل، ومساندة إيران وما تمارسه من ضغوط على الخليج، وتلعبه من دور إيجابي في تحويل نظامه إلى قناة رئيسة، وأحياناً وحيدة، تمرّ عبرها علاقات العرب مع طهران، وعلاقات طهران مع العرب.
في هذه الأثناء، استخدم الأسد الصراع السوفيتي ـ الأميركي لتوطيد نظامه، وإبقائه خارج بؤره المتفجرة: في موقع يعود عليه بالنفع، من دون أن ينجم عنه أي ضرر جدي، أو غير قابل للإصلاح، بما لدى النظام من أدوات ووسائل.
بانهيار القطب السوفيتي، وجد الأسد نفسه مجبراً على إيجاد بديل له، يعزّز دوره في إطار القطبية الدولية الوحيدة، وما يمكن أن تنتجه سياساته المشرقية عامة، والإيرانية ـ العراقية خاصة، من مخاطر قاتلة، بعدما شرعت واشنطن تفيد من غياب منافسها التقليدي، لتفكيك جوانب من دورٍ كانت قد أوكلته إلى الأسد، في لبنان وفلسطين والعراق.
بما أن البديل الدولي كان مستحيلاً، والبديل الداخلي الذي اقترحته المعارضة ظلّ مرفوضاً، فإن الأسد لعب ورقتين هما: الإرهاب، (وقد استعمله لغرضين متناقضين: التهديد باستخدامه، وإبداء الاستعداد للمشاركة في الحرب ضده)، في الوقت نفسه، أخذ يؤقلم نظامه مع واقع دولي متغيّر، ويتراجع عن أدوار لعبها في الحقبة السابقة في لبنان وفلسطين والأردن والخليج، تحت غطاء تكتيكاتٍ هجوميةٍ، لتحسين موقعه في أية تفاهمات محتملة حول دور جديد، أمل أن يمنحه القطب الدولي الجديد في مجالي الإرهاب والعلاقات مع إيران أساساً.
بمجيء الأسد الصغير إلى السلطة، تغيّرت المعادلات، ووقع انقلاب في علاقات نظامه مع طهران، حوّلها من حليفٍ إلى قوة مسيطرة تحكّمت بسياساته وعلاقاته العربية والدولية وبمصيره. صحيحٌ أنه بقي ملتزماً بخطوط حمراء، ضبطت علاقاته الأميركية والإسرائيلية، إلا أن انضواءه تحت السقف الإيراني جعل منه، لأول مرة، تابعاً قطبياً إقليمياً، غارقاً في مشكلاتٍ وصراعاتٍ معقّدة، لا سيطرة له عليها.
اعتقد أن علاقاته معها ستردّ عنه ضغوط إدارة بوش، الراغبة في إعادة ترتيب المشرق العربي عبر "فوضى خلاقة"، أدخلت جيشها إلى العراق، وغيّرت علاقاتها مع دمشق، المُطالَبة بإصلاحٍ يجب أن يسبق أي دور عربي ـ إقليمي جديد يوكل إليها.
أوضح كولن باول، وزير خارجية واشنطن، بعض ملامحه في زيارة قادته إلى سورية عام 2003، عقب غزو العراق واحتلاله، عبّر فيها عن رغبته بمشاركة دمشق في الحرب ضد الإرهاب، وبضرورة امتناعها عن تمويله وتسليحه وتجنيد السوريين والعرب في صفوفه، وانتهاج سياساتٍ جديدة في لبنان، تفكّك وجودها العسكري فيه.
كان الأميركيون يريدون جعل وجودهم في العراق نقطة تحوّلٍ مفصليةٍ، في زمن ما بعد السوفيت، ويعتقدون أن في وسعهم التخلي، كلياً أو جزئياً، عن علاقاتهم القديمة مع نُظُمٍ يجب عليها التكيُّف مع مطالبهم، قبل تقديم ضمانات تكفل بقاءها، وحين رفضت واشنطن تقديم ضمانات للأسد، تسبق قيامه بالتغيير والإصلاح، ازداد التصاقه بإيران، وشرع ينخرط في صراعاتها مع الغرب، ويرى فيها البديل المنشود للسوفيت.
وزاد موقف إسرائيل، والذي بقي وديّاً تجاهه، من اقتناعه بأن البيت الأبيض سيواصل تفهُّم خياراته، وتعزّز اقتناعه بقدرتها على حمايته، من خلال دورها  الحريص على ضماناته الأمنية، المكمّلة لدور إيراني يضبط حزب الله، وموقفها الإيجابي من مقاومته التغيير في المنطقة، وشفاعتها له عند أميركا، وتفضيلها يده الحديدية داخل سورية على بدائله الإسلامية والديمقراطية المحتملة، وثقتها به لاعباً يعرف القواعد في منطقة هي قوتها الرئيسة، المعنية بالمحافظة على الوضع القائم مشرقياً، وما يؤديه فيه من أدوار، فتّتت المنطقة وورطته.
في الوقت نفسه، في مواجهاتٍ مع دولها، بعدما فتح، بدخوله إلى لبنان، صفحة الصراعات العربية ـ العربية، وأغلق صفحة الصراع العربي ـ الإسرائيلي، بصورة أكملت ما فعله أنور السادات في اتفاقية كامب ديفيد معها.
وبعد ثلاثة أعوام ونيّف من حرب طهران وأتباعها ضد شعب سورية، تتعالى تصريحاتها التي تؤكد أن النظام باقٍ بإرادتها، وأنّه لا بأس إن قتل السوريون من أجل مصالحها، وأن تابعها الدمشقي كان سيسقط منذ نيّف وعامين، لولا دعمها، وتحوّله إلى إسفين في جسد المشرق العربي والخليج، يحافظ عليه الخارج: الإسرائيلي في الغرب والفارسي في الشرق
واليوم، وبعد ثلاثة أعوام ونيّف من حرب طهران وأتباعها ضد شعب سورية، تتعالى تصريحاتها التي تؤكد أن النظام باقٍ بإرادتها، وأنه لا بأس إنْ قُتل السوريون من أجل مصالحها، وأن تابعها الدمشقي كان سيسقط منذ نيّف وعامين، لولا دعمها، وتحوّله إلى إسفين في جسد المشرق العربي والخليج، يحافظ عليه الخارج: الإسرائيلي في الغرب والفارسي في الشرق.
بعدما حوّل الأسد الصغير سورية إلى وجبة يتقاسمها الطرفان، يقضم هذا منها قضمة ـ الجولان، فيلتهم ذاك استقلالها، فلا حرج إن تباهى ضباطه بأنهم قلبوها إلى خط دفاع أول عن جمهوريتهم "الإسلامية"، تنهض وظيفته، اليوم، على معادلةٍ حدّها الأول حماية طهران النظام، وحدّها الثاني حمايته لها، بثمن باهظ من دماء شعب سورية المنكوب.
وبما أن الحدّ الأول يُترجَم إلى مَقتَلَةٍ غير مسبوقةٍ، ضحيتها السوريون جميعهم، بينما يترجم حدّها الثاني إلى واقعٍ لا سيطرة لأحد عليه، ويخضع خضوعاً متعاظماً للعنف والفوضى، فإنَّ تُفاعُلَ حدّي المعادلة يقود إلى انهيار واحدٍ من أعظم أوطان العرب.
وأكثرها تقدماً وتطوراً، بجهود تلعب دوراً مفتاحا فيها دولة اسمها إيران، يؤمن قادتها أن نظامهم سيسقط إنْ توقفت حربهم السورية، وإن تدمير بلادنا، وقتل مواطنيها، من مستلزمات أمن نظامهم وسلامته، وإن تحويل الأسدية إلى خط دفاع أول عنهم كان يستحق الجهد الذي بذلوه، مباشرة عبر انخراطهم في القتال، أو بصورة غير مباشرة، فالسوريون يجب أن يموتوا في الحالتين، كي لا يموت سادتهم الإيرانيون، ولا بد من تدمير وطنهم، كي يبقى نظام إيران.
يدرك السوريون ما تفعله إيران بهم، ويعلمون أن الأسد ينفّذ مهمةً ثمنها حياتهم ووجود وطنهم، وأن ما يحدث لهم سابقة خطيرة في علاقات بلدان ألزمها الإسلام بتبادل الحماية والدعم، ومنعها من الغدر بأي شعب مسلم، وتأسيس أشكالٍ من السيطرة، لا تسوّغها القيم الدينية، ولا الاعتبارات الإنسانية.
فضح قادة إيران السرّ، فالنظام، الذي حوّله الأسد الصغير إلى تابعٍ خَنوعٍ لها، هو خطّ دفاعها الأول، وقتالها في سورية ليس دفاعاً عنه، بل عن نظامها، وإذا كانت تقاتل باستماتة لإنقاذه، فلخشيتها من أن ينهار، وتخرج من المنطقة بخروجه من السلطة، مع ذلك، تبدو طهران عازمةً على مواصلة غلطتها الإستراتيجية في سورية، لإيمانها المحق بأن سقوط الأسد سيضعها في مواجهة نتائج لن تقوى على احتوائها، بحسن روحاني أو بغيره من "الإصلاحيين".
الذين وُضعوا في السلطة، كي يستبقوا هزيمة الأسد بتدابير تخفّف من آثارها ونتائجها على طهران، والتي لن يقبل شعبها، بعد ذاك، ما سبق أن رفضه السوريون: العيش في ظل نظام عصاباتي، مقاوم للإصلاح، اقتلاعه من جذوره هو الحل الوحيد الذي سيريح سورية من صواريخه وقنابله، وإيران من جرائمه، وسيوقف مشاركته في حرب تجعل حرية الإيرانيين رهناً بحرية سورية، وبالعكس، وسقوطه بداية عبور شعوب المنطقة إلى حريتها وكرامتها وحقها في الحياة.

أسماء ضحايا العدوان الأسدي:

أسماء بعض الضحايا الذين قتلوا بنيران وأسلحة نظام الأسد (نسأل الله أن يتقبل عباده في الشهداء)
أحمد خليفة سويلم - القنيطرة - السكرية
محمد رسمي خالد عوير - درعا - داعل
أحمد فواز راشد البردان - درعا - طفس
ماهر الجنادي - ريف دمشق - عدرا
فادي حمدان - دمشق - مخيم اليرموك
يوسف مصطفى نجار - إدلب - كنصفرة
أحمد محمد قنبس - درعا - الحارة
فايز الرفدان - دير الزور - بلدة خشام
حذيفة راكان عساف - حمص - الغنطو
أيمن زهر بطش - ريف دمشق - الضمير
زكور نجم حج حسن - حلب - مساكن هنانو
محمد إبراهيم العوض - إدلب - جبل الزاوية: فركيا
أحمد مصطفى شرتح - إدلب - البارة
زياد فطراوي - إدلب - خان شيخون
سميرة دعبول - إدلب - أرمناز
علي محمد دعبول - إدلب - أرمناز
محمد شحنة - إدلب - أرمناز
ابن محمد عرب - إدلب - أرمناز
آل دعبول - إدلب - أرمناز
عبد الكريم الجواد - إدلب - جبل الزاوية: معترم
شحادي جمعة العلي - حماة - اللطامنة
محمد عبد الكريم الشيخ - حماة - طيبة الإمام
زياد هرة - ريف دمشق - المليحة
محمد قنواتي - حلب 
خالد خصة - ريف دمشق - المليحة
بيداء نعناعة - حلب 
ﻋﻤﺎﺭ ﺗﻮﻓﻴﻖ ﻣﺪﺧﻨﺔ - ريف دمشق - يبرود
عائشة بكري حاج علي - حلب - إعزاز
أبو شادي زيوانة - ريف دمشق - يبرود
جهاد دعبول - ريف دمشق - التل
بشار البطحيش - ريف دمشق - التل
مخيبر جابر - ريف دمشق 
محمد فتاح باسط  - ريف دمشق 
وليد خالد حاج علي - حلب - إعزاز
عبد الرحمن سعيد الساعور - ريف دمشق - دوما
نوري محمد حكيم - حلب - إعزاز
عمر حكيم السيد علي - حلب - إعزاز
يوسف حاج حمادة - حلب - كفرحمرة
عبد الله محمد الشيخ الكيلاني - ريف دمشق - الضمير
فاطمة عمر القاضي - ريف دمشق - الضمير
محمد عبد الله محمد الشيخ الكيلاني - ريف دمشق - الضمير
عمر عبد الله محمد الشيخ الكيلاني - ريف دمشق - الضمير
محمد ياسر الحسين - حلب - كفرحمرة
سعد محمد جنيد عكيدي - حلب - حريتان
عمار شيخ التوت - ريف دمشق - سقبا
رضوان جميل عبده - ريف دمشق - سقبا
عبد الرحيم أحمد سعيّد - ريف دمشق - سقبا
أبو آدم حوا - ريف دمشق - قرية الجربا
محمد فؤاد عثمان - ريف دمشق - القلمون: حوش عرب
لطفي أمين قلاع - ريف دمشق - العبادة
 

 

 

المصادر:
- الهيئة العامة للثورة السورية
- مسار برس
- الجزيرة نت
- مرآة الشام
- حلب نيوز
- الائتلاف الوطني لقوى الثورة
- أورينت
- السبيل
- روسيا اليوم
- الرياض
- الشرق الأوسط
- العربي الجديد
- مركز توثيق الانتهاكات في سوريا

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع