..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

صحف عربية: لا يمكن استمرار المعارضة ما لم يتم إمدادها بالسلاح

صحيفة العرب القطرية

٢٩ ٢٠١٣ م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 6383

صحف عربية: لا يمكن استمرار المعارضة ما لم يتم إمدادها بالسلاح
المعارضة00.jpg

شـــــارك المادة

من الواضح أن الأزمة السورية تزداد تعقيدا يوما تلو الآخر لما يطرأ من مستجدات خطيرة لا يحمد عقباها أحد، فما زالت الأزمة تستحوذ على معظم اهتمامات الصحف العربية.

ففي الأسبوع الماضي أفردت الصحف العربية المساحات عبر افتتاحيتها ومقالات لكبار الكتاب للحديث عن الوضع السوري وتداعياته الخطيرة في ظل استمرار الحل الأمني والعسكري الذي لم يجد نفعا حتى الآن، فالمؤشرات تشير إلى أن النظام لم يستطع الحسم كذلك الجيش الحر.

 


من جانبها رأت بعض الصحف العربية ضرورة دعم المعارضة وتسليحها، وذلك لأنه لا يوجد تكافؤ بين قوات الأسد والجيش الحر.
ففي هذا الشأن قالت صحيفة الوطن السعودية في إحدى افتتاحيتها:
إنه لا يمكن السكوت عن تدخل إيران وحزب الله في سوريا، وطالبت المجتمع الدولي بإصدار قرار واضح لا لبس فيه يمنع تزويد النظام السوري بالسلاح.
وأضافت الوطن أن ما فعله نظام بشار في سوريا خلال عامين من بدء الثورة يعد إبادة جماعية بحق الشعب السوري، ذهب ضحيتها حتى الآن ما يقرب من 93 ألف قتيل، والأخطر في الأمر أن سوريا باتت بلدا محتلة من قبل قوات وميليشيات أجنبية تؤازر نظام الأسد الغاشم والفاقد للشرعية.
وتابعت الصحيفة لذا باتت سوريا في هذا الوقت ساحة مفتوحة لصراعات دولية وإقليمية ومذهبية، وإن استمر الحال على ما هو عليه، فستصبح بيئة لتصدير العنف والإرهاب والفتن في الدول المجاورة، والتي لم تعد تحتمل المزيد من الصراعات والانقسامات، لذا فإن الأوضاع في سوريا في غاية الخطر، وتبعث على القلق، فقد تنسحب آثارها على المنطقة بأكملها، فها هو لبنان الآن يعاني من آثار الصراع الدائر في سوريا، ويدفع ثمنه غاليا من دماء أبنائه، ويوشك على الانفجار الداخلي في أي لحظة.
وأضافت الوطن لقد أوضح الأخضر الإبراهيمي عشية الاجتماع التحضيري لمؤتمر جنيف2 استبعاد عقد المؤتمر في شهر يوليو، وإمكانية عقده في أغسطس، بيد أن وقف الصراع في سوريا يستدعي تحركا دوليا سريعا وحازما، كما أوضح ذلك الأمير سعود الفيصل.
واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بأن تغيير التوازن العسكري في الصراع الدائر في سوريا، هو ما تسعى إليه دول المنطقة وعلى رأسها المملكة، فلا يمكن للمعارضة السورية أن تستمر ما لم يتم إمدادها بالسلاح؛ لتتمكن من الدفاع عن نفسها، فيما يتلقى نظام بشار الأسلحة كافة من روسيا، إضافة إلى المشاركة العسكرية الميدانية من قبل الحرس الثوري الإيراني وحزب الله لتستمر معاناة الشعب السوري.
وتحت عنوان «في سوريا النصر العسكري ممنوع» يقول الكاتب عبد الحميد مسلم المجالي في إحدى مقالاته بصحيفة الرأي الأردنية: إن الدول الغربية استهلكت الكثير من وقت الأزمة السورية، قبل أن تقبل ببحث لا يزال غامضا ومبهما، لمطالب الثوار العسكرية، بعد عامين من التضحيات، ومجابهة محاولات تضليل الرأي العام، حول الأهداف النهائية للثورة.
وأضاف الكاتب أنه لا شك أن نتيجة معركة القصير، وتدخل حزب الله في النزاع، اللذين أحدثا خللا في التوازن العسكري، شكلا عنصرين حاسمين في اتخاذ هذه المواقف، التي ترى أن تحقيق نظام دمشق وحلفائه نصرا ساحقا، يعني سيطرة الأقلية الطائفية في سوريا على الأكثرية، وهو ما أشار إليه وزير الخارجية الأميركي في خطابه أمام اجتماع الدوحة الأخير بصراحة، حيث حدد النسب العددية لطوائف سوريا قائلا: إنه لا يجوز سيطرة الطائفة العلوية الصغيرة على الطوائف الأخرى.
وأضاف أن السلاح الذي تقرر أن يصل إلى المعارضة السورية، ليس الهدف منه، كما أعلنت الدول الغربية، تحقيق نصر عسكري على النظام، بل الوصول إلى حالة توازن على الأرض، تؤدي إلى الذهاب إلى مؤتمر جنيف2، دون شعور أي طرف بأنه المنتصر وأنه القادر على أن يفرض شروطه على الطرف الآخر.
وأضاف أنه رغم ترحيب المعارضة السورية بهذا الموقف، إلا أنه في الحقيقة لا يعتبر موقفا متوازنا وعادلا، ينسجم مع مطالب الشعب السوري في الحرية والكرامة والتعددية، ومع حجم تضحياته الكبيرة التي قدمها من أجل ذلك.
وأضاف أن هذا الموقف، يعني أن أقصى هدف للثورة السورية، لن يتعدى تحقيق التوازن مع النظام، وهو لا يعني في الحقيقة توازنا عسكريا فقط، بل سيؤدي إلى تحقيق توازن سياسي يتقاسم فيه الثوار السلطة مع النظام. ولا شك في أن الموقف الغربي هذا، لم يأخذ بعين الاعتبار سعي النظام السوري وحلفائه لتحقيق النصر الحاسم في أسرع وقت ممكن على المعارضة، وإعادة الأوضاع العسكرية والسياسية إلى ما كانت عليه، وبالتالي فرض معادلة الحكم القادمة في سوريا، وفقا لتطلعات النظام وحلفائه.
وأضاف لقد تميز الموقف الغربي إزاء الثورة السورية منذ البداية بالغرابة والدهشة، وطرح تساؤلات أغرب وأدهش، حول حقيقة سعي الغرب لمساعدة الشعوب على استرداد حقوقها وتحقيق مطالبها في العدل والحرية، كما طرح تساؤلات لا تزال قائمة حول أسباب استمرار الخوف الغربي المبالغ فيه، مما تطرحه بعض الحركات الإسلامية المعزولة، التي لا تشكل مكونا رئيسيا وفاعلا في الوجدان الإسلامي والعربي.
وشدد الكاتب على أن موقف الغرب غامض ومتردد من الثورة السورية، مقابل موقف روسي إيراني واضح وجسور لدعم وتأييد النظام السوري، وتلك معادلة تضفي نوعا من عدم التكافؤ الذي يقول الغرب: إنه يريد تحقيقه في أزمة تزداد تعقيدا كلما تم استهلاك وقت أكثر من زمانها، الذي يبدو أنه سيكون أطول مما هو متوقع.
واختتم الكاتب مقالاته بأن السلاح الغربي المقدم للثورة السورية، ليس لتحقيق النصر، بل لتعزيز الموقف التفاوضي للثوار، ولزيادة حصتهم في السلطة ليس أكثر، وأن التضحيات التي قدمت على مدى أكثر من عامين، لا تستحق أكثر من عدة مناصب وزارية -حسب الغرب- في سلطة مرفوضة وقاتلة، تأكل لحم شعبها كل يوم.
وفي إحدى مقالاته بصحيفة الوسط البحرينية يقول الكاتب يعقوب سيادي: إنه لا يختلف اثنان على أن النظام السوري نظام سياسي شمولي مستبد بالقرار والثروة، وهو منفصل عن عامة شعبه، إلا من والاه بالتقاط فضلاته، سواء المادية أو اللوجستية، من خلال تمييزه على باقي سواد الشعب، وبهذا تكون طائفة الموالاة، ليسوا أحرار الرأي، ولا موقف لهم ولا قيم، لا أخلاقية ولا حقوقية، ولا هم أصحاب مذهب بعينه، بل جهاز رخيص غير مكلف من أجهزة الدولة، وتحظى بالرعاية الرسمية، ربما لعبودية تربوا عليها، أو لعقلية «حاضر سيدي»، لأي حاكم، اليوم وغداً، لا فرق عندهم بين ظالم وعادل، إلا بما ملكت يداه.
وأضاف أن الوضع السياسي والحقوقي في سوريا لا يختلف عن كثير من البلاد الأخرى، ولن تنتهي بامتداد دول الشرق الأوسط، وبلاد أخرى كثيرة، وليس مهماً تقسيمها إلى دول ذات نظام جمهوري انتخابي سواء دينياً أو مدنياً، ملكياً أو أسرياً وراثياً، طالما كانت السمة المشتركة هي الاستحواذ على السلطة والثروة، فترى في كل منها، انعدام نظام المؤسسات والقانون، ليغلب عليها القرارات الفردية حسب النفوذ السياسي والمالي، وطالما ينعزل النظام بجميع أجهزته العسكرية والأمنية والمخابراتية وحتى الخدمية، ويسد أذناً بطين وأذناً بعجين، عن مطالب شعبه، وترى النظام يتبع نظام السخرة مع مواطنيه، ليشتري قوة عملهم، ليسخرها لخدمة استمرار تفرده بالسلطة والثروة.
واختتم الكاتب مقالاته بأنه قد يقول قائل:
إن السلطة في بلد ما، تنشئ الطرقات والجسور والمدارس، والجامعات والمستشفيات، وتخصص المعونات الاجتماعية وتوفر السكن... إلخ، فهي إذاً عادلة مع شعبها، ويغيب عن باله أنها إنما تقوم بكل ذلك من أجل بقائها مهيمنةً، ماسكةً بزمام الأمور، ليس إلا. فلينظر القائل لردات فعل السلطات لأبسط مطالبة شعبية جماعية، ليرى أنها مرهبة للسلطات، لتكالب عليها جميع أجهزتها بالقمع الأمني والعسكري، لتعيد الحال إلى ما كانت عليه، من افتراق الشعب كنتيجة لسياسة يتبعها النظام ليقف حجر عثرة أمام توحيد كلمة الشعب، باتباع سياسات «فرق تسد».

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع