..

ملفات

الكُتَّــاب

أرسل مشاركة


اخبار الثورة

موسكو: توظيف العملية التركية لتعزيز سيطرة النظام شرقي الفرات

المرصد الاستراتيجي

28 أكتوبر 2019 م

تصدير المادة

pdf word print

المشاهدات : 134

موسكو: توظيف العملية التركية لتعزيز سيطرة النظام شرقي الفرات

شـــــارك المادة

في مقابل اللغط الدائر في واشنطن حول كفاءة الرئيس الأمريكي وضرورة محاسبته؛ يعمل الرئيس الروسي على استثمار الإخفاقات الأمريكية في المنطقة، وخاصة في سوريا حيث تسارع القوات الروسية الخطى لملء الفراغ الناتج عن الانسحاب الأمريكي، والتوسط بين قوات “قسد” والنظام.
أما على الصعيد الميداني، فقد عملت موسكو على تعطيل صدور بيان مشترك عن مجلس الأمن الدولي يتضمن المطالبة بإيقاف عملية “نبع السلام”، وبادرت القوات الروسية لبسط سيطرتها على مناطق شرقي الفرات، ومكّنت قوات النظام من الدخول إلى “منبج” و”عين العرب” إثر الانسحاب الأمريكي المفاجئ، وتعمل في الوقت الحالي على ترتيب الوضع في الشمال السوري وضمان توسيع سيطرة النظام، ونقل ولاء “قسد” من الولايات المتحدة إلى الأسد، مستفيدة من العملية التركية.
وفيما يؤكد استحواذ موسكو على مفاتيح العملية الدبلوماسية في الملف السوري؛ أكد أردوغان (19 أكتوبر) رغبته في التوصل إلى حل بشأن انتشار قوات النظام شرقي الفرات مع روسيا، مشيراً إلى أنه سيناقش مسألة وجود النظام السوري في منطقة عمليات الجيش التركي في شرق الفرات مع بوتين في لقائهما (22 أكتوبر)، وقال أردوغان: “إن قوات النظام المحمية من روسيا توجد في جزء من منطقة عملياتنا وسأتناول هذه المسألة مع بوتين وعلينا إيجاد حل”.
في هذه الأثناء؛ يثور القلق بمدينة “منبج” عقب دخول قوات النظام وتوزعها على عدد من حواجز “قسد” المتمركزة على مداخل المدينة، وأبرزها حاجزي دوار “المدفع”، وقرية “الحية” الواقعين غرب المدينة، بالإضافة إلى حاجز قرية “خطاف” إلى الشرق منها، وقد بدأت هذه الحواجز المشتركة في اليومين الماضيين في ملاحقة المطلوبين من أبناء المدينة، وخاصة من فئة الشباب، الذين جرى اعتقال عدد منهم.
وتؤكد مصادر محلية أن وجود قوات النظام لا يقتصر على الحواجز العسكرية المحيطة بمدينة “منبج” فحسب، وإنما يشمل أيضاً تجهيز ثكنات عسكرية في مناطق عدّة من ريف “منبج” الغربي، ولاسيما في قرى: “أم عدسة”، و”الدندنية”، و”الجاموسية”، و”مزارع الفارات”.
كما انتشرت قوات النظام في 15 قرية أخرى هي: “عون الدادات”، و”عرب حسن”، و”الحلونجي”، و”التوخار”، و”الصيادة”، و”الفارات”، و”العسلية”، و”أم عدسة”، و”البوغاز”، و”العريمة”، و”البويهيج”، و”فرط”، و”بران”، و”كورهبوط”، و”الكاوكلي”، وذلك وفق اتفاق تم رعايته بوساطة روسية في “حميميم” تتيح بموجبه “قسد” للنظام مجال الانتشار في منبج ومحيطها، والسماح لعناصره بنشر أسلحتهم الثقيلة والمتوسطة ورفع علم النظام فوق المراكز الحكومية والخدمية داخل المدينة وعلى مداخلها ومخارجها.
وعلى إثر إبرام الاتفاق بين “قسد” والنظام، والذي يتضمن دخول قوات النظام إلى منطقة الجزيرة؛ شرعت القوات الروسية (20 أكتوبر) في ترميم جسر “المريعية” على نهر الفرات في دير الزور، كما بادرت إلى تسيير وحدات من قواتها في دوريات بمدينة “منبج”.
ونقل عن ضابط روسي قوله: “دورياتنا مرت في شوارع هذه المدينة لأول مرة، وعندما شاهدوا العلم الروسي، توقف القتال تلقائياً، لا يريد الأتراك ولا الأكراد إلحاق الأذى بنا، فبفضل عملنا، توقف القتال.. منذ أسبوع، لم نكن قادرين على الدخول إلى منبج علناً والتحرك فيها ونحن نرفع علمنا، لأن القوات الأمريكية كانت تعترض طريقنا بشكل مستمر من قاعدتيها العسكريتين هناك”، وأكد أن أول دورية للجيش الروسي جابت شوارع “منبج” وضواحيها لأكثر من ثلاث ساعات متواصلة.
وعلى إثر إخلاء القوات الأمريكية “تل نمر” بادر حرس الحدود التابع للفوج الخامس التابع للنظام إلى تسلم القاعدة، كما أكد رئيس مجلس إدارة حقل “الثورة” النفطي؛ أن كافة الحقول النفطية في محافظة الرقة وبقية الحقول الأخرى التي تقع ما بين الرقة ومحافظتي حماة وحمص باتت تحت سيطرة النظام.
أما على الصعيد الإقليمي؛ فتعمل موسكو على إقناع الدول العربية بتأهيل نظام الأسد وإعادته للجامعة العربية، حيث تقف بقوة خلف إعادة البحرين والإمارات علاقاتهما الدبلوماسية مع دمشق، وحث مصر على إقناع المملكة العربية السعودية لتمويل مشاريع التشييد والهندسة ودخول الشركات السعودية إلى السوق السورية، فضلاً عن زيارة مجموعة كبيرة من رجال الأعمال الإماراتيين دمشق (30 أغسطس)، حيث تتحدث موسكو في الدبلوماسية الخفية عن إمكانية إنشاء “شراكة استثمارية سعودية-مصرية-إماراتية في سوريا لمواجهة تأثير إيران على عملية إعادة الإعمار السورية، وتخفيف تحالف الأسد القوي مع طهران”.
كما يدور الحديث عن سعي موسكو لإبرام مقايضة بين طهران والرياض على مبدأ “سوريا مقابل اليمن”، بحيث تستخدم ورقة التطبيع مع دمشق مقابل التهدئة في اليمن، وتحقيق الاستقرار في الخليج العربي خارج المظلة الأمريكية المتداعية.

تعليقات الزوار

لم يتم العثور على نتائج

أضف تعليقًا

جميع المقالات تعبر عن رأي كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع